وجاء الافتتاح بإشراف الأمير مولاي رشيد، وسط حضور واسع للمهنيين والعارضين، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها هذا الموعد السنوي.
ويستمر المعرض على مدى 9 أيام، حيث يجمع مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، ويشكل منصة لعرض التجارب وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المغرب وشركائه.
تنظيم موسع وشعار يعكس التحديات
تقام هذه الدورة تحت شعار "استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية"، وهو اختيار يعكس التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع الفلاحي. وقد تم تمديد مدة المعرض إلى 9 أيام، في خطوة تهدف إلى منح المشاركين والزوار وقتًا كافيًا للاستفادة من مختلف الأنشطة.
ويفتح المعرض أبوابه للمهنيين طوال فترة انعقاده، بينما تم تخصيص أيام محددة لاستقبال العموم ابتداءً من 22 أبريل، بما يساهم في تنظيم تدفق الزوار وتحسين جودة الزيارة.
افتتاح المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب وحضور دولي لافت
تميزت هذه الدورة بمشاركة دولية واسعة، حيث يُرتقب حضور نحو 1500 عارض يمثلون حوالي 70 دولة، ما يعزز البعد العالمي لهذا الحدث. كما تحل البرتغال ضيف شرف، بحضور رسمي يعكس متانة العلاقات الثنائية.
وأكد المسؤولون المشاركون أهمية تعزيز التعاون خصوصًا في المجالات الفلاحية، مع الإشادة بالتطور الذي حققه المغرب في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
ويشهد المعرض تنظيم أكثر من 40 ندوة ولقاءً علميًا، تركز على تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة فيما يتعلق بالصحة والرفق بالحيوان، إضافة إلى تحسين الأداء الاقتصادي والتقني لتربية الماشية.
منصة لتعزيز القطاع الفلاحي
منذ إطلاقه سنة 2006، نجح المعرض في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الفلاحية في إفريقيا، حيث يشكل فضاءً للتلاقي بين مختلف الفاعلين، من صناع القرار إلى المستثمرين والمهنيين.
ويهدف هذا الحدث إلى دعم القطاع الفلاحي الذي يمثل نسبة مهمة من الاقتصاد المغربي، من خلال تشجيع الاستثمارات والشراكات، إلى جانب الترويج للإنتاج المحلي والتعاونيات والابتكارات في المجال الزراعي.
ويلعب المعرض دورًا مهمًا في مواكبة الاستراتيجيات الفلاحية الكبرى، حيث يواكب الجهود المبذولة لتحديث القطاع وتحقيق قيمة مضافة أعلى. كما يعكس التطور المستمر في عدد الزوار والعارضين حجم النجاح الذي حققه.
ومع استمرار هذا الزخم، يرسخ افتتاح المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب مكانته كموعد سنوي لا غنى عنه لكل المهتمين بالقطاع، سواء داخل المغرب أو خارجه، في ظل الرهانات المتزايدة المرتبطة بالأمن الغذائي والاستدامة.