كشف علماء عن أكثر من ألف بروتين دقيق في الدماغ البشري كانت غائبة عن الخرائط البروتينية المعروفة، في اكتشاف قد يفتح مسارات جديدة لفهم شيخوخة الدماغ ومرض الزهايمر.
علاقة البروتين بالزهايمر
وحلل باحثون بيانات أنسجة من القشرة الجبهية لأكثر من 600 متبرع، بعضهم مصاب بالزهايمر، مستخدمين تقنيات قياس الطيف الكتلي وأدوات تعلّم آلي للبحث عن بروتينات شديدة القصر يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
وتمكن الفريق من تحديد 1,067 بروتينا دقيقا بدرجة ثقة مرتفعة. ولا يتجاوز طول هذه البروتينات 150 حمضا أمينيا، فيما بلغ متوسط طول البروتينات المكتشفة 58 حمضا أمينيا فقط.
وجاءت المفاجأة الأبرز عند دراسة جين يُعرف باسم "MKKS". فبينما تشير المراجع العلمية إلى أنه يُنتج بروتينًا بطول 570 حمضًا أمينيًا، لم يجد الباحثون تقريبا هذا البروتين في عينات القشرة الجبهية، في حين رصدوا بكثافة بروتينا دقيقا من 63 حمضا أمينيا ينتجه الجين نفسه.
ولاحظ العلماء انخفاض مستويات هذا البروتين الدقيق لدى متبرعين عانوا أضرار الزهايمر والخرف، لكنّ الدراسة لا تثبت أنه سبب للمرض.
وفي تجارب مخبرية على الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية في الدماغ، استخدم الباحثون تقنية "كريسبر" لتعطيل البروتين الدقيق، فوجدوا أنّ الخلايا أصبحت أقل قدرة على استهلاك الأكسجين وإنتاج الطاقة بكفاءة.
ويرى الباحثون أنّ النتائج تكشف عن جانب من بيولوجيا الدماغ ظل غير مرئي لعقود، لكنها تحتاج إلى دراسات إضافية لتحديد وظائف هذه البروتينات ومدى ارتباطها بالزهايمر وأمراض الشيخوخة الأخرى.

