hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة صادمة: العنف الجنسي في الطفولة يضاعف خطر الإصابة بالسرطان

ترجمات

خبراء: صدمة مبكرة ترتبط بزيادة خطر السرطان
خبراء: صدمة مبكرة ترتبط بزيادة خطر السرطان
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين تعرضوا لعنف جنسي قسري في الطفولة قد يواجهون خطرا مضاعفا للإصابة بالسرطان في مراحل متقدمة من حياتهم، ما يسلط الضوء على التأثيرات الصحية طويلة الأمد للصدمات المبكرة.

واعتمدت الدراسة على بيانات 2,636 شخصا في كندا تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر، حيث أظهرت النتائج أن نحو 35.5% ممن تعرضوا لعنف جنسي قسري قبل سن 16 عاما أفادوا بإصابتهم بالسرطان، مقارنة بـ20% فقط بين من لم يتعرضوا لهذا النوع من الإساءة.

الاعتداء الجنسي والسرطان

وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتباط ظل واضحا حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل التدخين والدخل والحالة الصحية العامة، في حين تراجعت العلاقة مع أنواع أخرى من العنف، مثل العنف الجسدي أو العنف الأسري.

ورغم أن الدراسة، المنشورة في مجلة PLOS One، لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإنها تبرز دور الإجهاد النفسي المزمن كعامل محتمل، إذ يمكن أن يؤدي التعرض لصدمات شديدة في الطفولة إلى اضطرابات طويلة الأمد في الجهاز المناعي وزيادة الالتهابات، ما قد يؤثر على قدرة الجسم في مقاومة الأمراض.

كما لفت الباحثون إلى أن هذه النتائج تحمل أبعادا مهمة للرعاية الصحية، إذ قد يواجه الناجون من العنف صعوبات إضافية خلال الفحوصات الطبية، خصوصا تلك التي تتطلب إجراءات حساسة، ما يستدعي اعتماد مقاربة علاجية تراعي الصدمات النفسية.

وشددت الدراسة على أهمية تحسين طرق الكشف المبكر والعلاج، مع مراعاة الخلفيات النفسية للمرضى، مؤكدة أن فهم تأثيرات الطفولة يمكن أن يسهم في تطوير رعاية صحية أكثر شمولا وإنسانية.

وخلص الباحثون إلى أن التجارب المؤلمة في سن مبكرة قد تترك آثارا تمتد لعقود، ليس فقط على الصحة النفسية، بل أيضا على الصحة الجسدية، بما في ذلك خطر الإصابة بالسرطان.