hamburger
userProfile
scrollTop

دور المرأة في صنع القرار.. كيف أثرت على الحياة السياسية؟

المشهد

إشراك المرأة في اتخاذ القرار يعد استثمارا قويا للدولة
إشراك المرأة في اتخاذ القرار يعد استثمارا قويا للدولة
verticalLine
fontSize
هايلايت


على الرغم من المكانة المرموقة التي وصلت إليها النساء اليوم، إلا أنّ دور المرأة في صنع القرار لا يزال موضوعًا شائكًا وجدليًا يستحوذ على اهتمام الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمواطنة والديموقراطية، خصوصا في المنطقة العربية التي لا تزال تشهد حراكًا سياسيًا لتوجيه دور المرأة في المجتمع، وفقًا لبعض العادات والتقاليد القديمة.

لكن على الرغم من جدلية وجود المرأة في صنع القرار، إلا أنها بالفعل قدمت إنجازات قوية في هذا المجال على مدار السنوات الماضية، وأثّرت بشكل كبير في صنع القرار على مستوى الأسرة والمجتمع.

دور المرأة في صنع القرار السياسي


شهدت الفترة الأخيرة، زيادة في دعوات تمكين المرأة وإفساح المجال أمامها للمشاركة في الحياة السياسة وصنع القرار، ومع جهود المرأة في الانخراط بالحياة السياسية، إلا أنها لا تزال تواجه عقبات عديدة، من أبرزها قبول المجتمع نفسه لدور المرأة كقائد، بالإضافة إلى "الكوتا" المخصصة لها في بعض الأحزاب السياسية والبرلمانات والوزرات وغيره.

وفي ما يخص مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي، فالأرقام هناك دلائل قوية على تأثير المرأة في المجتمع، ومحاولاتها المستميتة في انتزاع حقوقها بالقوة، من أجل تقديم دور قوي ومؤثر في المجال السياسي ومنها ما يلي:

تعدّ تونس مثالًا رائدًا على دور المرأة في المجال السياسي، حيث تمكنت التونسيات من حصولهنّ على حقوقهنّ في المشاركة بمجلس النواب بانتخابات 2014 والتي كانت أول انتخابات برلمانية بعد ثورات العالم العربي، عن طريق مشاركة 76 امرأة بنسبة تصل لـ 35% من أعضاء المجلس، وتُعتبر هذه النسبة الأعلى في تاريخ تونس والشرق الأوسط بأكمله.

وكذلك الأمر في مصر التي نجحت النساء فيها للوصول إلى قرابة 75 مقعدا من المقاعد الفردية أو القوائم، عوضًا عن 14 نائبة تم تعيينهنّ بقرار رئاسي، لتشغل 89 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 458 مقعدًا.

بينما تمكنت المرأة السعودية من الفوز بنحو 20 مقعدًا في أول انتخابات بلدية تشارك فيها عام 2015.

أهمية دور المرأة في صنع القرار


لإشراك المرأة في اتخاذ القرار أهمية كبيرة لا يمكن التقليل منها، وتتمثل في النقاط التالية:

  • استثمار قوي للدولة من خلال استغلال إمكانات المرأة في دفع عجلة تنمية المجتمع.
  • الارتقاء بدور المرأة وإدماجها في العملية التنموية للدولة.
  • تحسين المستوى السياسي والاجتماعي لديها، نظرًا لدورها الكبير داخل الأسرة، ما يساعدها في تعليم أقوى للأجيال القادمة.
  • تحسين نظرة المجتمع لدور المرأة فيه، وتقبّلها بالعديد من المجالات خاصة السياسية.
  • تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسة.
  • مؤشر قوي للدولة على إرساء مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وزيادة العنصر النسائي في صنع القرار.
  • التخلص من الصورة النمطية القديمة للمرأة ودورها في المجتمع.
  • الإسهام في تحسين إنتاجية الدولة ورفع مستويات الوعي الفكري والثقافي وكذلك العملي فيها.
  • تعميق مفهوم المواطنة وتعزيز انتماء النساء للمجتمعات المتواجدة فيها.