توصل باحثون إلى علاج جديد قد يغيّر مستقبل مرضى سرطان المثانة غير القادرين على تحمل العلاج الكيميائي التقليدي، بعدما أظهرت تجربة سريرية واسعة أن مزيجا من العلاج المناعي والعلاج الموجه قلص خطر عودة السرطان والوفاة بشكل لافت.
علاج سرطان المثانة
ولسنوات، اعتمد الأطباء على عقار سيسبلاتين الكيميائي قبل جراحة استئصال المثانة لتحسين فرص النجاة، إلا أن هذا العلاج كان غير مناسب لنحو نصف المرضى، خصوصا كبار السن أو من يعانون مشكلات في القلب والكلى، ما كان يتركهم أمام خيار الجراحة فقط من دون علاج تمهيدي.
الدراسة الجديدة، التي شملت 344 مريضا في أكثر من 90 مستشفى حول العالم، اختبرت مزيجا من دواء "إنفورتوماب فيدوتين" الموجّه مباشرة إلى خلايا سرطان المثانة، ودواء "بيمبروليزوماب" المناعي الذي يعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الأورام.
وتلقى نصف المشاركين العلاج الدوائي قبل وبعد الجراحة، بينما خضع النصف الآخر للجراحة فقط. وكانت النتائج مفاجئة؛ إذ أظهرت الفحوص اختفاء الخلايا السرطانية بالكامل لدى 57.1% من المرضى الذين تلقوا العلاج، مقارنة بـ8.6% فقط في مجموعة الجراحة التقليدية.
وبعد عامين، بقي نحو 75% من المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد على قيد الحياة دون عودة السرطان أو انتشاره، مقابل 39% فقط لدى المجموعة الأخرى. كما خفّض العلاج خطر الوفاة خلال عامين إلى النصف تقريبا.
ورغم النتائج الواعدة، حذر الباحثون من أن العلاج ترافق مع آثار جانبية قوية شملت الإرهاق وآلام الأعصاب والتهابات مناعية، فيما لم يتمكن نحو 12% من المرضى من الوصول إلى مرحلة الجراحة بسبب المضاعفات.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "The New England Journal of Medicine"، وسط توقعات بأن تدفع هذه النتائج الأطباء إلى إعادة النظر في طريقة علاج مرضى سرطان المثانة غير القادرين على تلقي العلاج الكيميائي التقليدي.