ارتفاع نسبة السكر في الدم قد يثير قلق العديد من الأشخاص، لكن هل ارتفاع السكر في الدم يعني بالضرورة وجود مرض السكري؟
في البداية، لا بدّ من معرفة أن الروتين اليومي يلعب دورا رئيسيا في المساهمة في ارتفاع مستوى السكر في الدم، وإذا لم يتم علاجه في مرحلة مبكرة يمكن أن يسبب مشاكل صحية أكبر.
هل ارتفاع السكر في الدم يعني بالضرورة وجود مرض السكري؟
قد يحدث ارتفاع السكر في الدم غير المرتبط بالسكري كمقدمة لمرض السكري أو قد لا يكون له علاقة بمرض السكري على الإطلاق.
وتشمل أعراض ارتفاع نسبة السكر في الدم دون الإصابة بالسكري، وفق موقع "verywellhealth":
- الصداع.
- زيادة العطش أو الجوع.
- كثرة التبول.
- التعب الشديد.
- عدم وضوح الرؤية.
- نبضات القلب السريعة.
- وخز أو حرقان أو تنميل في اليدين أو القدمين.
- الالتهابات المتكررة أو القروح بطيئة الشفاء.
- فقدان الوزن غير المقصود.
أسباب ارتفاع السكر دون وجود مرض
بالتالي، فأسباب عدة ممكن أن تسبب الارتفاع بنسبة السكر في الدم من دون الإصابة بهذا المرض المزمن ومنها:
1- أمراض البنكرياس
أمراض البنكرياس مثل التهاب البنكرياس وسرطان البنكرياس والتليف الكيسي يمكن أن تسبب ارتفاع السكر في الدم لأن خلايا البنكرياس تتلف في هذه الظروف.
مع التهاب وتلف البنكرياس، لا تعد خلاياه قادرة على إنتاج ما يكفي من الأنسولين لإزالة الغلوكوز من الدم للسيطرة على نسبة السكر في الدم.
2- متلازمة المبيض المتعدد الكيسات
متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) هي حالة تسبب فترات الحيض غير المنتظمة والغزيرة في كثير من الأحيان.
يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة تكيس المبايض من اختلالات هرمونية، مثل زيادة مستويات هرمون التستوستيرون والأنسولين والبروتينات الالتهابية التي تسمى السيتوكينات المنطلقة من الأنسجة الدهنية.
على الرغم من زيادة مستويات الأنسولين، فإن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة تكيس المبايض يظهرون مقاومة للأنسولين لأن هرمونات الأنسولين لديهم لا تستطيع امتصاص الغلوكوز بشكل كافٍ أو استخدامه للطاقة.
3- الصدمة
الإجهاد البدني للجسم، بما في ذلك الصدمات والحروق والإصابات الأخرى، يمكن أن تسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم عن طريق تغيير طريقة استقلاب الغلوكوز.
4- الجراحة والإجهاد
التغييرات في استقلاب الغلوكوز التي تحدث بسبب الإجهاد البدني للجسم تحدث أيضًا بعد الجراحة. الجراحة هي شكل من أشكال الإجهاد الذي يتعرض له الجسم ويؤدي إلى زيادات مماثلة في السيتوكينات والهرمونات التي تحفز إنتاج الغلوكوز في الكبد وتمنع تأثيرات الأنسولين من إزالة الغلوكوز الزائد من الدم.
5- الآثار الجانبية للأدوية
يمكن لبعض الأدوية - مثل مثبطات الأوعية الكاتيكولامينية مثل الدوبامين والنورإبينفرين، ومثبطات المناعة مثل التاكروليموس والسيكلوسبورين، والكورتيكوستيرويدات - أن تزيد مستويات الغلوكوز في الدم.
فهي تنشط الإنزيمات التي تزيد من مستويات الغلوكوز في الدم وتعطل إطلاق ونشاط الأنسولين لامتصاص الغلوكوز من الدم.
6- البدانة
يرتبط ارتفاع نسبة السكر في الدم بالسمنة لأن الخلايا الدهنية الزائدة تعطل توازن الغلوكوز والأنسولين.
كلما زاد عدد الخلايا الدهنية في الجسم، زادت مقاومة الجسم للأنسولين. تجعل الخلايا الدهنية من الصعب جدًا التخلص من الجلوكوز الزائد في الدم لتوليد المزيد من الطاقة.
بالخلاصة، لا بدّ من الإشارة إلى أنه لا يجب تجاهل الارتفاع ولو بشكل عابر في نسبة السكر في الدم لأي سبب كان. كما أن "الوقاية خير من العلاج"، لذا يجب اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة، لتجنب ارتفاع نسبة السكر في الدم وأيضًا العديد من الأمراض الأخرى.