يعود النجمان نادين نسيب نجيم وظافر العابدين للواجهة الدرامية من خلال مسلسل "ممكن", العمل اللبناني الجديد الذي يطرح سؤالاً محورياً: هل يمكن لعالمين متناقضين أن يلتقيا رغم كل ما بينهما من اختلافات اجتماعية ونفسية؟
المسلسل من تأليف مجدي أمين ومنى الشيمي، وإخراج أمين درة، ويعرض عبر منصة شاهد، مقدماً حكاية تجمع بين الرومانسية والصراع الاجتماعي في قالب درامي مشوق.
حب يولد من قلب المستحيل
تدور الأحداث حول الطبيب زياد، الذي يجسده ظافر العابدين، وهو رجل ينتمي إلى عائلة أرستقراطية ويعيش حياة تبدو مثالية من الخارج، لكنها تخفي خلفها الكثير من التوترات وعدم الرضا، خصوصاً على المستوى العائلي والزوجي.
تتغير حياته بشكل جذري عندما يلتقي بنور، التي تجسدها نادين نسيب نجيم، وهي امرأة من طبقة متوسطة بسيطة تجد نفسها محاصرة بظروف قاسية تدفعها إلى قرارات صعبة، أبرزها الوقوع تحت ضغط الابتزاز. من هنا تبدأ علاقة غير متوقعة، تتحول سريعاً إلى قصة حب معقدة تتحدى الفوارق الاجتماعية.
ظافر العابدين: شخصية مزدوجة بين المثالية والانكسار
يقدّم ظافر العابدين شخصية زياد سليمان، بوصفه طبيباً مثقفاً ومرموقاً، يعيش صراعاً داخلياً بين صورة العائلة المثالية والواقع غير المستقر في حياته الشخصية.
ويشير العمل إلى نقطة تحول مهمة في حياته مع دخول “نور” إلى عالمه، حيث يبدأ في إعادة اكتشاف ذاته ومراجعة قناعاته، في ظل علاقة تتجاوز الإطار التقليدي للحب.
كما يبرز العمل التعاون الأول بين ظافر ونادين، والذي وصفه العابدين بأنه لقاء فني طال انتظاره، لافتاً إلى خصوصية التجربة التي تتطلب أداءً يعتمد على العمق والتفاصيل النفسية.
نادين نسيب نجيم: تحدي الشخصية المركبة
تخوض نادين نسيب نجيم تجربة درامية مختلفة من خلال شخصية نور، التي تنقلب لاحقاً إلى شخصية أخرى تحمل اسم ميراج، في تحول درامي لافت يعكس تعقيد الدور.
وتؤكد نجيم أن الشخصية تمثل تحدياً حقيقياً، كونها تجمع بين الغموض والقوة والتحولات النفسية العميقة، ما يتطلب تركيزاً كبيراً في الأداء لفهم أبعادها الداخلية.
كما عبّرت عن حماسها الكبير للعمل، معتبرة أنه يقدم تجربة مختلفة عن كل ما قدمته سابقاً، خصوصاً من ناحية البناء الدرامي السريع والمكثف.
رؤية إخراجية تعكس صدام العوالم
يرى المخرج أمين درة أن قوة العمل تكمن في صدام البيئات والشخصيات، حيث لا يلتقي المختلفون بسهولة، بل يضطرون لمواجهة تناقضاتهم الداخلية قبل الخارجية.
كما يشير إلى أن العمل مستوحى من قضايا اجتماعية معاصرة، أبرزها الفساد والجشع واستغلال النفوذ، ما يضيف بعداً واقعياً إلى الأحداث، ويجعل الصراع أكثر قرباً من حياة الناس اليومية.