قد لا تكفي قاعدة "أقل من 6 ساعات" لتحديد النوم القصير لدى الجميع؛ إذ وجدت دراسة جديدة أن مقارنة ساعات نوم الشخص بنمطه المعتاد قد تكشف تأثير نقص النوم بصورة أدق.
وتابع باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية 462 موظفا جامعيا لمدة تصل إلى عام، مستخدمين خواتم ذكية لتسجيل النوم، واستبيانات يومية عن المزاج واليقظة. وحددوا لكل مشارك عتبة شخصية تقل ساعة واحدة عن مدة نومه في لياليه الأفضل، حين تكون ضغوط العمل والحياة الاجتماعية أقل.
تأثير نقص النوم
ورصد المعياران نسبة متقاربة من الليالي القصيرة، لكنهما لم يحددا الليالي أو الأشخاص أنفسهم دائما. فقاعدة الـ6 ساعات صنّفت من ينامون عادة لفترات قصيرة على أنهم ينامون قليلا حتى في لياليهم المعتادة، بينما لم ترصد ليالي سيئة لدى من ينامون ساعات أطول إذا بقي نومهم فوق هذه العتبة.
وارتبط تتابع الليالي القصيرة بانخفاض اليقظة والدافعية، وارتفاع التوتر والحزن، إضافة إلى تسارع طفيف في نبض القلب أثناء النوم. كما ارتبط تكرار النوم الأقل من العتبة الشخصية بضغط دم أعلى وتصلب أكبر في الشرايين.
وكانت هذه الارتباطات أوضح عند استخدام المقياس الفردي، لكن الباحثين شددوا على أن الدراسة ترصد علاقة ولا تثبت أن قلة النوم سببت هذه التغيرات.
وأظهرت بيانات نوم لـ376,758 مستخدما لخواتم "أورا" 7 دول نمطا مشابها، لكنها لم تتضمن معلومات عن المزاج أو مؤشرات القلب.
ويحذر الباحثون من أن المشاركين كانوا موظفين في جامعة واحدة ومعظمهم أصحاء، وأنهم لم يختبروا بعد مدى ثبات العتبة الشخصية مع تغير الفصول أو ظروف الحياة.
ونُشرت الدراسة في مجلة "Sleep Medicine". وأشار الباحثون إلى أن معرفة أثر تقليل الليالي القصيرة المتكررة تحتاج إلى دراسات مستقبلية.



