ويأتي تنظيم المهرجان في ميادين الدرعية خلال الفترة من 26 مارس إلى 8 أبريل 2026، ضمن جهود تحقيق مستهدفات رؤية 2030، حيث يجمع بين العروض الفنية والأنشطة التفاعلية التي تتيح للجمهور التفاعل المباشر مع التراث.
مهرجان الفنون التقليدية وتعزيز الهوية الثقافية
يسعى المهرجان إلى ترسيخ الهوية الوطنية من خلال تقديم الفنون الأدائية بوصفها عنصرًا أساسيًا في الثقافة السعودية. ويشارك في الفعاليات أكثر من 38 لونًا تراثيًا من مختلف مناطق المملكة، في مشهد يعكس التنوع الثقافي والإيقاعي المرتبط بكل منطقة.
كما يهدف مهرجان الفنون التقليدية إلى تعزيز قيم المواطنة لدى الأجيال الجديدة، من خلال تعريفهم بعمق تاريخهم الثقافي، وإبراز الفنون الشعبية باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية، وليس مجرد مظاهر احتفالية عابرة.
عروض فنية وتجربة بصرية متكاملة
يقدم مهرجان الفنون التقليدية أكثر من 300 عرض فني حي، تتنوع بين الرقصات الشعبية والعروض الموسيقية والإيقاعات التقليدية. وتُقام هذه العروض ضمن ساحة مخصصة تجمع الفرق الشعبية من مختلف أنحاء المملكة.
إلى جانب ذلك، يتضمن البرنامج محتوى معرفيًا متنوعًا، يتيح للزائر فهم الخلفيات الثقافية لهذه الفنون، ويعزز من قيمة التجربة باعتبارها مزيجًا بين الترفيه والمعرفة.
الأمسيات الشعرية في مهرجان الفنون التقليدية
يحضر الشعر النبطي بقوة ضمن فعاليات مهرجان الفنون التقليدية من خلال أمسيات يشارك فيها عدد من أبرز الشعراء، حيث تُقدم نصوص شعرية تعكس ثراء التراث الأدبي وتنوع موضوعاته. كما تسهم هذه الأمسيات في إعادة إحياء الشعر الشعبي وربطه بالجمهور المعاصر.
ويبرز كذلك فن "المحاورة" كأحد الفنون القائمة على الارتجال والتفاعل المباشر، حيث تُخصص له جلسات منظمة يديرها مختصون، بما يضمن تقديم تجربة متوازنة تجمع بين الإلقاء والتفاعل الحي.
لا يقتصر مهرجان الفنون التقليدية على العروض فقط، بل يمتد ليشمل ورشًا تفاعلية تتيح للزوار تعلم أساسيات الفنون الشعبية بطريقة مبسطة. وتوفر هذه الورش فرصة حقيقية لربط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية من خلال المشاركة المباشرة.
كما يقدّم عرض حكاية البحر تجربة فنية تستحضر الأهازيج البحرية وأجواء الساحل، في لوحة تجمع بين السرد والغناء والحركة.