تواجه قبرص ضغوطًا متزايدة على قطاعها السياحي في ظل تداعيات حرب إيران، وسط مخاوف من تراجع أعداد الزوار بعد هجمات استهدفت قواعد بريطانية في منطقة أكروتيري داخل الجزيرة.
حرب إيران والسياحة في قبرص
وتسعى السلطات القبرصية إلى احتواء التداعيات، حيث أكد الرئيس نيكوس خريستودوليدس ومسؤولون حكوميون، خلال الأيام الماضية، أنّ البلاد لا تزال وجهة آمنة، في محاولة لطمأنة الأسواق الدولية ومنع موجة إلغاءات أوسع.
وبحسب معطيات محلية، شهد شهرا مارس وأبريل إلغاء عدد من الحجوزات، مع مؤشرات على امتداد هذا التراجع إلى مايو، رغم عودة حركة الطيران إلى طبيعتها وعدم فرض إجراءات طوارئ.
ودفع هذا الوضع القطاع السياحي إلى إطلاق تحرك واسع يشمل الحكومة والبعثات الدبلوماسية وشركات الطيران والفنادق، بهدف تحسين صورة البلاد واستعادة ثقة السياح، خصوصًا من السوق الأوروبية التي تمثل المصدر الرئيسي للزوار.
وقال نائب وزير السياحة كوستاس كوميس، إنّ الأولوية الحالية تتمثل في إعادة تشكيل صورة قبرص عبر حملات موجهة، بالتوازي مع تكثيف التواصل مع الشركاء داخل وخارج البلاد، ومتابعة تطورات السوق عن كثب لوضع إستراتيجيات استجابة سريعة.
ورغم هذه الجهود، تسير الحجوزات للموسم الصيفي بوتيرة بطيئة، في ظل تأثير مناخ عدم الاستقرار على قرارات السفر لدى الأوروبيين، ما يزيد من تعقيد المشهد مقارنة بالسنوات السابقة التي تأثرت أساسًا بتراجع السياح الروس والأوكرانيين.
كما تكبدت قبرص خسائر في أسواق أخرى، أبرزها السوق الإسرائيلية وبعض دول الخليج، ما دفع شركات طيران إلى البحث عن بدائل، من بينها إطلاق رحلات بين العقبة وبافوس لتأمين حركة السفر خلال فترات الذروة.
وفي موازاة ذلك، تدرس الحكومة دعم السياحة الداخلية لتحفيز القبارصة على قضاء عطلاتهم داخل البلاد، في محاولة لتعويض جزء من التراجع الخارجي.