قد ينتهي علاج السرطان، لكنّ التعب والألم واضطرابات النوم قد تستمر طويلا بعده.
وكشفت تجربة سريرية جديدة، أنّ ممارستين مختلفتين، هما التأمل الواعي و"تاي تشي" مع "تشي كونغ"، قد تساعدان الناجين من السرطان على تخفيف بعض هذه الأعراض.
وشملت الدراسة 587 شخصا أنهوا علاجهم الأساسي للسرطان، لكنهم ظلوا يعانون مستويات متوسطة على الأقل من الضيق المرتبط بتجربة المرض. وبلغ متوسط أعمار المشاركين نحو 61 عاما، وكانت 3 أرباع العينة من النساء.
ألم ما بعد علاج السرطان
وخضع المشاركون إما لبرنامج قائم على اليقظة الذهنية والتأمل، أو لدروس "تاي تشي" و"تشي كونغ"، وهما ممارستان صينيتان تجمعان بين الحركات البطيئة والتنفس والتركيز الذهني.
وأظهرت النتائج أنّ كلا البرنامجين ساعد في تخفيف الإرهاق وتقليل تأثير الألم في الحياة اليومية، من دون تفوق واضح لأحدهما على الآخر. كما لم تختلف النتائج بشكل ملحوظ بين من اختاروا بأنفسهم البرنامج الذي يفضلونه ومن جرى توزيعهم عليه عشوائيا.
لكنّ تاي تشي وتشي كونغ حققا ميزة إضافية، إذ ارتبطا بتحسن في جودة النوم، بينما كان تأثير التأمل في النوم أقل وضوحا.
ولم تنخفض شدة الألم نفسها بصورة مؤكدة، إلا أنّ مدى تعطيله للأنشطة اليومية تراجع بمقدار اعتبره الباحثون ذا دلالة بالنسبة للمرضى.
وشدد فريق الدراسة المنشورة في Journal of Clinical Oncology على أنّ التحسن المسجل كان متواضعا، وأنّ الدراسة لم تحدد مدى استمرار فوائده على المدى الطويل.
ويرى الباحثون أنّ النتائج تدعم إدماج ممارسات العقل والجسد ضمن الرعاية الشاملة للناجين من السرطان، مع منح المرضى حرية اختيار الأسلوب الأنسب لهم.


