طور العلماء نوعًا جديدًا من المضادات الحيوية يمكنه علاج البكتيريا المقاومة لمعظم المضادات الحيوية المتوفرة حاليًا في السوق.
ومن المعروف أن هذه البكتيريا تقتل نسبة كبيرة من الناس بسبب العدوى الغازية.
ووفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن البكتيريا، التي تسمى Acinetobacter baumannii، يمكن أن تسبب التهابات خطيرة في الرئتين والمسالك البولية والدم. وهي مقاومة لفئة من المضادات الحيوية واسعة الطيف تسمى الكاربابينيمات.
وفي عام 2017، كانت بكتيريا Acinetobacter baumannii المقاومة للكاربابينيم، والمعروفة أيضًا باسم CRAB، على رأس قائمة منظمة الصحة العالمية لـ"مسببات الأمراض ذات الأولوية" المقاومة للمضادات الحيوية. كما من المعروف أن هذه البكتيريا هي واحدة من أكبر التهديدات لصحة الإنسان.
وفقا لأحدث دراسة، نشرت في مجلة الطبيعة، ذكر العلماء أنه لم يتم تطوير أي مضاد حيوي جديد يمكن أن يقتل A. baumannii منذ أكثر من 50 عاما.
خفض الالتهاب الرئوي
وفي سلسلة من التجارب التي أجريت على الفئران، أظهر باحثون من جامعة هارفارد وشركة الرعاية الصحية السويسرية هوفمان-لاروش أن المضاد الحيوي الجديد المسمى zosurabalpin كان فعالا ضد أكثر من 100 عينة سريرية من CRAB تم اختبارها.
وكتب الباحثون وفق "إنديا توداي" أن المضاد الحيوي الجديد، المسمى Zourabalpin، قلل بشكل كبير من مستويات البكتيريا في الفئران المصابة بالالتهاب الرئوي الناجم عن CRAB. كما منع موت الفئران بالإنتان الذي تسببه البكتيريا.
ويمنع Zosurabalpin نمو Acinetobacter baumannii عن طريق منع حركة الجزيئات الكبيرة التي تسمى عديدات السكاريد الدهنية إلى الغلاف الخارجي للبكتيريا.
وقال مؤلفو الدراسة إن zosurabalpin هو الآن في المرحلة الأولى من التجارب السريرية لتقييم سلامته.
وتحدث مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) عندما تتغير البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات بمرور الوقت ولا تستجيب للأدوية.
وهذا يجعل علاج العدوى أكثر صعوبة، مما يزيد من خطر انتشار المرض الشديد والوفاة. فنتيجة للنشاط البشري، أصبحت مقاومة مضادات الميكروبات تشكل تهديدًا صحيًا عالميًا وجائحة صامتة تؤثر على البشر.