hamburger
userProfile
scrollTop

موجة حر قياسية تضرب أوروبا وتُربك الحياة في مدن عدة

المشهد

أوروبا تحت وطأة الحر الشديد وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة
أوروبا تحت وطأة الحر الشديد وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة
verticalLine
fontSize

تشهد قارة أوروبا موجة حر شديدة تُعد من بين الأوسع والأكثر تأثيرًا هذا الصيف، حيث يواجه مئات الملايين من السكان درجات حرارة مرتفعة تجاوزت المعدلات الموسمية الطبيعية، ما تسبب في اضطرابات واسعة في الحياة اليومية، ورفع مستويات التأهب في عدد من الدول.


ووفق تقديرات استندت إلى بيانات هيئات الأرصاد الجوية، فإن أكثر من 380 مليون شخص في أوروبا باستثناء تركيا يتعرضون لدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية خلال الأسبوع الحالي، في حين يواجه ما لا يقل عن 101 مليون شخص حرارة تتخطى 35 درجة مئوية، مع تسجيل التأثير الأكبر في دول أوروبا الغربية.

وتُعد فرنسا الأكثر تضررًا من هذه الموجة، إذ تجاوزت درجات الحرارة في بعض مناطقها حاجز 40 درجة مئوية، بما في ذلك العاصمة باريس، التي سجلت ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الوفيات المرتبطة بالحرارة، بحسب السلطات المحلية. كما رُفعت حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها في عشرات المقاطعات، وسط ضغط متزايد على الخدمات الصحية والبنية التحتية.

اضطرابات ملحوظة

وفي إسبانيا، أعلنت بيانات صحية أن أكثر من 200 حالة وفاة خلال الأيام الماضية يُرجَّح ارتباطها المباشر بموجة الحر، بناءً على تقديرات الفروقات في معدلات الوفيات اليومية مقارنة بالمتوسطات التاريخية.

كما امتدت تأثيرات الموجة إلى المملكة المتحدة، حيث مددت هيئة الأرصاد الجوية التحذيرات من درجات الحرارة المرتفعة، خصوصا في لندن وجنوب شرق البلاد، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة لعدة أيام إضافية.

وتسببت موجة الحر في اضطرابات ملحوظة في قطاع النقل، خصوصا السكك الحديدية، نتيجة تأثر البنية التحتية بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة، إلى جانب زيادة الإقبال على شراء وسائل التبريد والمراوح، ما أدى إلى نقص كبير في المعروض في بعض المدن.

ويرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة إلى كتلة هوائية حارة قادمة من شمال إفريقيا، مدعومة بامتداد نظام ضغط جوي مرتفع فوق غرب أوروبا.

ويؤكد علماء المناخ أن تكرار موجات الحر بهذا الشكل يعكس بوضوح آثار التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مشيرين إلى أنها مرشحة للزيادة في الشدة والتكرار خلال السنوات المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف، تتصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات حماية إضافية للعمال في القطاعات الأكثر تعرضًا للحرارة، بما في ذلك فرض فترات راحة إلزامية خلال ساعات الذروة، لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر المتطرفة.