كم من شخص منا كان لديه حلم أن يصبح راكب دراجة نارية ولكن خوف الأهل منعه، ولربما الرهبة الداخلية جعلتنا نتراجع لتبدد حلمنا، ولكن الأمر بالنسبة إلى روجان نموز من بلدة ترشيحا كان مختلفا، إذ أصرت من أجل الوصول إلى شغفها حتى لو خلسة من دون علم ذويها، فما فعلته روجان كان بالنسبة لها تحد لخوف أهلها عليها ولكسر الصورة النمطية بأن هذا النوع الخطر من الرياضة ووسائل النقل يقع ضمن دائرة الرجال.
لتبدأ روجان رحلتها في عالم الدراجات في سن 18 عاما، متمثلة بأولى خطواتها والحصول على رخصة قيادة دراجة نارية مستوى عال، ما يعطيها الإمكانية لركوب دراجات رياضية.
الأمر هذا كان سراً من دون علم عائلتها، واستمر الأمر على هذا النحو 3 أعوام، ولكن كان بين الفينة والأخرى تصل الأخبار إلى والدها بأن ابنته تقود دراجة نارية، وعندما يسألونها، هل بالفعل هذا صحيح، ترد هي بالنفي!
تقول روجان: "استأجرت حينها مخزنا صغيرا في مدينة حيفا حيث كنت أعمل، كي اخبأ الدراجة عن أعين والدي وإخوتي.."
بعد 3 أعوام روجان طموحها بات أكبر، ساعية إلى تعلم ركوب الدراجة في حلبة السباق، ما دفعها لشراء واحدة ذات قوة حصانية أكبر، في ذلك الوقت كان لا بد لها أن تخبر أهلها بحقيقة ركوبها الدراجة، فبحسب رأيها في حال جرى لها أي مكروه، ليكن عندهم علم وخبر بمكان وجودها!
فأتت راكبة الدراجة حتى ساحة البيت، الأمر لم يكن مقبولا عند والدها وإخوتها الشباب، متحولا إلى خصومة لمدة أسابيع، إلا أن سرعان ما تغير الوضع، وبات والدها يتصل بها ليسألها أن كان الموتور بحاجة إلى "تغيير زيت أو صيانة"
روجان من عام إلى آخر طورت مهاراتها في عالم الدراجات، وتمتلك اليوم دراجتين ناريتين، واحدة سوداء من نوع كوازاكي للاستخدام اليومي، ودوكاتو حمراء لحلبة السباق.
تقول روجان إن تكلفة صيانة الموتورات عالية جدا، ما دفعها لفتح باب آخر، وتعلّم كيفية صيانة الدراجة النارية من دون الحاجة إلى دفع مبالغ طائلة إلى الكراجات والشركات المختصة، لتبدأ مشوارها بالعمل في أحد الكراجات يوم واحد في الأسبوع إلى جانب عملها الرئيس كممرضة، إذ ترى أنه من المهم جدا معرفة التعامل مع المركبة التي نقودها من ناحية ميكانيكية أو من ناحية تقنية من أجل ان تكون القيادة في الشارع آمنة وكذلك لتخفف أعباء الصيانة.