توفيت الممثلة الفرنسية-المغربية نادية فارس يوم الجمعة عن عمر 57 عامًا، بعد أيام من دخولها في غيبوبة إثر حادث تعرضت له داخل مسبح تابع لنادٍ خاص في العاصمة الفرنسية باريس.
العثور عليها ونقلها إلى المستشفى
وأفادت عائلتها لوكالة "فرانس برس" أن فرق الإنقاذ عثرت على الراحلة فاقدة للوعي داخل المسبح قبل نحو أسبوع، ليتم نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى بيتييه سالبيتريير، حيث تلقت الرعاية الطبية المكثفة، قبل أن تُعلن وفاتها لاحقًا.
سبب الوفاة
وأوضحت العائلة أن سبب الوفاة هو أزمة قلبية، مشيرة إلى أن الراحلة عانت سابقًا من مشكلات صحية معقدة، إذ خضعت عام 2007 لجراحة في الدماغ بسبب تمدد وعائي كبير، كما أجرت ثلاث عمليات قلب خلال أربع سنوات، رغم استمرارها في ممارسة السباحة بانتظام.
وفي بيان مؤثر، أعربت ابنتاها سيليا وشانا تشاسمان عن حزن عميق لرحيل والدتهما، قائلتين: "ببالغ الحزن والأسى نعلن وفاة نادية فارس يوم الجمعة. لقد خسرت فرنسا فنانة كبيرة، بينما فقدنا نحن أمًا عزيزة ومحبة قبل كل شيء".
مسيرتها وحياتها الفنية
وُلدت نادية فارس عام 1968 في مدينة مراكش المغربية، قبل أن تنتقل إلى نيس الفرنسية حيث نشأت، ثم استقرت لاحقًا في باريس، لتبدأ مسيرتها الفنية في تسعينات القرن الماضي.
وحققت شهرتها العالمية عام 2001 بعد مشاركتها في فيلم Les Rivières pourpres للمخرج ماثيو كاسوفيتز، وهو العمل الذي فتح أمامها أبواب السينما الدولية، لتشارك بعده في عدد من الأفلام الفرنسية وأعمال الحركة الناطقة بالإنجليزية.
مشروعها الأخير
وكانت الفنانة الراحلة تستعد لمرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، إذ كانت تعمل على أول تجربة لها كمخرجة وكاتبة سيناريو من خلال فيلم روائي طويل، كان من المقرر بدء تصويره في سبتمبر المقبل، قبل أن تنتهي رحلتها بشكل مفاجئ.