أعاد هذا الجدل إلى الواجهة تساؤلات قديمة تتعلق بتكلفة الخدمة، وسرعة نفاد الباقات، وإمكانية التحول إلى إنترنت بلا حدود، وهو ما يدفع للبحث بجدية في حقيقة خفض أسعار باقات الإنترنت في مصر بعيدًا عن الشائعات والانطباعات العامة.
ما حقيقة خفض أسعار باقات الإنترنت في مصر رسميًا؟
مع تصاعد معدلات البحث عن حقيقة خفض أسعار باقات الإنترنت في مصر، خصوصًا مع دخول عام 2026، تؤكد المعطيات الحالية أنه لم تصدر أي قرارات رسمية من الجهات المختصة أو شركات الاتصالات الـ4 العاملة في السوق المصري بشأن خفض الأسعار.
وعلى العكس، تشير البيانات المتاحة إلى استمرار العمل بالأسعار المعلنة، والتي شهدت زيادات خلال الفترات الماضية لأسباب تشغيلية واقتصادية، ما يجعل الأنباء المتداولة عن التخفيض مجرد شائعات غير مدعومة بقرارات معلنة.
ولذا يتضح أن حقيقة خفض أسعار باقات الإنترنت في مصر ارتبطت بتداول واسع لأخبار غير مؤكدة، تزامن مع شكاوى متزايدة من المستخدمين بسبب سرعة استهلاك الباقات، ما خلق حالة من الترقب لدى المواطنين حول أي تغيير محتمل في سياسات التسعير أو أنظمة الاستخدام.
أسعار باقات الإنترنت الأرضي في مصر
تواصل شركات الاتصالات تقديم باقات الإنترنت الأرضي وفق الأسعار المعلنة دون تغيير. وتتنوع هذه الباقات بين سرعات وسعات مختلفة لتناسب احتياجات المستخدمين.
تقدم شركة WE باقات تبدأ من 140 جيجابايت وصولًا إلى 1 تيرابايت، مع فئات إضافية مثل ميجا وألترا وماكس، بأسعار متفاوتة تشمل ضريبة القيمة المضافة.
أما فودافون DSL واتصالات DSL فتطرحان باقات متقاربة في السعات والأسعار، تبدأ من 140 جيجابايت وتصل إلى 300 جيجابايت.
في المقابل، تعتمد أورانج DSL على نظام السرعات، حيث تختلف الأسعار حسب سرعة الإنترنت، بداية من 30 ميجابت وحتى 200 ميجابت.
أسعار باقات الإنترنت للموبايل
لم تشهد باقات الإنترنت للمحمول أي تخفيضات رسمية أيضًا.
تقدم WE باقات متنوعة تبدأ من سعات صغيرة بأسعار منخفضة، وصولًا إلى باقات أكبر مع إمكانية مضاعفة السعة.
في حين تعتمد فودافون على نظام فليكس، مع تخصيص جزء من الباقة لاستخدامات محددة مثل الألعاب الإلكترونية، بأسعار متفاوتة حسب حجم الباقة.
شكاوى المستخدمين ومطالب خفض الأسعار
مع ثبات الأسعار، تتزايد شكاوى المواطنين من نفاد باقات الإنترنت قبل موعد التجديد، ما يضطرهم إلى شحن الباقة أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.
وقد دفعت هذه الأزمة قطاعات واسعة للمطالبة إما بخفض الأسعار، أو زيادة سعات الباقات، أو إلغاء النظام الحالي والتحول إلى إنترنت بلا حدود، وهو ما أعاد طرح تساؤل جوهري حول حقيقة خفض أسعار باقات الإنترنت في مصر وإمكانية حدوثه على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن اللجنة تتابع شكاوى المواطنين وتبحث حلولًا بديلة، من بينها دراسة توفير خدمة إنترنت بلا حدود أو تقليل الاعتماد على نظام الباقات الشهرية. وأوضحت أن هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة، وتُناقش بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، دون صدور قرارات تنفيذية حتى الآن.
هل يمكن تطبيق الإنترنت بلا حدود في مصر؟
أشارت النائبة إلى أن بعض الدول تعتمد بالفعل على نظام الإنترنت غير المحدود، بينما تواصل دول أخرى، مثل مصر، العمل بنظام الباقات.
وأكدت أن التحول إلى الإنترنت المفتوح يتطلب دراسات فنية واقتصادية شاملة، تأخذ في الاعتبار قدرات البنية التحتية وحجم الاستهلاك المتزايد، خصوصًا مع الاعتماد المتنامي على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات الحكومية.
أسباب سرعة نفاد باقات الإنترنت
ترجع سرعة استهلاك الباقات إلى عدة عوامل، أبرزها الاعتماد على الهواتف الذكية الحديثة والشاشات عالية الدقة، إلى جانب مشاهدة الفيديوهات بجودة مرتفعة، واستخدام المنصات التعليمية، والتحول إلى كابلات الألياف الضوئية التي تتيح سرعات أعلى لكنها تستهلك بيانات أكثر في وقت أقل.