hamburger
userProfile
scrollTop

يوميات المونديال.. الخوف على فرنسا

المغرب سيفتقد الهداف الكبير إسماعيل الصيباري اليوم بداعي الإصابة (رويترز)
المغرب سيفتقد الهداف الكبير إسماعيل الصيباري اليوم بداعي الإصابة (رويترز)
verticalLine
fontSize

سيكون القلب ميّالاً إلى المغرب في مباراته المنتظرة أمام فرنسا الليلة ضمن الدور ربع النهائي من مونديال 2026، خصوصاً أنه بات "سفير العرب" الوحيد الصامد في "العرس العالمي" بعد الخروج "المشبوه" لمصر.


هناك أملٌ كبير لرؤية "أسود الأطلس" في دور الأربعة للمرة الثانية على التوالي. وهناك ثأر مغربي مطلوب بعد السقوط أمام "الديوك" أنفسهم في نصف نهائي نسخة "قطر 2022".

فرنسا اليوم ما زالت بقيادة المدرب ديدييه ديشان الذي خيّب الآمال في "يورو 2024" عندما امتلك ترسانة من النجوم غير أنه التزم مبدأ التحفظ المبالغ به إلى درجة بدا فيها اللاعبون وكأنهم مكبّلون غير قادرين على التعبير عن أنفسهم.

قد يكون ديشان اضطر إلى تغيير القواعد تماماً في مونديال 2026 بعدما تبنّى الطابع الهجومي نتيجة توافر عناصر قادرة على السيطرة والاستحواذ انطلاقاً من خط الوسط المرن وصولاً إلى الثلاثي الفتاك في المقدمة والمكوّن من كيليان مبابي، مايكل أوليسي وعثمان ديمبيلي، من دون أن ننسى ديزيري دويه وبرادلي باركولا.

أما المغرب، ورغم رحيل عرّاب "إنجاز 2022"، المدرب وليد الركراكي، وانتقال الشعلة إلى محمد وهبي، فقد بنى على ما تحقق وظهر في كأس العالم الحالية قوة كروية ثابتة بتعادله مع البرازيل في دور المجموعات 1-1 رغم أنه كان الأفضل على أرض الملعب باعتراف "الخصوم قبل الأصدقاء"، وفوزه على هولندا في دور الـ 32 بركلات الترجيح، وكندا صاحبة الضيافة في دور الـ 16 بثلاثية نظيفة.

الأهم من كل ذلك أن المغرب يمتلك "الشخصية"، ما عاد يخشى أحداً وبات الخصوم يحسبون له ألف حساب.

منتخب المغرب قادر

سيفتقد المغرب الهداف الكبير إسماعيل الصيباري اليوم بداعي الإصابة إلا أنه قادر على إيجاد حلول تكتيكية لرأب الصدع، ليس فقط لوجود بديله الفعّال سفيان رحيمي بل لأن وهبي يمتلك تشكيلة أساسية ودكة قادرتين على التنويع والمباغتة.

قد تصب الترشيحات في خانة فرنسا وإن بفارق ضئيل جداً غير أن فوزاً مغربياً الليلة لن يدخل في دائرة المفاجأة.

موقع "ذي إيكونوميك تايمز" كشف بأن سوق إعادة بيع تذاكر ربع النهائي شهد تراجع بعض الأسعار بنحو 50% نتيجة خروج منتخبات جماهيرية مثل البرتغال والولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الطلب.

وقبل يومين، خرج المنتخب المصري بصورة دراماتيكية أمام الأرجنتين من دور الـ16. قيل الكثير عن محاباة الاتحاد الدولي (فيفا) لليونيل ميسي ورفاقه. أعاد البعض السبب إلى رغبة لدى القيّمين على البطولة في ضمان استمرار الأرجنتين بالنظر إلى ما قد يعود عليهم من فوائد على مستوى المشاهدة نتيجة الشعبية الجارفة لميسي.

هنا يقع تضارب غريب. فلو أراد "فيفا" حقاً ذلك، لمَ لم "يلعب لعبته" للإبقاء على البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب الشعبية الهائلة أيضاً في البطولة كما فعل مع الأرجنتين؟ هل لأن "ميسي هو الطفل المدلل للفيفا" كما يدّعي كثيرون؟ الله أعلم.

قبل أيام، نفدت فرنسا بجلدها من البارغواي بركلة جزاء بعد مباراة خشنة للغاية تعرض فيها "الديوك" إلى ما يشبه "الضرب المبرح" من الخصوم.

ما أثار استغراب العالم في تلك "المعركة" عدم حصول ولو لاعب بارغوياني واحد على بطاقة صفراء، مقابل ثلاث لرجال ديشان.

مباراة دفعت البعض إلى اتهام "فيفا" بالتخطيط لإخراج فرنسا، المرشحة الأولى للتتويج باللقب، كي تتخلص الأرجنتين من خصم قوي قادر على إسقاطها في النهائي في حال كُتب لهما بلوغه.

من هنا، رسم هؤلاء السيناريو التالي: "فيفا" سيحابي المغرب كي يتخلص من "الديوك".

إن صحّ كل ذلك، سيكون "الخوف على فرنسا" الليلة، لكن المغرب قادر، بأيّ حال، على الفوز عليها في جوٍّ من النزاهة وبعيداً عن "نظرية المؤامرة"، وهنا أيضاً سيكون "الخوف على فرنسا".