أيام معدودة تفصل انتقال ملكية المسرح التاريخي "سرفانتس" في المغرب المملوك من الحكومة الإسبانية منذ العام 1928 بمدينة طنجة إلى ملكية المغرب بشكل رسمي.
فقد صدر قرار نقل الملكية بتاريخ 1 مارس 2023، في الجريدة الرسمية الإسبانية. ويأتي نقل ملكية المسرح التاريخي بعد توقيع البلدين اتفاقية في العام 2019 تقضي بمنح المغرب المسرح الكبير سرفانتس من دون رجعة مراعاة للعلاقات التاريخية والصداقة بين البلدين.
وبموجب القرار، يتعهد المغرب بترميم المبنى بالكامل، مع احترام الهندسة الأصلية، سواء من الخارج أو من الداخل، والحفاظ على التصميم الأصلي له.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية بالمغرب، ستنتقل ملكية هذا الصرح الثقافي إلى "المجال الخاص للدولة المغربية" ولا يمكن نقلها إلى طرف ثالث. ويتعهد المغرب بتحمل جميع تكاليف الترميم والتجديد والإدارة والصيانة والحفاظ على اسم "المسرح الكبير سرفانتس" وصون رمزيته وتاريخه.
عودة بالتاريخ
ويعود افتتاح المسرح إلى العام 1912، وذلك بمبادرة من الزوج الإسباني إسبيرانزا أوريانا ومانويل بينيا ومالك العقار آنذاك أنطونيو غاييغو، وشكّل على مدار عقود القرن الماضي، واحدا من أهم المعالم الثقافية في المدينة وفي البحر الأبيض المتوسط، حيث جذب ألمع العروض والأسماء الفنية لتلك الحقبة.
وفي سنة 1928، قرر الزوجان التنازل عن المسرح لصالح الدولة الإسبانية بعدما واجهوا عراقيل مادية حالت دون مواصلة مشروعهم الفني.