تكللت عملية فصل التوأم المصري محمد عبد الرحمن جمعة البالغ من العمر 8 أشهر، عن توأمه الطفيلي بالنجاح.
وأجرى العملية فريق طبي سعودي، بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، وقد نجح الفريق بفصل التوأم الطفيلي المصري محمد عبد الرحمن.
واستغرقت العملية الجراحية المعقدة 8 ساعات، وأُجريت على 6 مراحل في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض.
وشارك في العملية 26 طبيبًا استشاريًا وأخصائيًا وطاقمًا تمريضيًا وفنيًا من تخصصات التخدير وجراحة المخ والأعصاب وجراحة الأطفال والتجميل وغيرها من التخصصات المساندة.
فصل التوأم الطفيلي المصري محمد عبد الرحمن
وصل محمد عبد الرحمن جمعة إلى المملكة في مارس برفقة والديه. وعند دخوله المستشفى، أجرى الفريق الطبي فحوصًا تشخيصية له كشفت عن وجود توأم طفيلي ملتصق بظهر محمد عند أسفل الصدر والبطن والحوض.
وأفاد الدكتور الربيعة بأنه تم فصل التوأم الطفيلي عن الطفل محمد كما كان متوقعًا قبل العملية. وأضاف أنّ التوأم الطفيلي لا يملك أيّ فرصة للبقاء على قيد الحياة، بسبب غياب أعضاء حيوية كالقلب والرأس، بالإضافة إلى عيوب خلقية خطيرة أخرى لا يمكن علاجها. هذا بالإضافة إلى قصور في نمو الكلى والجهازين البولي والتناسلي، ووجود عيوب خلقية معوية حادة. وأشار إلى أنّ هذه المعلومات كانت معروفة قبل العملية وتم شرحها لوالدي الطفل.
وشكر الدكتور الربيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على دعمهما اللامحدود للبرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، مؤكدًا أنّ هذه النجاحات الطبية تُجسّد حضور المملكة على الساحة الدولية كدولة رائدة في العمل الخيري والإنساني.
وأوضح الربيعة أنّ هذه العملية تُمثّل العملية الثالثة والستين التي تُجرى ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، والذي عالج 149 حالة من 27 دولة منذ إنشائه عام 1990. وأكد التزام البرنامج بتطوير خبراته وبروتوكولاته العلاجية، ومشاركة هذه المعرفة مع الكوادر الطبية محليًا ودوليًا. وتهدف هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الأثر الإنساني للبرنامج، وتعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة عالميًا في مجال فصل التوائم السيامية، وغيرها من المجالات الطبية الحيوية.