كشفت الفنانة المصرية سميرة عبد العزيز كواليس إنسانية ومهنية من مسيرتها الطويلة في الفن، متحدثة عن علاقتها الخاصة بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وعن بداياتها الأولى التي انطلقت من المسرح وصولًا إلى النجومية.
سميرة عبد العزيز وفاتن حمامة
وخلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج التلفزيونية، استرجعت سميرة عبد العزيز ذكريات عملها مع فاتن حمامة، مؤكدة أنّ العلاقة بينهما لم تكن مجرد علاقة عمل، بل تحولت إلى صداقة عميقة استمرت حتى الأيام الأخيرة من حياة النجمة الكبيرة.
وقالت عبد العزيز، إنها تتذكر موقفًا حدث أثناء تصوير مسلسل "ضمير أبلة حكمت"، عندما لاحظت أنّ فاتن حمامة تنطق حرف الراء بشكل غير صحيح في إحدى الكلمات. وأضافت: "كانت تنظر إليّ وكأنها معلمة تقول شيئًا خاطئًا، فاقتربت منها وقلت لها: مدام فاتن، تسمحي أقول لحضرتك حاجة؟ وصحّحت لها الكلمة".
وأوضحت أنّ تلك اللحظة كانت بداية تعاونها معها كمصححة لغوية، لكنها تحولت سريعًا إلى علاقة إنسانية وثيقة، قائلة:
- من ذلك اليوم أصبحت فاتن حمامة صديقة عمر. كانت دائمًا تنصحني.
- ومن أهم نصائحها التي لا أنساها: لا تتنازلي في المرة الأولى، لأنّ التنازل الأول يفتح بابًا لسلسلة من التنازلات.
وأضافت أنها طبقت هذه النصيحة طوال مشوارها الفني، مؤكدة أنها تعلمت من فاتن حمامة احترام الفن واللغة العربية والالتزام المهني.
وتابعت حديثها بتأثر: "كنت بجانبها منذ مسلسل ضمير أبلة حكمت وحتى أيامها الأخيرة. وحتى آخر أسبوع من حياتها كنت معها في المستشفى، لأنني لم أستطع تركها وحدها".
من هي سميرة عبد العزيز؟
وتعدّ سميرة عبد العزيز ممثلة مصرية بارزة، وواحدة من الوجوه التي ارتبطت بالأعمال الدرامية الجادة في التلفزيون والمسرح.
بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، وشاركت في عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي رسخت حضورها كممثلة تمتلك أداءً رصينًا واهتمامًا خاصًا باللغة العربية.
وعُرفت بأدوارها في الأعمال التاريخية والاجتماعية، كما ارتبط اسمها بعدد من المسلسلات البارزة التي تركت أثرًا لدى الجمهور العربي.
فاتن حمامة.. سيدة الشاشة العربية
أما فاتن حمامة، فتُعتبر إحدى أهم أيقونات السينما العربية في القرن الـ20، ولُقّبت بسيدة الشاشة العربية.
بدأت مسيرتها الفنية وهي طفلة في أربعينيات القرن الماضي، وقدمت عشرات الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية مثل دعاء الكروان، وأريد حلًا، والحرام.
وامتازت بأدائها الهادئ والقوي في آنٍ واحد، كما لعبت دورًا مهمًا في تقديم قضايا اجتماعية وإنسانية عبر أعمالها.