hamburger
userProfile
scrollTop
سياحة

جزيرة بولندية تكشف عن حصن نازي من الحرب العالمية الثانية

المشهد

جزيرة وولين من المخابئ السرية في بولندا ومقصد للسياح
جزيرة وولين من المخابئ السرية في بولندا ومقصد للسياح
verticalLine
fontSize

تخفي جزيرة وولين، الواقعة قبالة ساحل البلطيق في بولندا، تحت غاباتها الكثيفة وكثبانها الرملية مدينة ضخمة من المخابئ السرية، ويعرف الموقع باسم "مدينة وولين تحت الأرض"، وقد بناه النازيون عام 1936 كحصن لحماية الساحل، قبل أن يتحول خلال الحرب الباردة إلى مركز قيادة نووي للجيش البولندي.

شيدت القاعدة بين عامي 1936 و1939، وضمت شبكة من المخابئ والأنفاق، بينها منشآت للقيادة والذخيرة والاتصالات، وبعد سيطرة الجيش الأحمر السوفيتي عليها عام 1945، أعيد تطويرها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي لتصبح مركز قيادة سري تحسبًا لاندلاع حرب عالمية ثالثة.


وخلال الحرب الباردة، ارتبط الموقع بخطط عسكرية سوفيتية وبولندية سرية تضمنت استخدام أسلحة نووية ضد موانئ في الدنمارك وألمانيا الغربية لاختراق دفاعات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وكان تنفيذ هذه الخطط قد يؤدي إلى حرب نووية واسعة في أوروبا، إلا أن أوامر الهجوم لم تصدر مطلقًا.

اليوم، تحولت المدينة السرية إلى متحف مفتوح أمام الزوار، الذين يدخلون إليها ضمن جولات بصحبة مرشدين، في تجربة تحاكي أجواء الجيش البولندي خلال الحرب الباردة، وتضم الأنفاق غرفًا للنوم والاتصالات والطبخ والرعاية الطبية، إلى جانب أجهزة اتصال ورادارات وخرائط عسكرية أصلية، وصولًا إلى غرفة الحرب التي كانت مركزًا لاتخاذ القرارات العسكرية.

وتبقى أجزاء من الموقع غامضة حتى الآن، إذ أغلقت القوات النازية بعض الأنفاق بجدران خرسانية عند انسحابها عام 1945، ولم تستكشف جميع الممرات الموجودة تحت الأرض.

وبفضل قرب الموقع من محطة قطار ومواصلات عامة، يمكن الوصول إليه بسهولة، فيما تشهد جزيرة وولين خلال الصيف إقبالًا كبيرًا من السياح بسبب شواطئها الطويلة وطبيعتها الساحلية.