أعاد شقيق كاظم الساهر فتح ملف ابتعاد الفنان العراقي عن وطنه، بعدما تحدث عن الظروف التي أحاطت برحيله عام 1998، قبل أن يتسبب حديثه في جدل واسع دفعه لاحقًا إلى توضيح مقصده ثم حذف منشوره، مؤكدًا أن القضية بالنسبة إليه تتعلق بالفن والظروف التي تسمح للفنان بالعودة، وليس بالسياسة.
لماذا غادر كاظم العراق؟ شقيق كاظم الساهر يجيب
بدأ حسين جبار حديثه بالإشارة إلى أن مغادرة كاظم الساهر للعراق جاءت في وقت كانت فيه البيئة الفنية تعاني صعوبات مهنية وتقنية، من بينها ضعف الإمكانات وتراجع تحديث الاستوديوهات وعدم القدرة على مواكبة التطورات التي شهدتها صناعة الموسيقى.
وبحسب شقيق كاظم الساهر، لم يكن الأمر متعلقًا بشخص واحد، وإنما بظروف أوسع تخص واقع الفن والإبداع في العراق.
ومع اتساع تجربة كاظم خارج البلاد، أصبحت أمامه إمكانات ومساحات مهنية أكبر لتطوير مشروعه الفني.
ماذا قال عن أسباب عدم عودته؟
أوضح حسين جبار أن الظروف التي دفعت شقيقه إلى الرحيل لم تتغير بالشكل الكافي من وجهة نظره، مشيرًا إلى تحديات تتعلق بالبيئة الثقافية والاجتماعية، إلى جانب ضعف البنية التحتية اللازمة لدعم الفنانين.
وتحدث أيضًا عن الحاجة إلى بيئة آمنة ومستقرة تحمي العمل الإبداعي، مؤكدًا أن عودة الفنانين لا ترتبط بالدعوات فقط، وإنما بوجود مؤسسات وظروف تسمح لهم بممارسة أعمالهم بحرية واطمئنان.
منشور شقيق الساهر يُفهم بشكل خاطئ
بعد انتشار حديثه، دخلت تصريحات شقيق كاظم الساهر في نقاشات سياسية وطائفية، وهو ما دفعه إلى نشر توضيح يؤكد فيه أن مقاله لم يكن دعوة إلى موقف سياسي أو هجومًا على طائفة أو جهة.
وقال إن الهدف كان توضيح وجهة نظره بشأن عودة كاظم إلى العراق، مؤكدًا أن شقيقه نفسه لا يرغب في الدخول في السياسة، وأنه اختار طوال مسيرته أن يترك فنه بعيدًا عن هذه الصراعات.
لاحقًا، نشر حسين جبار تنويهًا آخر أعلن فيه حذف المنشور بعدما رأى أن النقاش ابتعد عن فكرته الأساسية، وأن البعض تعامل معه باعتباره مادة لخلافات سياسية وطائفية.
وأكد أن الحذف لا يعني تراجعًا عن محبته للعراق أو عن رغبته في عودة شقيقه، وإنما جاء رفضًا لأي توظيف لكلامه أو اسم كاظم في معارك لا علاقة لهما بها.
وأكد حسين جبار أن عودة كاظم إلى العراق تظل أمنية للعائلة ومحبيه، لكنه يرى أن تحقيقها يحتاج إلى ظروف تجعل الفنان مطمئنًا على نفسه وفنه وجمهوره.
وفي رؤيته، فإن عودة كاظم لن تكون حدثًا منفصلًا عن واقع بلاده، إذ يمكن أن تفتح الباب أمام عودة فنانين ومثقفين آخرين غادروا العراق، متى توفرت بيئة تحترم الفن والثقافة وتضمن الاستقرار وسيادة القانون.



