كشفت بيانات جديدة صادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة أن إفريقيا تدخل مرحلة جديدة من النمو السياحي المتسارع، مع أداء يفوق نمو الاقتصاد العام، فيما عززت كينيا مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية وأكثرها استدامة في القارة.
وبحسب تقرير الأثر الاقتصادي لعام 2026، ساهم قطاع السفر والسياحة في الاقتصاد الكيني بنحو 12.7 مليار دولار خلال عام 2025، ما يمثل 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كما وفر نحو 1.8 مليون وظيفة، أي ما يعادل 8.3% من إجمالي العمالة.
السياحة في كينيا
وسجلت كينيا أداء متوازنا بين السياحة المحلية والدولية، إذ بلغ إنفاق الزوار الدوليين نحو 5 مليارات دولار، مقارنة بـ4.5 مليارات دولار للسياحة المحلية. كما استقبلت البلاد 2.5 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 5.6% مقارنة بالعام السابق.
وأبرز التقرير أن كينيا حققت فائضاً سياحياً بلغ 3.96 مليارات دولار، بعدما تجاوز إنفاق الزوار الأجانب إنفاق الكينيين على السفر إلى الخارج، ما وفر تدفقا مهما للعملات الأجنبية ودعم مرونة الاقتصاد الوطني.
وفي مجال الاستدامة، برزت كينيا كواحدة من الدول الرائدة عالمياً، إذ يعتمد قطاع السياحة فيها على مصادر طاقة منخفضة الكربون بنسبة 19.9%، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 5.9% فقط ومتوسط إفريقي عند 2.9%.
السياحة في إفريقيا
وعلى مستوى القارة، ساهم قطاع السفر والسياحة بنحو 228 مليار دولار في الاقتصاد الإفريقي خلال عام 2025، بما يعادل 7% من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلاً نمواً بنسبة 5%، وهي وتيرة تفوقت على نمو الاقتصاد الإفريقي البالغ 3.5% وعلى المتوسط العالمي البالغ 4.1%.
ويتوقع المجلس أن ترتفع مساهمة القطاع إلى 241 مليار دولار خلال عام 2026، مع نمو إضافي بنسبة 5.4%، ما يجعل إفريقيا من أسرع مناطق العالم نموا في السياحة إلى جانب منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
كما يُتوقع أن يرتفع عدد الوظائف المدعومة بالقطاع من 30.2 مليون وظيفة في 2025 إلى 31.5 مليون في 2026، وصولاً إلى أكثر من 40 مليون وظيفة بحلول عام 2036.
وأكدت رئيسة المجلس التنفيذي، غلوريا جيفارا، أن إفريقيا أصبحت من أسرع المناطق السياحية نموا في العالم، مشيرة إلى أن كينيا تقدم نموذجا ناجحا يجمع بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجذب الاستثمارات طويلة الأمد.