خطف الطفل التركي آيتاش دوجان جونيور الأنظار خلال مشاركته في حفل الفنان فضل شاكر، بعدما قدّم فقرة عزف منفرد على آلة القانون، أظهر خلالها موهبة موسيقية لافتة وحضورًا استثنائيًا رغم صغر سنه، ليحظى بإعجاب الجمهور ويتصدر اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يكن هذا التألق الأول له على المسارح العربية، إذ سبق أن شارك عددًا من أبرز نجوم الغناء، من بينهم أصالة نصري وأنغام، مقدّمًا عروضًا موسيقية عكست قدرته على التنقل بين الألحان العربية والتركية بإحساس مميز.
وفي أول حوار صحفي له مع قناة ومنصة "المشهد"، كشف آيتاش دوجان جونيور عن كواليس مشاركته في حفل فضل شاكر، وتحدث بعفوية عن علاقته بنجوم الغناء العربي، ومكانة الموسيقى العربية في حياته، ودور جده في تشكيل موهبته. كما فتح قلبه للحديث عن أحلامه وطموحاته الفنية، وأمور أخرى كثيرة نقرأها في هذه السطور.

في البداية.. كيف استقبلت مشاركتك في حفل الفنان فضل شاكر بجدة؟ وهل شعرت بالتوتر أمام هذا الجمهور الكبير؟
لم أشعر بالتوتر على الإطلاق، فقد كنت أستمع إلى الأغاني وأتدرب عليها مسبقا. كما أنني سبق أن وقفت على مسارح كبيرة إلى جانب فنانتين مثل أصالة وأنغام، وشاركت في العزف مع العديد من الفنانين في تركيا، لذلك لم أشعر بالرهبة.
لقاؤك بالفنان فضل شاكر كان من أبرز محطات مشاركتك الأخيرة.. كيف تصف هذه التجربة؟
كان لقائي بالفنان فضل شاكر تجربة رائعة، فهو إنسان رائع وفنان كبير. أتمنى من كل قلبي أن نلتقي مجددا، فصوته وطريقته في أداء الأغاني يتمتعان بسحر خاص يأسرني.
يبدو أن علاقتك بآلة القانون تتجاوز مجرد تعلم العزف.. متى بدأت هذه الحكاية؟
أعتقد أنني أحببت الموسيقى منذ ولادتي، فمنذ أن بدأت أتذكر نفسي وأنا أعزف على آلة القانون. لا أستطيع العيش من دونها.

جدك الموسيقار آيتاش دوغان كان له دور كبير في اكتشاف موهبتك وتنميتها.. ماذا تعلمت منه خلال السنوات الماضية؟
يعلّمني جدي العزف على آلة القانون منذ 4 سنوات، وينقل إليّ خبرته وأساليبه الخاصة في العزف.
وقفت على المسرح إلى جوار أسماء كبيرة مثل أصالة وأنغام وفضل شاكر.. ماذا تركت هذه اللقاءات في نفسك؟
كلهم مميزون بالنسبة لي، ولكل منهم مكانة خاصة في قلبي. عندما استمعت إلى أصالة كنت منبهرا بها لدرجة أنني لم أستطع حتى استعادة هدوئي عندما عدت إلى المنزل، فهي قريبة جدًا من روحي، أما أنغام، فقد عاملتني كأنني ابنها، وشعرت معها بحنان الأم. وبالنسبة إلى فضل شاكر، فصوته الدافئ والناعم يأسرني، وأنا أحبه كثيرا.
بين الموسيقى العربية والتركية، أيهما الأقرب إلى قلبك؟ وهل تطمح إلى تقديم موسيقى تتجاوز حدود ثقافتك؟
الموسيقى العربية هي روحي، فأنا أستمع إليها كثيرا وأحبها للغاية، كما أعشق الموسيقى التركية. وأخطط لتقديم موسيقى من مختلف أنحاء العالم، لأنني أريد أن تصل موسيقاي إلى الجميع وتحظى بإعجاب مختلف الثقافات.
فوزك بلقب "Turkey’s Got Talent 2025" كان محطة مهمة في مشوارك.. كيف استقبلت هذا الإنجاز؟
كنت سعيدا ومتحمسا للغاية، وهذا الفوز يجعلني أرغب في العمل بجد أكبر، حتى أتمكن من إثبات موهبتي وقدراتي أمام العالم.

كيف توفق بين حياتك الفنية وطفولتك ودراستك؟
تسير دراستي بشكل جيد جدا، لكن لدي لعبة واحدة فقط، وهي آلة القانون، فهي تمثل كل شيء بالنسبة لي.
إذا أتيحت لك فرصة اختيار فنان عربي لتشاركه حفلا جديدا، فمن تختار؟
في الحقيقة، لا يزال أمامي الكثير من العمل والنجاحات التي أطمح إلى تحقيقها. ورغم أنني عزفت بالفعل مع عدد من الفنانين، فإنني سأختار اسمين أتمنى الاستمرار في العمل معهما؛ من الرجال الفنان فضل شاكر، ومن النساء أصالة نصري، فهي بالنسبة لي بمثابة روحي.
وأخيرا، ما الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه، وكيف تتمنى أن يراك الجمهور بعد سنوات؟
أريد أن أحيي حفلات على أكبر المسارح في مختلف أنحاء العالم، وأن أصبح عازف قانون محترفا وبارعا على مستوى عالمي.



