خصّص الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دعماً مادياً لإعادة تأهيل مسرح "بيروت الكبير" ضمن الحملة الدولية التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الرامية إلى ترميم المبنى التاريخي للمسرح في العاصمة اللبنانية.
وممثلاً عن حاكم الشارقة شهد عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة حفل الإعلان عن مساهمة إمارة الشارقة في إعادة تأهيل مسرح "بيروت الكبير" والذي أقيم في العاصمة اللبنانية بحضور غسان سلامة وزير الثقافة اللبناني وأودري أزولاي المديرة العامة لـ"اليونسكو" وإبراهيم زيدان رئيس بلدية بيروت وعدد كبير من المسؤولين والمثقفين والفنيين والمهندسين.
وأكد عبد الله العويس في كلمتة أهمية الجهود الدولية والتعاون الثقافي المشترك من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي العربي والعالمي ودعم استمرار المسيرة المسيرة الثقافية لكافة الدول للنهوض بالأفراد والمجتمعات وحماية الأجيال القادمة وترسيخ جذورها لمستقبل أفضل يزخر بالأمل والطموح.
وقال العويس "لقد حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على إطلاق مثل هذه المبادرات الثقافية ومدّ يد التعاون مع الدول والمنظمات العالمية حيث شهدت العقود الماضية تعاوناً بناءً بين إمارة الشارقة ومنظمة "اليونسكو" تمثّلت في العديد من الجوائز والأنشطة الثقافية المتنوعة وهو ما تحرص عليه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات من أجل إثراء المشهد الثقافي العربي والعالمي".
حدث ثقافي بارز
من جانبها أشادت أودري أزولاي بجهود حاكم الشارقة، معربةً عن تقديرها لحضور ممثله في هذا الحفل الذي يشكّل حدثاً ثقافياً بارزاً، مؤكدةً أن دعم سموّه يسهم في تعزيز استمرارية نشاط اليونسكو العالمي في رعاية الشأن الثقافي.
ولفتت إلى أن هذه المبادرة الكريمة تعكس إيمان حاكم الشارقة العميق برسالة الثقافة وحرصه على مدّ جسور التواصل الحضاري بين الشعوب، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل مسرح بيروت الكبير ستسهم في استعادة دوره كمركز إشعاع فني وثقافي في المنطقة، منوهة إلى أن للشارقة حضوراً فاعلاً وملموساً على المستويين العربي والعالمي ولا أدل على ذلك من مبادراتها الثقافية الرائدة ما جعلها مركزاً ثقافياً لجميع مبدعي العالم.
بدوره ثمّن غسان سلامة جهود حاكم الشارقة، مؤكداً أن سموّه كان المتبرع الأول لهذا المشروع الثقافي الذي يعدّ لبنانياً وعربياً، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعكس الدور الرائد الذي يضطلع به سموّه منذ عقود في تعزيز المشهد الثقافي العربي معرباً عن شكره لإسهامه في إعادة إحياء مرفق ثقافي لبناني وعربي مهم.
يشار إلى أن "مسرح بيروت" صممه يوسف أفتيموس وبناه جاك تابت (شاعر وعاشق للمسرح) خلال العشرينات من القرن الماضي وافتُتح المبنى في العام 1929 واستضاف على مر السنين عروضاً مسرحية عالمية حيث تتسع قاعة المسرح لـ630 مقعداً مع أوركسترا وشرفتين وآلات لتجهيز المسرح فيه قبة فولاذية صغيرة تعمل بالكهرباء على القضبان إضافة إلى سقف مقبب مع زجاج ملون مزخرف يغطي الردهة.
وقد صمم المسرح بشكل يخدم عروض فرق المسرح والأوبرا واستمرت العروض فيه حتى أواسط العام 1970 ليبقى مهجوراً حتى اليوم.