hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

التوقيت الشتوي يربك الساعة البيولوجية.. اضطرابات نوم وتقلبات مزاج

آخر تحديث:
المشهد
العالم انتقل الليلة الماضية إلى التوقيت الشتوي (إكس)
العالم انتقل الليلة الماضية إلى التوقيت الشتوي (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العالم انتقل الليلة الماضية إلى التوقيت الشتوي.
  • عقارب الساعة أُعيدت ساعة واحدة إلى الوراء.
  • حلول الظلام سيصبح أبكر خلال الأشهر المقبلة.

ما بدأ بوصفه إجراءً لتوفير الطاقة خلال زمن الحرب، أصبح على مدى أكثر من قرن موضوعًا للنقاش والجدل بشأن جدواه.

التوقيت الشتوي

انتقل العالم الليلة الماضية إلى التوقيت الشتوي، حيث أُعيدت عقارب الساعة ساعة واحدة إلى الوراء. ومن شأن ذلك أن يمنحنا ساعة إضافية من النوم، لكنّ حلول الظلام سيصبح أبكر خلال الأشهر المقبلة.

وقد جرّبت دول عدة اعتماد هذا النظام، ثم ألغته أو جعلته دائمًا، كما عمدت إلى تمديد الفترة التي يُطبَّق خلالها أو تقصيرها. ويتمثل الهدف في تحقيق التوازن بين مواءمة ضوء النهار مع ساعات النشاط اليومية، والحفاظ على السلامة والإنتاجية وتوفير الطاقة.

وتشرح إنديرا غوروبهافاتولا، من كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا، كيف تؤثر التغييرات الموسمية في التوقيت في الساعة الداخلية للجسم، وتقدم نصائح تساعد على التكيف معها بصورة أسهل.

وقد تتراوح التأثيرات الصحية للتغييرات الموسمية بين التعب والغثيان، وصولًا إلى عواقب أكثر خطورة. وتوضح غوروبهافاتولا كيف يؤثر تغيير الساعة في دورة النوم، وما الذي يمكن أن يساعد على جعل التكيف مع التوقيت الجديد أكثر سهولة.

ساعة الجسم الداخلية الخاصة

وتقول غوروبهافاتولا، في حديثها إلى الموقع الإخباري الرسمي لجامعة بنسلفانيا: "يمتلك كل شخص ساعة داخلية رئيسية يتحكم فيها جزء من الدماغ، يُعرف باسم النواة فوق التصالبية (SCN)".

وتنظم هذه النواة الإيقاعات اليومية، وهي دورات داخلية تستمر نحو 24 ساعة، وتتحكم في العديد من الوظائف البيولوجية في الجسم.

وتضيف: "يعرف معظم الناس إيقاع النوم والاستيقاظ، لكنه ليس سوى واحد من هذه الإيقاعات".

وبحسب غوروبهافاتولا، لا تقتصر وظيفة الإيقاعات اليومية على تنظيم النوم والاستيقاظ، بل تشمل أيضًا تنظيم درجة حرارة الجسم، والهضم، ومستويات الهرمونات، ووظائف الجهاز المناعي.

وتوجد كذلك ساعات بيولوجية محلية في أنسجة الجسم المختلفة، إلى جانب ما يمكن وصفه بـ"الساعة الاجتماعية"، التي تحدد مواعيد الذهاب إلى العمل أو المدرسة، و"الساعة الشمسية" المرتبطة بشروق الشمس وغروبها.

وتشدد غوروبهافاتولا على أهمية التزامن بين هذه الساعات، قائلة: "يعمل الجسم بأفضل صورة عندما تكون جميع هذه الساعات متزامنة"

كيف يؤثر تغيير الساعة في الصحة؟

ويُعتمد التوقيت الصيفي خلال الربيع والصيف، فيما يُطبَّق التوقيت القياسي خلال الخريف والشتاء.

ولا يؤدي تغيير عقارب الساعة إلى زيادة إجمالي ساعات ضوء النهار، بل يغيّر توزيع الضوء الطبيعي بالنسبة إلى جداولنا اليومية والاجتماعية. ونتيجة لذلك، يوفر التوقيت الصيفي مزيدًا من الضوء في ساعات المساء، مقابل ضوء أقل في الصباح، وهو تحول قد يؤثر في الجسم.

وتوضح غوروبهافاتولا أنّ تغيير التوقيت يضع ضغطًا على الجهاز القلبي الوعائي، مشيرة إلى أنّ الأشخاص قد يعانون أيضًا أعراضًا عامة، تشمل الشعور بعدم الارتياح، والإرهاق الجسدي، والتعب، والصداع، والغثيان، ومشكلات المعدة، والنسيان، وصعوبة التركيز.

وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، يكون تقديم الساعة ساعة واحدة في الربيع أمرًا صعبًا، إذ يمكن للتغيير في مواعيد ضوء النهار أن يجعل النوم في وقت أبكر أكثر صعوبة، ما قد يؤدي إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وبحسب غوروبهافاتولا، فإنّ بعض الأشخاص لا يتمكنون أبدًا من التكيف بصورة كاملة مع الجدول الزمني الجديد.

صعوبة في التكيف

وتلعب الجينات دورًا مهمًا في تحديد الإيقاعات اليومية للجسم، إذ تؤثر في ميل الشخص إلى السهر لوقت متأخر أو الاستيقاظ مبكّرًا.

لكنّ الجسم يعتمد أيضًا على إشارات خارجية، مثل الضوء، لمزامنة ساعاته الداخلية مع البيئة المحيطة.

وقد يجد الأشخاص الذين يفضلون السهر لوقت متأخر، إلى جانب العاملين بنظام المناوبات الذين يبدأون عملهم في ساعات الصباح الباكر، صعوبة أكبر في الانتقال إلى التوقيت الصيفي.

وتسلط هذه العوامل الضوء على أهمية فهم الساعة البيولوجية لكل شخص، وكيفية تفاعلها مع التغييرات الموسمية في الضوء والتوقيت، لما لذلك من دور في النوم والصحة العامة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. 

news_suggested_videos_جزيرة أرواد.. الجزيرة السورية الوحيدة المأهولة تعيش على إيقاع البحر
play