كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي لكلا الشريكين، وليس المرأة فقط، يلعب دورا حاسما في الخصوبة وفي المراحل الأولى من نمو الجنين، خصوصا مع الانتشار الواسع للأطعمة فائقة المعالجة.
وبحسب دراسة نشرتها مجلة Human Reproduction، فإن الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الجاهزة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة، قد تؤثر سلبًا على فرص الحمل وعلى تطور الجنين في أسابيعه الأولى.
وأجرى باحثون من Erasmus University Medical Center في روتردام دراسة شملت 831 امرأة و651 رجلا، ضمن برنامج Generation R Study، حيث تتبعوا الأزواج قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة، مع تحليل تأثير النظام الغذائي على الخصوبة ونمو الأجنة.
وأظهرت النتائج أن استهلاك النساء لهذه الأطعمة لم يؤثر بشكل واضح على سرعة حدوث الحمل، لكنه ارتبط بانخفاض طفيف في نمو الجنين وحجم "كيس المح"، وهو عنصر أساسي في تغذية الجنين خلال الأسابيع الأولى. وقالت الباحثة سيلين لين إن هذه الفروق "صغيرة لكنها مهمة على مستوى الصحة العامة".
في المقابل، كان تأثير النظام الغذائي لدى الرجال أكثر وضوحا، إذ ارتبط الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة بانخفاض الخصوبة، وتأخر حدوث الحمل، وهو ما يُعزى إلى تأثير التغذية على جودة الحيوانات المنوية.
ويحذر الباحثون من أن هذه الأطعمة تفتقر للعناصر الغذائية الأساسية، وقد تزيد من الإجهاد التأكسدي وتحتوي على مواد كيميائية مثل الفثالات والبيسفينول، التي قد تؤثر على الهرمونات.
ورغم أن الدراسة رصدت ارتباطا واضحا، فإنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تسلط الضوء على أهمية نمط الحياة الغذائي لكلا الوالدين.