hamburger
userProfile
scrollTop

ما هو مرض ثنائي القطب وسبل علاجه والتعامل معه؟

المشهد

المصابون بالاضطراب ثنائي القطب يعانون من فترات عاطفية شديدة بشكل غير عادي
المصابون بالاضطراب ثنائي القطب يعانون من فترات عاطفية شديدة بشكل غير عادي
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المرض يتسبب في تقلبات مزاجية شديدة تشمل زيادة شديدة في مشاعر الهوس.
  • يوجد 3 أنواع من الاضطراب ثنائي القطب.
  • يساعد العلاج جميع الذين يعانون من أقوى أشكال الاضطراب ثنائي القطب.  
  • لمزيد من المعلومات عن مرض ثنائي القطب شاهدوا هذه الحلقة من سلام نفسي.
يتداخل العديد من الأمراض والأعراض سواء في الطب أو الطب النفسي، لذا يجب دائما القيام بأكثر من فحص والمتابعة الدقيقة مع الطبيب للوصول إلى تشخيص مناسب وعلاج يقدم سبيل التحسن والشفاء.

من بين أمراض الصحة النفسية التي تتداخل مع أخرى، هو مرض ثنائي القطب، أو اضطراب ثنائي القطب، الذي يتكون من 3 أنواع وبه الكثير من الأعراض التي لا يشعر بها مرضاه، بل وتتداخل مع اضطرابات أخرى. 

ما هو مرض ثنائي القطب؟

مرض ثنائي القطب، هو حالة من الحالات المرتبطة بالصحة العقلية، تسبب تقلبات مزاجية شديدة، تشمل زيادة شديدة للغاية في المشاعر مثل الهوس أو الهوس الخفيف، أو انخفاضها المشاعر مثل الاكتئاب.

وتوجد 3 أنواع من الاضطراب ثنائي القطب، وتنطوي جميعها على تغييرات واضحة في المزاج والطاقة ومستويات النشاط.

وتتراوح هذه التغييرات المزاجية من فترات من السلوك الصاخب، أو المبتهج، أو الانفعالي، أو النشط، وتُعرف بـ "نوبات الهوس"، إلى فترات الهبوط الشديد، أو الحزن، أو اللامبالاة أو اليأس، وتُعرف باسم "نوبات الاكتئاب"، أما فترات الهوس الأقل حدة، فتُعرف بـ "نوبات الهوس الخفيف".

وأوضح المركز الوطني للصحة النفسية في أميركا، أن معظم الناس يعانون من تغييرات في المزاج في وقت ما، لكن التغيرات المرتبطة بمرض ثنائي القطب تكون أكثر حدة عن نظيرتها العادية، ويمكن أن تحدث أعراض أخرى، فبعض الناس قد يعاني من الذهان والذي يمكن أن يشمل الأوهام والهلوسة وجنون الارتياب.

وبين النوبات قد يكون مزاج الشخص مستقرا لشهور أو حتى سنوات، وخاصة إذا ما كان يتبع خطة للعلاج.

أنواع الاضطراب ثنائي القطب

الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يُعرف عادة بـ "نوبات الهوس" ويدوم لـ 7 أيام على الأقل، وتكون أعراض الهوس شديدة لدرجة أن الشخص قد يحتاج إلى رعاية فورية في المستشفى. وتحدث نوبات الاكتئاب أيضا في هذا النوع عادة، وتستمر لمدة أسبوعين على الأقل، وقد تحدث أعراض مختلطة، ما بين الهوس والاكتئاب.

الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: هو نمط من نوبات الاكتئاب والهوس الخفي، لكن ليس نوبات هوس كاملة التي تعد النوع النموذجي لاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول.

اضطراب المزاج الدوري أو اضطراب دوروية المزاج: فترات من أعراض الهوس الخفيف وفترات من أعراض الاكتئاب تستمر لمدة عامين على أقل تقدير، وتكون سنة واحدة لدى الأطفال والمراهقين، رغم ذلك، فالأعراض لا تتوافق مع متطلبات تشخيص نوبات الهوس ونوبات الاكتئاب.

نوبات مرض ثنائي القطب

يمكن أن تحدث أعراض الاضطراب ثنائي القطب، كنوبات هوس أو هوس خفيف أو اكتئاب، ويمكن أن تشمل بعض أعراض النوبات الأخرى أعراضا مختلطة.

نوبات الهوس

المركز الوطني للصحة النفسية في أميركا، عرف نوبة الهوس على أنها فترة من فترات السعادة الشديدة، وسلوك واضح بشكل مفرط على الشخص، أو تهيج شديد مع زيادة الطاقة، وتستمر النوبة لمدة أسبوع أو أكثر وقد تؤدي أحيانا لدخول المستشفى.

موقع "هيلث لاين" الأميركي حدد بعض سمات نوبات الهوس كالتالي:

  • الحديث بسرعة أو بصوت مرتفع ومقاطعة حديث الآخرين.
  • يسهل تشتيت انتباهه وعدم القدرة على التركيز على مهمة واحدة أو فكرة واحدة في وقت واحد.
  • ينام لفترة أقل مما اعتاد عليه.
  • يصرف الكثير من المال.
  • لديه ثقة مرتفعة بالنفس أكثر من اللازم.

ويمكن للحالة المزاجية أن تتقلب بشكل سريع بين السعادة والغضب والحزن أو حتى عدم الانتباه خلال نوبات الهوس، والأعراض تكون قوية لدرجة أنها تسبب مشاكل في العمل أو الحياة الشخصية للمرضى، وقد لا يعلم الشخص المصاب بنوبة هوس أنه مريض وقد لا يرغب في البحث عن علاج.

نوبات الهوس الخفيف

نوبات الهوس الخفيف مشابهة لنوبات الهوس، لكنها تستمر لمدة قد تصل إلى 4 أيام على الأقل، والأعراض تتواجد معظم فترات اليوم وكل يوم خلال النوبة، وبشكل عام، فنوبات الهوس الخفيف قد لا تتسبب في مشاكل كبيرة للشخص في عمله أو حياته الشخصية على نقيض نوبات الهوس.

نوبات الاكتئاب

نوبة الاكتئاب الكبيرة تستمر لأسبوعين على الأقل، ويشمل عددا من خصائص الاكتئاب التي تتداخل مع العمل والعلاقات، إذ إن الشخص الذي يعاني من نوبة اكتئاب قد يشعر بالحزن أو اليأس، أو قد ينسحب من مواقف اجتماعية، كما أنه يفقد الاهتمام بالناس والأنشطة التي يتمتع بها عادة.

موقع "هيلث لاين" الأميركي نشر خصائص نوبة الاكتئاب كالتالي:

  • مشكلة في التركيز.
  • الشعور بالإجهاد.
  • التهيج.
  • تغير في أنماط الأكل أو النوم.
  • أفكار الموت والانتحار.

أعراض مرض ثنائي القطب

يعاني المصابون بالاضطراب ثنائي القطب، من فترات عاطفية شديدة بشكل غير عادي، وتغيرات في أنماط النوم ومستويات النشاط، وسلوكيات غير محددة ولا يعرف عادة أنها ضارة أو لها أعراض غير مرغوبة.

هذه الفترات والنوبات المزاجية تسمى بـ "النوبات المزاجية"، وتختلف النوبات المزاجية بشكل كبير عن الحالة المزاجية والسلوكية الطبيعية للشخص، فخلال النوبة تستمر الأعراض كل يوم وأغلب فترات اليوم، والنوبات قد تستمر لفترات أطول ربما لأيام عديدة أو أسابيع.

الأعراض لدى الأشخاص المصابين بنوبات الهوس:

  • الشعور بالفرح أو الانفعال الشديد أو الحساسية الشديدة تجاه العديد من الأمور.
  • الشعور بالقلق الشديد والتوتر أو الشعور بالحماس الشديد أو طاقة أكثر من اللازم.
  • قلة الحاجة إلى النوم.
  • فقدان الشهية.
  • الحديث بسرعة أو حول العديد من الأشياء المختلفة.
  • الشعور بأن الأفكار تتسابق داخل رأسهم.
  • التفكير في أن بإمكانهم فعل العديد من الأشياء في نفس الوقت.
  • القيام بمخاطرات تظهر حكما يفتقر للحكمة، مثل الأكل والشرب بشراهة، أو صرف الكثير من المال أو منحه وغيرها من التصرفات المتهورة.
  • الشعور بأنهم مهمون أو موهوبون أو أقوياء على غير المعتاد.
  • الأعراض لدى الأشخاص المصابين بنوبات الاكتئاب:
  • الشعور بحزن شديد أو الخواء أو القلق أو انعدام الأمل.
  • الشعور بالتباطؤ أو عدم الراحة البدنية.
  • مشاكل في النوم والاستيقاظ مبكرا أو النوم لفترات أكثر من اللازم.
  • زيادة في الشهية والوزن.
  • الحديث ببطء شديد وعدم الرغبة في قول أي شيء والنسيان كثيرا.
  • مشاكل في التركيز أو اتخاذ القرارات.
  • الشعور بعدم القدرة على فعل أبسط الأشياء.
  • قلة الاهتمام في كافة الأنشطة، وعدم القدرة على تذوق متعة الأشياء.
  • الشعور بانعدام الأمل أو عدم القيمة والتفكير في الموت أو الانتحار.

وفي بعض الأحيان قد يعاني الناس من أعراض هوس واكتئاب في نفس النوبة، وهذا النوع من النوبات يدعى نوبة بخصائص مختلطة، وفقا للمعهد الوطني للصحة النفسية الأميركي.

ويختبر الناس في نوبة مختلطة الأعراض، مشاعر مثل الحزن الشديد أو الخواء أو انعدام الأمل، وفي نفس الوقت الشعور بطاقة غير طبيعية.

وقد يتم تشخيص الشخص بالإصابة بمرض ثنائي القطب، حتى لو كانت الأعراض أقل حدة، فعلى سبيل المثال، بعض الناس لديهم اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني، قد يعانون من نوبات هوس خفيف، وخلال تلك النوبة، قد يشعر الشخص أنه بخير تماما، وقادر على إنجاز الأمور، ومواصلة حياته بشكل طبيعية.

قد لا يشعر الشخص أنه لا يوجد به أي مشكلة، لكن العائلة والأصدقاء قد يلاحظون تغيرا في المزاج أو مستويات النشاط مساوية لأعراض الاضطراب ثنائي القطب.

ومن دون الحصول على علاج مناسب، قد يتطور الهوس الخفيف إلى هوس أو اكتئاب.

تشخيص مرض ثنائي القطب

يقول المعهد الوطني للصحة النفسية في أميركا، إن التشخيص والعلاج الصحيحين من الممكن أن يساعدا المصابين بمرض ثنائي القطب على عيش حياة صحية ونشطة.

وتعد الخطوة الأولى، هي التحدث مع طبيب متخصص، وحينها سيُجري الطبيب فحصا بدنيا، ثم سيطلب اختبارات طبية لازمة لاستبعاد الحالات الأخرى.

يقوم الطبيب بعد ذلك، بإجراء ما يُعرف بـ "تقييم الصحة العقلية"، أو تقديم إحالة إلى طبيب رعاية نفسية أو مُقدم رعاية صحية نفسية مُرخص ومُدرب، مثل طبيب نفسي أو طبيب لديه خبرة في تشخيص وعلاج الاضطراب ثنائي القطب بشكل محدد.

ثم يُشخص الأطباء النفسيون عادة، الاضطراب المزاجي ثنائي القطبية، بناء على أعراض الشخص وتاريخ حياته وخبراته، وفي بعض الحالات تاريخه العائلي، والتشخيص الدقيق في سن مبكرة مهم بشكل خاص.

هل يمكن أن يتشابه مرض ثنائي القطب مع حالات مرضية أخرى؟

بعض أعراض الاضطراب ثنائي القطب متشابهة مع أمراض أخرى، ما يجعل التشخيص بمثابة تحد لمقدمي الخدمات والرعاية الطبية والصحية.

بالإضافة لذلك، العديد من الناس قد يكون لديهم اضطراب ثنائي القطب، بجانب مرض أو حالة صحية نفسية أخرى، مثل اضطراب القلق، أو اضطراب تعاطي المخدرات أو اضطراب تناول الطعام.

والأشخاص الذين يعانون من الاضطراب أو مرض ثنائي القطب، لديهم فرص متزايدة للإصابة بمرض الغدة الدرقية والصداع النصفي وأمراض القلب والسكري والسمنة وغيرها من الأمراض البدنية.

إليكم بعض الحالات التي قد تتداخل أعراضها مع الاضطراب ثنائي القطب:

الذهان

وفقا لموقع "هيلث لاين" الأميركي، ففي بعض الأحيان قد يعاني الشخص الذي يعاني من نوبات شديدة من الهوس أو الاكتئاب، من أعراض ذهانية، مثل الهلوسة أو الأوهام، الأعراض الذهانية تميل إلى التطابق مزاج مع المزاج المتطرف للشخص، على سبيل المثال:

  • قد يكون لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض ذهان خلال نوبة هوس، اعتقاد غير واقعي أنهم مشهورون، أو لديهم الكثير من المال، أو لديهم قدرات خاصة.
  • قد يعتقد الأشخاص الذين يعانون من أعراض ذهانية، خلال نوبة اكتئاب، أنهم مفلسون ومدمرون ماليا بشكل خاطئ، أو الشعور بارتكاب جريمة، أو لديهم مرض خطير غير معروف.

نتيجة لهذا، فالأشخاص الذين يعانون من المرض ثنائي القطب أو الاضطراب ثنائي القطب، يعانون أيضا من أعراض ذهانية وقد يتم تشخيصهم في بعض الأحيان بشكل غير صحيح بالفصام.

فعندما يعاني الناس من أعراض الاضطراب ثنائي القطب، ويعانون من فترات ذهان تكون منفصلة عن نوبات المزاج، فيكون التشخيص المناسب حينها، اضطرابا فصاميا عاطفيا.

اضطراب القلق

اضطراب شائع لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض ثنائي القطب، وعادة ما يعانون أيضا من اضطراب القلق.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط

من الشائع أن يعاني المصابون باضطراب ثنائي القطب، من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

سوء استخدام العقاقير والمخدرات والكحوليات

الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب، قد يسيئون استخدام الكحول أو المخدرات أو العقاقير، من أجل القيام بسلوكيات شديدة الخطورة في أوقات سوء الحكم خلال نوبات الهوس.

ورغم أن الآثار السلبية لتعاطي الكحول أو المخدرات قد تكون أكثر وضوحا للعائلة والأطباء، إلا أنه من المهم التعرف على وجود اضطراب عقلي مصاحب للسلوك ذاته.

اضطراب تناول الطعام

في بعض الحالات، قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مرضا ثنائي القطب، من اضطراب تناول الطعام، مثل الإفراط في تناول الطعام أو الشره المرضي.

أسباب الإصابة

وفقا للجمعية الأميركية للأطباء النفسيين، فالباحثون يدرسون الأسباب المحتملة للاضطراب ثنائي القطب، واتفق معظمهم على أنه لا يوجد سبب واحد، ومن المرجح أن هناك العديد من العوامل التي تساهم في احتمال إصابة الشخص بالمرض.

إليكم أبرز ما نشرته الجمعية الأميركية، والمعهد الوطني للصحة النفسية في أميركا، حول عوامل خطر الإصابة بمرض ثنائي القطب:

بنية الدماغ وطريقة عمله

تشير بعض الدراسات إلى أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب، قد تختلف عن أدمغة الأشخاص غير المصابين بهذا الاضطراب أو أي اضطراب آخر.

وأوضح المعهد الوطني للصحة النفسية، أن معرفة المزيد عن الاختلافات ستساعد العلماء على فهم الاضطراب ثنائي القطب، وتحديد العلاج الذي قد ينجح بشكل أفضل، وفي الوقت الحالي، يعتمد الأطباء على التشخيص وخطة العلاج بناء على أعراض الشخص وتاريخه، بدلا من تصوير الدماغ أو الاختبارات التشخيصية الأخرى.

الجينات

بعض الأبحاث أوضحت أن هناك أشخاصا بعينهم يحملون جينات معينة، هم أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، وأظهرت تلك الأبحاث التي نشرها المعهد الوطني للصحة النفسي في أميركا، أن الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو الأخوة مصابا بالاضطراب ثنائي القطب، لديهم فرصة أكبر للإصابة بالمرض.

وتشارك جينات كثيرة في هذا الاضطراب، ولا يمكن لجين واحد أن يسببه، بيد أن معرفة المزيد عن كيفية لعب الموروثات دور في الاضطراب ثنائي القطب، قد تساعد الباحثين على تطوير علاج جديد.

علاج مرض ثنائي القطب

يساعد العلاج الجميع، حتى الذين يعانون من أقوى أشكال الاضطراب ثنائي القطب.

وغالبا ما تحوي خطة العلاج خليطا بين الدواء والعلاج النفسي، والذي يُعرف كذلك باسم "العلاج الحواري" بحسب للجمعية الأميركية للطب النفسي.

اضطراب أو مرض ثنائي القطب، هو مرض يستمر على مدار الحياة، نوبات من الهوس والاكتئاب تعود على مدار الوقت، ويكون العديد من الأشخاص المصابين بالمرض، دون أي تغيرات مزاجية، بين النوبات، لكن بعض الأشخاص قد تكون لديهم أعراض طويلة الأمد والعلاج المستمر على المدى الطويل، قد يساعد الناس على السيطرة على تلك الأعراض.

الدواء

بعض الأدوية تساعد على التعامل مع أعراض الاضطراب ثنائي القطب، بعض الناس قد يحتاجون لتجربة عدة عقاقير مختلفة والعمل مع الطبيب المختص قبل إيجاد العلاج المناسب.

وتشمل الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، مثبتات المزاج والجيل الثاني من مضادات الذهان (غير النمطية)، وقد تشمل خطط العلاج أيضا أدوية تستهدف النوم أو القلق.

ويصف الأطباء عادة عقاقير مضادة للاكتئاب، لعلاج نوبات الاكتئاب، ويدمجون بين مضادات الاكتئاب ومساعد استقرار المزاج لمنع حدوث نوبة هوس.

ومن يتعاطى تلك الأدوية يجب أن يراعي التالي وفقا للمعهد الوطني للصحة النفسية في أميركا:

  • التحدث مع الطبيب المختص لفهم مخاطر ومزايا الأدوية.
  • إخبار الطبيب المختص عن أي عقاقير طبية أو أودية حصل عليها المريض بدون وصفة طبية، أو مكملات غذائية قد يكون يتناولها بالفعل.
  • الإبلاغ عن أي مخاوف بشأن الآثار الجانبية التي يعاني منها المريض من العلاج، للطبيب المختص على الفور، فقد يحتاج الطبيب حينها لتغيير الجرعة أو وصف دواء مختلف.
  • الأدوية التي تُعطى لمرض ثنائي القطب، يجب أن تؤخذ باستمرار، كما هو موصوف من الطبيب، حتى في حالة شعور المصاب أنه بخير.

كما تنصح مؤسسات رعاية الصحة النفسية حول العالم، بتجنب إيقاف تعاطي الدواء دون الحديث مع الطبيب المختص أولا، فإيقاف الدواء فجأة قد يتسبب في رد فعل عنيف قد يزيد من سوء أعراض مرض ثنائي القطب.

العلاج النفسي

العلاج النفسي أو "العلاج الحواري"، قد يكون جزءا فعالا من خطة علاج المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، فالعلاج النفسي هو مصطلح لمجموعة متنوعة من تقنيات العلاج، التي تهدف لمساعدة الشخص على تحديد وتغيير المشاعر والأفكار والسلوكيات المزعجة.

كما يوفر العلاج النفسي، الدعم والتعليم والإرشاد للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب وأسرهم، وقد يشمل العلاج، طرقا أخرى مثل العلاج المعرفي السلوكي، والتربية النفسية وغيرها.

ويشمل العلاج أيضا، طرقا جديدة مُصممة خصيصا لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، بما في ذلك علاج النُظم بين الشخصي والاجتماعي، أو IPSRT، والعلاج المرتكز على العائلة.

ويعد تحديد إذا ما كان التدخل العلاجي النفسي المكثف في المراحل المبكرة من المرض ثنائي القطب، يمنع أو يحد من الظهور الكامل للمرض، مجالا واسعا وهاما للبحث المستمر.

طرق علاجية أخرى اضطراب ثنائي القطب

قد تكون هناك طرق علاجية أخرى، للتعامل مع مرض ثنائي القطب مثل:

  • معالجة بالتخليج الكهربائي أو العلاج بالصدمات الكهربائية.
  • التخليج الكهربائي هي طريقة علاج يستعملها أحيانا أطباء علم النفس.

وهو عبارة عن عملية تحفيز الدماغ، يمكن من خلالها مساعدة الناس في الحصول على راحة من الأعراض الحادة للاضطراب ثنائي القطب، ويتم تقديم العلاج بالصدمات الكهربائية، أو التخليج الكهربائي بتخدير عام، وهو آمن.

ويمكن أن يكون العلاج بالصدمات الكهربائية فعالة، في علاج نوبات الاكتئاب الشديد والهوس، والتي تحدث في معظم الأحيان حينما لا يكون العلاج النفسي غير فعال أو آمن لمريض معين.

يمكن أن يكون العلاج بالتخليج أو الصدمات الكهربائية، فعالة حينما تكون هناك حاجة إلى استجابة سريعة، كما هو الحال في التفكير الشديد بالانتحار أو شذوذ الحركة، حال عدم الاستجابة للعلاج.

إلا أن المعهد القومي والجمعية الأميركية للصحة النفسية شددا على ضرورة إجراء مزيد من البحوث لتحديد آثار العلاجات الأخرى بما فيها نوعين آخرين.

النوع الأول: التحفيز المغناطيسي للدماغ أو TMS

هو أحدث أسلوب لتحفيز الدماغ باستخدام الموجات المغناطيسية، يتم إجراؤه لمريض متيقظ، في معظم الأيام لمدة شهر، الأبحاث أظهرت أنه ساعد العديد من الأشخاص الذين يعانون من أنواع فرعية من الاكتئاب، لكن دوره في علاج مرض ثنائي القطب لا زال تحت الدراسة.

النوع الثاني: المكملات

وفقا للمعهد الوطني للصحة النفسي في أميركا، فإن هناك تقارير تفيد بأن بعض المكملات والأعشاب قد تساعد على العلاج، لكن لم يتم إجراء ما يكفي من الأبحاث لتوفير الفهم الكامل، لطريقة تأثير هذه المكملات على الأشخاص الذين يعانون من مرض ثنائي القطب.

هل يمكن أن أقوم بأي شيء للمساعدة في العلاج؟

هناك بعض الأمور التي قد يقوم بها المريض بجانب العلاج، قدمت أكثر من مؤسسة صحية ومواقع مختصة بالصحة النفسية عدة نصائح للمساعدة في العلاج، إليكم أبرزها حسبما نقل المعهد الوطني للصحة النفسية في أميركا:

التدرب بانتظام

القيام بالتدريبات البدنية بانتظام، مثل الركض والمشي السريع والسباحة وركوب الدرجات الهوائية، كل تلك الأنشطة تساعد مع الاكتئاب والقلق، وتساهم في نمط نوم أفضل، كما أنها صحية للقلب والدماغ.

وأشارت الأبحاث إلى أن التدريبات الأخرى مثل رفع الأثقال واليوغا قد تساعد أيضا، لكن يجب استشارة الطبيب المعالج.

رسم بياني لأنماط الحياة

يمكن أن تحدث تغييرات مزاجية، حتى مع العلاج الأكثر فعالية، ويجب أن يعمل المريض والطبيب معا ويتحدثان بصراحة عن المخاوف والعلاج والخيارات، وبالتالي فالاحتفاظ برسم بياني لأنماط الحياة، وتسجيل الأعراض المزاجية اليومية والعلاجات وأنماط النوم وأحداث الحياة، كل هذا قد يساعد المريض والطبيب على تتبع وعلاج الاضطراب ثنائي القطب بمرور الوقت، بل ويمكن استخدام تطبيق عبر الهاتف الذكي من أجل تلك البيانات وتسجيلها وترتيب تقارير داخلية وبيانات الأنشطة بالمشاركة مع الطبيب المختص.

التعايش مع مرض ثنائي القطب

التعايش مع مرض ثنائي القطب يشكل تحديا، لكن هناك العديد من الطرق التي حددتها الجمعية الأميركية للصحة النفسية:

  • الحصول على علاج والالتزام به، لأن عملية التعافي تتطلب وقتا وليست سهلة، لكن العلاج هي أفضل طريقة للبدء في الشعور بأنك أفضل.
  • الاستمرار في تلقي العلاج النفسي والمتابعة مع الطبيب والتحدث معه حول خيارات العلاج المتاحة.
  • الحصول على العلاج كما وضحه الطبيب
  • تنظيم بعض الأنشطة مثل، نظام أكل ونوم، والتأكد من الحصول على نوم كاف وتدريبات كافية.
  • تعلم تنظيم التقلبات المزاجية ومعرفة الإشارات التحذيرية عليها، مثل قلة النوم.
  • طلب المساعدة إن لزم الأمر للالتزام بعلاجك.
  • كن صبورا، فالتحسن يتطلب وقتا والدعم يساعد على ذلك.
  • تجنب سوء استخدام الكحول والعقاقير والمخدرات.