hamburger
userProfile
scrollTop
مقالات رأي

يوميات المونديال.. مباراة لا يريدها أحد!

من المقرر أن يلتقي المنتخب الفرنسي نظيره الإنجليزي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع (رويترز)
من المقرر أن يلتقي المنتخب الفرنسي نظيره الإنجليزي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع (رويترز)
verticalLine
fontSize

"المباراة التي لا يريدها أحد". هكذا توصف مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في كأس العالم، كونها "لا تسمن ولا تغني من جوع".

لن يختلف الحال في نسخة 2026 من البطولة عندما تلتقي، الليلة، فرنسا مع إنجلترا رغم أنهما تملكان التشكيلتين الأعلى قيمة سوقية في العالم، الأولى بـ 1.52 مليار يورو والثانية بـ 1.36 مليار. وبالتالي، تُعتبر مباراة الليلة الأغلى في التاريخ بـ 2.88 مليار.

الفارق بين المركزين مليونا دولار أميركي. الثالث يحصل على 29 مليوناً مقابل 27 للرابع من جوائز الاتحاد الدولي للعبة.

قد يكون هذا الأهم في "مباراة الخاسرين" والتي يصر "فيفا" على إقامتها رغم عدم أهميتها.

يرى المدربون واللاعبون صعوبة بالغة في خوض مباراة "ترضية" بعد أيام قليلة من خسارة نصف النهائي وضياع حلم التتويج باللقب الأغلى.

ويأتي اللقاء في نهاية بطولة شاقة، ما يزيد من احتمالية تعرض اللاعبين لإصابات تؤثر على انطلاق موسمهم مع أنديتهم.

وتفتقد المواجهة للشحن الحماسي المعتاد، وتتحول أحياناً إلى ما يشبه "المباراة الودية" رفيعة المستوى، وقد وصفها المدرب الهولندي لويس فان غال في مونديال 2014 قائلاً: "يجب ألّا تقام أبداً، ليس من العدل أن تلعب على مركز ثالث بعدما كنت قريباً من النهائي".

لاعبو الاحتياط

في النسخة الأولى عام 1930، لم تقم المواجهة، بل جرى منح الولايات المتحدة المركز الثالث في ضوء النتائج المسجلة في البطولة، على حساب يوغوسلافيا الرابعة.

لكن ابتداءً من النسخة الثانية في 1934، بدأ "فيفا" بإقامة اللقاء الذي غالباً ما يخوضه لاعبو الاحتياط الذي لم يحظوا بفرصة الظهور في الأدوار السابقة.

بالنسبة إلى فرنسا، فهي تسعى إلى إهداء وداعية إيجابية للمدرب ديدييه ديشامب الذي يخوض مباراته الأخيرة مع "الديوك" بعدما انطلقت مسيرته معهم في 2012. كان يمنّي النفس بنهاية أفضل غير أنّه اكتفى بلقب واحد تمثل بكأس العالم 2018، وهو سيسلّم المشعل إلى زميله السابق في المنتخب، زين الدين زيدان.

وقد يخوض كيليان مبابي اللقاء وفي باله التمسك بلقب الهداف الذي أحرزه في مونديال 2022 (8 أهداف)، علماً بأنه يملك، اليوم، الرصيد نفسه الذي يسعى إلى تعزيزه خصوصاً أن منافسه في النسخة الراهنة عليه هو الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الرصيد نفسه قبل خوض النهائي، يوم غد الأحد، أمام إسبانيا.

في المقابل، يطمح منتخب إنجلترا "المحطَّم نفسياً" بعد تفريطه ببطاقة العبور إلى النهائي، لمصالحة جماهيره "الجريحة" التي كانت تنتظر لقباً غاب عنها منذ 1966.

حتى الفوز، الليلة، على فرنسا لن يرضي جمهور "منتخب الأسود الثلاثة" الذي لم يتوقف عن مهاجمة المدرب الألماني توماس توخيل بعدما كلّفت إدارته السيئة لمباراة نصف النهائي مقعداً في النهائي.

قد يخوض هاري كاين وجود بيلينغهام المباراة التي ستكون مناسبة لكليهما لرفع رصيده من الأهداف (6 لكل منهما) أيضاً.

تحمل هذه المباراة رقماً قياسياً إذ شهدت تسجيل أسرع هدف في تاريخ كأس العالم، وحمل توقيع التركي هاكان شوكور بعد 11 ثانية (تحديداً 10.8) من انطلاق المواجهة أمام كوريا الجنوبية في مونديال 2002.

ويعد المنتخب الألماني "ملك" هذه المباراة، فقد خاضها 5 مرات، أكثر من أي فريق آخر، ونجح في انتزاع المركز الثالث في 4 مناسبات أعوام 1934، 1970، 2006 و2010، وهو رقم قياسي.

اللافت أنّ بطولة كأس أوروبا توقفت عن إقامة مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ابتداءً من 1984 بعدما عاشتها منذ الانطلاقة في 1960 وصولاً إلى نسخة 1980، نتيجة قلّة الاهتمام وعزوف الجمهور عن الحضور إلى الملعب ومحدودية المشاهدة التلفزيونية. 

news_suggested_videos_ المشهد في دقائق - 16 -07-2026
play