توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن تقليل أو زيادة التعرض اليومي للأطعمة ذات الطعم الحلو، على مدى 6 أشهر، لا يغيّر تفضيلات البالغين للحلاوة ولا كمية استهلاكهم لها، في نتائج تتحدى فرضية شائعة في النصائح الغذائية.
وأجرى باحثون في هولندا تجربة شملت 180 شخصا، تم تقسيمهم إلى مجموعات تتبع أنظمة غذائية بدرجات مختلفة من الحلاوة، من منخفضة جدا إلى مرتفعة. واعتمدت الدراسة على أطعمة متوفرة في الأسواق، مع مراقبة المؤشرات الحيوية مثل الدم والبول، إضافة إلى تتبع اختيارات الإفطار والوزن.
وأظهرت النتائج أن هذه العوامل بقيت مستقرة إلى حد كبير، رغم التغييرات الكبيرة في مستوى الحلاوة في النظام الغذائي، ما يشير إلى أن تعريض الجسم لنكهات أكثر أو أقل حلاوة لا يعيد تشكيل الشهية كما كان يعتقد.
كما أظهرت التجربة أن المشاركين لم يميلوا إلى تناول المزيد من الأطعمة الحلوة حتى عند توفرها، وفضّلوا الأطعمة المألوفة بغض النظر عن مستوى الحلاوة، ما يعكس دور العادات الغذائية أكثر من التأثير المباشر للطعم.
تقليل استهلاك السكر
وتدعم هذه النتائج توجهات منظمة الصحة العالمية التي تركز على تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية، بدلا من استهداف الطعم الحلو بحد ذاته.
ورغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة شملت بالغين أصحاء فقط، ما يحدّ من تعميم النتائج على الأطفال أو المصابين بالسمنة.
وتخلص الدراسة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الحلاوة نفسها، بل في كمية السكر والطاقة التي يستهلكها الإنسان.