حقق الأرجنتيني ليونيل ميسي بداية مثالية في مونديال 2026 بتسجيل ثلاثية منحت بلاده الفوز على الجزائر ووضعته إلى جانب الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هدّافَين في تاريخ البطولة.
كانت مناسَبة لعشاق "راقصي التانغو" و"البرغوث"، على حدّ سواء، لإعادة تشغيل الأسطوانة والتفاخر بـ"ليو" أمام خصمه المباشر في السنوات الماضية، البرتغالي كريستيانو رونالدو.
تسلّح عشاق الـ"دون" بترشيحات واسعة وضعت البرتغال بين الأكثر تفضيلاً للتتويج باللقب، ووقفوا يتابعون "صاروخ ماديرا" في مباراته الأولى أمام االكونغو الديمقراطية. لم ينجح في الرد على ميسي. لم يقدم شيئاً يذكر، فاكتفى فريقه بتعادل مخيب 1-1 أمام منتخب أفريقي لم يتأهل إلى "العرس العالمي" مباشرةً، بل عبر الملحق العالمي، ويخوض غمار المونديال للمرة الثانية فقط بعد 1974 عندما دخلها باسم زائير.
لم تفز الأرجنتين بلقب 2026 بعد ولم تفقد البرتغال آمالها بتتويج أول، بيد أن المباراتين شكّلتا مناسبة لإعلان الحرب مجدداً بين معسكريَ اللاعبَين.
مع منتخب بلاده، نجح ميسي في انتزاع اللقبَين الرئيسيين، القاري المتمثل بـ"كوبا أميركا" مرتين، والأهم كأس العالم 2022.
تفضيل ميسي على رونالدو
من جهته، حصد رونالدو ما لذّ وطاب من ألقاب جماعية وفردية مع مختلف الأندية التي ارتدى قمصانها، إلى تتويجه بـ3 ألقاب شكّلت باكورة إنجازات منتخب بلاده على الإطلاق وتمثّلت بـ"يورو 2016" ودوري الأمم الأوروبية مرتين.
"ليو" سيبلغ من العمر 39 عاماً بعد أيام. هو أصغر من"CR7" (41 عاماً). لاعبان مخضرمان في سن الاعتزال. ميسي عبر المحيط الأطلسي إلى "بلاد العم سام" للالتحاق بنادي إنتر ميامي الأميركي، ورونالدو البحر المتوسط لخوض مغامرة في الشرق الأوسط، تحديداً مع النصر السعودي. ابتعدا عن معمعة الصراع في "القارة العجوز" بيد أن الأنظار ظلت تطاردهما منذ أيامهما في برشلونة وريال مدريد.
تفضيل ميسي على رونالدو أو العكس تحوّل هوية لسواد أعظم من المشجعين حول العالم.
قبل حقبتهما، كان التشجيع مرتبطاً بعشق النادي. لكن معهما، اختلف المزاج عند كثيرين. المؤازرة تحولت إلى الفريق الذي يرتدي قميصه كل منهما، وصولاً حتى إلى المنتخب. يأتي ذلك في سياق إعلاء شأن خيار ميسي على خيار رونالدو أو العكس، وتأكيد تفوق هذا على ذاك.
مونديال 2026 ليس سوى فصلٌ أخيرٌ، ربما، في هذا الصراع بين نجمين ملآ الدنيا شغفاً.. وما زالا.