وجاءت الجريمة بعد ساعات من صدور قرار قضائي يقضي بنقل الطفل إلى الرعاية الاجتماعية، في قضية أثارت صدمة واسعة بسبب ظروفها وتفاصيلها المأساوية.
قرار المحكمة سبق الجريمة بساعات
كانت إيما بارنيت البالغة من العمر 36 عامًا، قد شاركت عن بُعد في جلسة أمام محكمة الأسرة يوم 8 نوفمبر 2024، والتي انتهت بإصدار قرار يقضي بإبعاد ابنها أوكلي عنها ونقله إلى الرعاية.
أظهرت التحقيقات أن إيما بارنيت سعت إلى إخفاء مكان وجودها بعد صدور القرار القضائي، إذ تركت انطباعًا بأنها توجهت إلى منزل إحدى صديقاتها ثم إلى منطقة غابة إيبينغ.
لكن الحقيقة كانت مختلفة، حيث تبين أنها كانت مختبئة داخل علية منزلها في منطقة ديبدن بمقاطعة إسيكس برفقة ابنها، بينما كانت الجهات المختصة تحاول الوصول إليها لتنفيذ قرار نقل الطفل.
أدوية داخل زجاجات الطفل
كشفت المحكمة أن المتهمة أضافت نوعين من الأدوية إلى المشروبات التي قدمتها لطفلها. الأول دواء مضاد للحساسية يعرف بقدرته على التسبب في النعاس، والثاني دواء مضاد للاكتئاب.
وتم خلط العقارين داخل زجاجات العصير والحليب الخاصة بالطفل أوكلي، وهو ما أدى في النهاية إلى تعرضه لتسمم قاتل أنهى حياته بعد فترة من تلقيه هذه المواد.
عمليات بحث واسعة عن الأم وطفلها
عقب صدور قرار المحكمة، بدأت فرق الرعاية الاجتماعية والشرطة البحث عن الأم لتنفيذ أمر نقل الطفل. ومع مرور الساعات تزايدت المخاوف بشأن سلامتها وسلامة ابنها.
وعندما عُثر على سيارتها داخل غابة إيبينغ، أطلقت الشرطة عملية بحث موسعة شاركت فيها مروحية وكلاب بوليسية، اعتقادًا بأن الأم والطفل قد يكونان موجودين في المنطقة.
وقبيل منتصف الليل توجه عناصر الشرطة إلى منزل بارنيت، وهناك سمعوا صوت طفل يبكي من داخل العلية. وحاول أحد الضباط إقناعها بالنزول والتحدث معهم.
ولكن الموقف شهد تحولًا حادًا بعد دقائق، إذ أجابت المتهمة على أحد أسئلة الشرطة بقولها إنها قتلت طفلها. وعلى الفور اقتحم الضباط المكان وعثروا على أوكلي فاقدًا للاستجابة، كما تبين أن الأم حاولت إنهاء حياتها أيضًا.
وفاة الطفل والحكم على والدته
نُقل أوكلي الذي كان يبلغ من العمر 14 شهرًا، إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة في 31 ديسمبر 2024 متأثرًا بما تعرض له.
وخلال جلسة الحكم، أكد القاضي أن الضحية كان طفلًا صغيرًا وضعيفًا يعتمد بشكل كامل على والدته، وأن وفاته كانت نتيجة مباشرة لأفعالها المتعمدة. وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بسجن بارنيت مدى الحياة مع إلزامها بقضاء 22 عامًا على الأقل قبل إمكانية النظر في الإفراج عنها.
وأشار القاضي إلى اقتناعه بأن المتهمة كانت قد بدأت التخطيط لإنهاء حياتها مسبقًا، كما رأى أن قرارها بقتل طفلها ربما تبلور في اليوم الذي علمت فيه أنها ستفقد حق رعايته.
وأضاف أن الاحتمال قائم بأنها توصلت إلى قناعة مفادها أنه إذا لم تتمكن من الاحتفاظ بابنها، فلن تسمح لأحد آخر بتربيته أو رعايته.