أظهرت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن ليست متساوية في فعاليتها، إذ كشفت مقارنة واسعة بين أبرز العلاجات المتاحة أن عقار تيرزيباتيد حقق نتائج تفوقت بشكل واضح على منافسيه في خفض الوزن لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السكري.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 15 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 14 ألف شخص، بهدف مقارنة 3 من أشهر أدوية السمنة المنتمية إلى فئة منشطات هرمون GLP-1، وهي تيرزيباتيد وسيماجلوتيد وليراجلوتيد.
أشهر أدوية علاج السمنة
وأظهرت النتائج أن تيرزيباتيد، الذي يُسوّق تحت اسمي Zepbound وMounjaro، كان الأكثر فعالية، حيث ساعد المشاركين على خسارة أكثر من 20% من وزنهم الأساسي.
وجاء سيماجلوتيد، المكوّن الفعال في Wegovy، في المرتبة الثانية بمتوسط فقدان وزن بلغ نحو 15%، بينما حلّ ليراجلوتيد، المعروف تجارياً باسم Saxenda، في المركز الأخير مع خسارة بلغت نحو 8% فقط.
ويرى الباحثون أن تفوق تيرزيباتيد يعود إلى آلية عمله المزدوجة، إذ لا يكتفي بتنشيط هرمون GLP-1 المسؤول عن كبح الشهية وإبطاء إفراغ المعدة، بل يستهدف أيضا هرمونا معويا آخر يساهم في تنظيم الشهية وعملية الهضم، ما يمنحه تأثيرا أقوى على فقدان الوزن.
كما أشارت الدراسة إلى أن ليراجلوتيد، وهو الأقدم بين الأدوية الـ3، يتطلب حقنا يوميا مقارنة بحقنة أسبوعية للعقارين الأحدث، ما قد يؤثر على التزام المرضى ونتائج العلاج.
ورغم النتائج الإيجابية، حذر الباحثون من أن فقدان الوزن لا يدوم بالضرورة بعد التوقف عن العلاج.
وأظهرت دراسات سابقة أن المرضى قد يستعيدون نحو ثلثي الوزن المفقود خلال عام واحد من إيقاف الدواء.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Obesity، مؤكدة أن تيرزيباتيد يتصدر حاليا قائمة أكثر أدوية إنقاص الوزن فعالية لدى البالغين غير المصابين بالسكري.