hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 رندة كعدي تكشف لـ"المشهد" تفاصيل تجربتها في مسلسل "بالحرام "

المشهد - لبنان

رندة كعدي لـ"المشهد": أتمنى أن ينعم لبنان بالسلام والأمان
رندة كعدي لـ"المشهد": أتمنى أن ينعم لبنان بالسلام والأمان
verticalLine
fontSize

تعد الفنانة رندة كعدي، واحدة من أكثر الممثلات اللبنانيات قدرة على ترك بصمة فنية لا تُنسى، استطاعت عبر سنوات من العمل الدرامي أن تتقمّص شخصيات متنوعة تركت أثرها في وجدان المشاهدين.

وبخفة حضورها وصدق تعابيرها، لم تكتفِ بإظهار ملامح الدور، بل غاصت في أعماق الشخصيات لتجعلها حية وواقعية. من أدوار الأم إلى الشخصيات المعقدة والمليئة بالتحديات، وتألقت مؤخرًا في مسلسل بالحرام، من خلال شخصية "مارغو", امرأة مكسورة ومجروحة، لكنها تحمل في صمتها حكمة وعمقًا إنسانيًا فريدًا.

وفي حوار خاص لمنصة "المشهد" تكشف تجربتها في مسلسل "بالحرام " مع ماغي بو غصن والتحضير لشخصية مارغو والتحديات التي واجهتها في العمل ومدي رضاها عن مشوارها الفني.


بداية.. ما الذي جذبك في شخصية مارغو وجعلكِ تقبلين هذا الدور فوراً؟

الذي جذبني للمشاركة في العمل هو الاختلاف عما سبق أن قدمته في الأعمال الدرامية. كانت أدواري دائماً تدور حول دور الأم، صحيح أنها كانت بأشكال عديدة ومتنوعة، ولكن هذه الشخصية كسرت إطار الأم التقليدي. وشعرت بحرية الممثل التي يتمنى أي فنان أن يعيشها، وهي القدرة على الغوص في شخصية مركبة وصعبة لتحدي أدواته ومهاراته، مما جعلها مساحة للحرية الفنية والغوص فيها بكل تفاصيلها.

بالإضافة إلى ذلك، النص والفكرة الجيدة للعمل لعبا دوراً أساسياً في قراري. عندما قرأت النص، وجدته مميزاً وعميقاً، والإنتاج والإخراج وفريق العمل كانوا ممتازين، وكل هذه العناصر جعلت قبول الدور فورياً قراراً طبيعياً بالنسبة لي.

كيف كان تحضيرك للشخصية وبناء طبقاتها من منظور نفسي وجسدي؟

أحرص دائماً على التحضير للشخصية بشكل مفصل، من خلال تحديد هواياتها وسماتها عبر تاريخها الافتراضي. في هذه الحالة، انطلقنا من صورة أرسلها لي المخرج فيليب أسمر، حيث رأيت شكل المرأة التي سأجسدها وبدأنا اختبار الشخصية من خلالها كإنسانة حقيقية.ركزت على وضعية الجسد والملابس الخارجية وكل التفاصيل التي تجعل الشخصية حية وواقعية، من خلال بناء كائن له ماضٍ وسمات متعددة، سواء داخلية أو خارجية، بما في ذلك دوافعها ومشاعرها النفسية والاجتماعية.

بعد النقاش مع المخرج وروية الصورة، غصت أكثر في الشخصية لبناء طبقاتها من حيث المشي، الصوت، النظرات، والحركات، مع اعتماد الارتجال قبل حفظ النص، ما ساعدني على فهم كل تفاصيلها الدقيقة وإيصالها على الشاشة بأكثر طريقة واقعية.

هل شعرتِ بالقلق من رد فعل الجمهور على هذا التغيير؟

بصراحة، كان عندي بعض القلق، لأن الجمهور معتاد على رؤيتي في أدوار مختلفة عن دور الأم. لكن كان هذا تحدياً ذاتياً، وعملت بدقة وتوازن حتى تصل الشخصية للجمهور بصدق، دون مبالغة أو تقديمها بشكل سطحي.

دعم المخرج فيليب أسمر كان حاسماً، حيث أضاف لمساته من خلال عبارات خفيفة جعلت الشخصية تظهر بشكل بسيط ومقبول لدى الجمهور، مع الحفاظ على عمقها وصدقها الفني.



ما أصعب مشهد واجهك أثناء تصوير المسلسل؟ وكيف تغلبتِ على تحدياته؟

لا يوجد مشهد صعب أو سهل بمعناه التقليدي؛ كل المشاهد تحتاج إلى تركيز كبير لأن الشخصية تحتاج إلى تقنيات دقيقة ومهارات عالية. لذلك، كل جهدي كان منصباً على إيصال الشخصية بشكل صحيح، بغض النظر عن صعوبة المشهد.

والثقة المتبادلة بين الممثل والمخرج وفريق العمل ساعدتنا كثيراً على تجاوز أي صعوبات، وكانت البيئة مليئة بالحب والعناية، ما جعل العمل على المشاهد أصعبها أسهل بكثير.

هل هناك جوانب في شخصية مارغو تشبهك شخصياً؟

الجانب الإنساني فقط يشبهني؛ فهي حساسة ومتعاونة مع الحالات الإنسانية التي تحتاج دعم، أما بقية جوانب الشخصية فهي بعيدة عن حياتي الواقعية تماماً. أنا أحاول مراعاة الآخرين قبل الكلام، بينما مارغو، تقول الكلام بشكل عفوي ودون ترتيب.

كيف كان الانسجام بينك وبين تقلا شمعون خلال المشاهد المشتركة؟

أنا وتقلا شمعون نعرف بعضنا منذ أيام معهد الفنون، وكنا نلتقي كثيراً في الجامعة. نحن نحب المهنة ونعشقها، ولدينا شغف والتزام كبير تجاه عملنا. هذا الانسجام خلق تناغماً وسلاسة في المشاهد المشتركة، وهو سبب رئيسي في نجاح أدائنا معاً، لأننا نعرف أصول اللعبة ونسعى لتقديم الشخصيات بصدق.

كيف كان العمل مع ماغي بوغصن وفريق العمل ؟

كانت المشاهد المشتركة بين مارغو وجود، التي قدمتها ماغي بو غصن، مميزة للغاية. وشعرت بنوع من الحب والاحترام المتبادل والاحترافية، كواليسنا كانت مليئة بالتعاون، حيث كنا نسلم بعضنا بعضاً أمام الكاميرا، وكان هناك حب وتعاون مع الجميع. ورغم صعوبة المسلسل وما يحمله من قضايا موجوعة، إلا أن جوّ المحبة والدعم بين الفريق خفف من وطأة هذا الوجع وجعل العمل تجربة غنية وممتعة.



ما الرسالة التي تأملين أن تصل إلى الجمهور من خلال شخصية مارغو؟

رسالتي من خلال مارغو، هي أن لا نحكم على الآخرين من مظهرهم أو تصرفاتهم. علينا احترام الإنسان كما هو، فهو لا لون له ولا شكل ولا طبقات، والإنسان هو أخ الإنسان الآخر.و أيضاً، أردت تسليط الضوء على قضايا كبار السن الذين لا يملكون معيناً أو معاشاً، والظلم والقهر الاجتماعي والنفسي الذي يعيشونه.

كيف ترين دور الفن في نقل وجع الوطن وتجارب الناس إلى الشاشة؟

الفن مرآة المجتمع، ويجب أن يعكس قضايا الناس ويظهر مشاكلهم الاجتماعية والنفسية. ليس الهدف تقديم حلول، بل لفت الانتباه للمسؤولين وإيصال الرسالة الإنسانية، مع جعل المشاهد يفكر ويشعر بما يعيشه الآخرون.

هل هناك نوع من الشخصيات لم تجربيه بعد وترغبين في تقديمه مستقبلاً؟

أميل إلى الشخصيات المركبة والمعقدة، التي تتطلب غوصاً عميقاً في النفس وتتيح اكتشاف أدوات تمثيلية جديدة. أنا في انتظار أدوار خارج المألوف، بعيداً عن السطحية، لأواصل تحدي نفسي واكتشاف إمكانياتي الفنية.

كيف تؤثر تجاربك الشخصية على اختياراتك الفنية؟

بعد مسيرة طويلة، أصبحت قادرة على تمييز الشخصيات التي تحمل عمقاً وتحدياً، وأرفض الأدوار السطحية التي لا تقدم شيئاً جديداً. تجاربي الشخصية تمنحني حساً أكبر لفهم الشخصيات المعقدة وإيصالها بصدق واحترافية.

وماذا عن رسالتك للوطن العربي ولبنان؟

أتمنى أن ينعم لبنان وكل بقعة تعاني من الحروب بالسلام والحب، وأن نعيش في وطن يسوده الأمان والاستقرار.