في محاولة للتخفيف من آثار موجة الحر التي تجتاح إيطاليا، أعلنت سلطات العاصمة روما عن فتح عدد من دور السينما مجانًا أمام السكان، لتوفير أماكن مكيفة وآمنة بعيدًا عن درجات الحرارة المرتفعة، بالتزامن مع استمرار حرائق الغابات في جزيرة صقلية.
وستستضيف دور السينما، 10 أفلام إيطالية تُعرض مرتين يوميًا، مع إتاحة المقاعد مجانًا للجمهور، فيما ستوفر المكتبات العامة مياه الشرب للزوار ضمن إجراءات تهدف إلى مواجهة الظروف المناخية القاسية.
التغير المناخي يفرض تحديات جديدة
وأكد مستشار الثقافة في روما، ماسيميليانو سميريليو، أن التغير المناخي أصبح واقعا ملموسا يؤثر على حياة المواطنين وصحتهم وأنشطتهم اليومية، موضحا أن المبادرة تسعى إلى توفير أماكن مريحة يستطيع السكان اللجوء إليها، إلى جانب الحد من العزلة التي تفرضها موجات الحر.
ويأتي ذلك بعدما كشف تقرير للمعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (ISTAT) أن متوسط درجات الحرارة في روما ارتفع بنحو ثلاث درجات مئوية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو معدل يفوق الزيادة المسجلة في العديد من العواصم الأوروبية.
صقلية تكافح مئات الحرائق
وفي جنوب البلاد، تواصل فرق الإطفاء جهودها لإخماد حرائق الغابات التي تجتاح جزيرة صقلية، حيث أجبرت النيران السلطات على إخلاء إحدى العيادات الطبية، بينما ساهمت درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية والرياح الحارة في اتساع رقعة الحرائق.
وقال رئيس إقليم صقلية، ريناتو شيفاني، إن نحو 50 حريقًا من أصل 344 حريقًا تم الإبلاغ عنها الأربعاء لا تزال خارج السيطرة، فيما يشارك قرابة 6 آلاف من عناصر الإطفاء والدفاع المدني والعاملين في قطاع الغابات في عمليات المكافحة.
انقطاع المياه بسبب النيران
وأدت الحرائق المندلعة في محيط بلدتي كاسترونوفو وسانتو ستيفانو كيسكينا إلى إجلاء نحو 100 شخص، إضافة إلى نقل 22 مريضًا من إحدى العيادات كإجراء احترازي.
ومنذ السبت، سجلت صقلية نحو ألف حريق غابات دون تسجيل أي خسائر بشرية، إلا أن مسؤولي الحماية المدنية وصفوا الوضع بـ"الخطير", محذرين من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وغياب الأمطار يزيدان من صعوبة السيطرة على النيران.
كما تسبب أحد الحرائق في انقطاع مياه الشرب عن نحو 20 بلدية، بعد تعرض أجزاء من شبكة التوزيع لأضرار ناجمة عن امتداد ألسنة اللهب.
