خلال استضافتها في برنامج The Viral Room مع الإعلامي هشام حداد عبر قناة ومنصة المشهد، استعرضت الإعلامية والمؤثرة الكويتية نهى نبيل محطات من رحلتها المهنية، منذ ظهورها الإعلامي في طفولتها، مرورًا بتجربتها المبكرة في صناعة المحتوى والتسويق للمؤثرين، وصولًا إلى دخولها عالم التمثيل وتأسيس علامتها التجارية في مجال التجميل.
كما كشفت نهى نبيل تفاصيل جديدة عن فترة انفصالها عن زوجها محمد، معترفة للمرة الأولى بندمها على إعلان الأمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دفعها ضغط المتابعين إلى نشر الخبر في لحظة ضعف.
نهى نبيل: الشهرة بدأت في الـ9
استعادت نهى نبيل بداياتها الإعلامية عندما كانت في الـ9 من عمرها، من خلال برنامج الأطفال "ماما أنيسة".
وأوضحت أن دخولها المجال لم يكن نتيجة اختيار القائمين على البرنامج لها منذ البداية، بل بمبادرة منها، بعدما سمعت خالتها، التي كانت تعمل مهندسة صوت، تتحدث عن صعوبة العثور على أطفال يستطيعون التحدث أمام الميكروفون من دون خجل أو تلعثم.
وقالت إنها طلبت منحها الفرصة، مؤكدة أنها كانت تتعامل مع التجربة بجدية رغم صغر سنها، وأنها حرصت على حفظ الشعر والتحدث بوضوح أمام الكاميرا.
وأضافت أن حبها للإعلام استمر معها، وأصبح جزءًا أساسيًا من هويتها، سواء في تقديم البرامج أو صناعة المحتوى أو التمثيل.
ورفضت نهى نبيل تصوير تجربتها بوصفها حرمانًا من الطفولة بسبب الشهرة، قائلة: "أنا اخترت المجال ده. ودخلته بإرادتي الحرة".
وأكدت أن الشهرة لم تزعجها، بل علمتها الانضباط، وأنها تحرص على تطوير نفسها والانتقال إلى مراحل جديدة بدلًا من الاكتفاء بما حققته سابقًا.
تجربة رائدة في عالم المؤثرين
تحدثت نهى نبيل عن دخولها عالم التواصل الاجتماعي عام 2009، حين كانت فكرة ظهور المرأة العربية على الإنترنت لا تزال تواجه تحفظات اجتماعية.
وأوضحت أن مشاركة الفتيات حياتهن اليومية لم تكن أمرًا مألوفًا في ذلك الوقت، وأنها كانت من أوائل من خاضوا تجربة التدوين وصناعة المحتوى في الخليج والعالم العربي.
وأشارت إلى أنها بدأت التعامل مع المنصات الرقمية باعتبارها مساحة للتواصل مع الجمهور، ولم تكن تتوقع في البداية أن تتحول إلى مصدر دخل أو مشروع مهني. لكنها اكتشفت تدريجيًا حجم تأثيرها، بعدما أدركت أن الأرقام التي تراها على الشاشة تمثل أشخاصًا حقيقيين يتابعونها ويتأثرون بما تقدمه.
كما كشفت أنها كانت من أوائل المؤثرين الذين طالبوا بالحصول على مقابل مادي للإعلانات، بعدما تعلمت من تجارب مؤثرين أجانب أن المحتوى الترويجي عمل له قيمة تجارية.
وروت أن أول إعلان لها حقق نحو 200 دولار، وهو مبلغ أسعدها آنذاك لأنها لم تكن تتوقع أن تجني المال من مواقع التواصل.
وقالت إنها استغربت عند عودتها إلى الكويت من عمل مشاهير في الإعلانات دون مقابل، فبدأت توضح لآخرين كيفية تحديد الأسعار والتفاوض مع الشركات وصياغة المراسلات المهنية.
وأضافت أن عائدات المؤثرين العرب لا تزال، في رأيها، أقل من نظيراتها في أسواق أخرى، رغم قدرتهم على تحقيق نتائج تجارية كبيرة للعلامات التجارية.
نجاح تجاري يستند إلى خلفيتها العلمية
أكدت نهى نبيل أن دراستها للهندسة الكيميائية لم تكن بعيدة عن مسيرتها الحالية، رغم انتقالها إلى الإعلام وصناعة المحتوى. وأوضحت أنها تخرجت بتقدير امتياز، وعملت في بداية حياتها المهنية في قطاع النفط والغاز، قبل أن تتجه إلى مسارات أخرى.
وأرجعت اختيارها الهندسة في الأساس إلى رغبتها في إسعاد والدتها، قائلة: "كل حاجة عملتها في حياتي كانت عشان أمي".
لكنها أوضحت أنها كانت تميل إلى الأدب والشعر والقراءة، وأنها احتاجت إلى اتخاذ قرارات تعيدها إلى المجالات التي تحبها بعد تحقيق طموح أسرتها في حصولها على الشهادة الهندسية.
واستفادت نهى من خلفيتها العلمية في تطوير علامتها التجارية Noha Nabil Beauty، إذ شاركت في دراسة المكونات واختبارات الجودة، مع الاهتمام بتأثير الحرارة والرطوبة في المنتجات ومدى ملاءمتها لطبيعة البشرة في المنطقة العربية.
وقالت إن الجمع بين خبرتها في صناعة المحتوى ومعرفتها العلمية ساعدها على بناء ثقة الجمهور، موضحة أنها تحرص على تجربة ما تتحدث عنه وتفسير خصائص المنتجات من واقع دراستها.
كما أشارت إلى أن تطوير المنتج قد يستغرق من 6 إلى 8 أشهر، بدلًا من طرح مستحضرات جديدة بسرعة دون اختبار كافٍ.
وتحدثت عن تجاربها التجارية الأخرى، موضحة أن بعض المشروعات، مثل الشراكة في مقهى أو متجر للملابس، واجهت صعوبات لأنها لم تكن قادرة على التفرغ لها ومتابعتها بصورة مستمرة. وفي المقابل، نجحت مشروعاتها في مجالات التجميل والعطور والملابس والتسويق عبر مواقع التواصل، مؤكدة أن حضورها الشخصي ومشاركتها في التفاصيل يمثلان عاملين مهمين في نجاح أعمالها.
التمثيل مع نتفليكس: فرصة لم ترفضها
كشفت نهى نبيل أنها كانت تتلقى عروضًا للتمثيل على مدى سنوات، لكنها لم تكن متحمسة لخوض التجربة، قبل أن توافق على المشاركة في عمل مع منصة نتفليكس.
وأوضحت أن قرارها لم يكن مدفوعًا بالمال وحده، بل بطبيعة المشروع والدور الذي عرض عليها.
وقالت إن العرض جاء أثناء قضائها إجازة مع أطفالها، وإنها لم تكن تملك سوى أسبوعين للتصوير، لذلك بحثت عن شخصية مؤثرة في الأحداث ولا تتطلب عددًا كبيرًا من المشاهد. كما شددت على أنها طلبت إجراء اختبار أداء، رغم شهرتها ومتابعة ملايين الأشخاص لها.
وأضافت أن اختيارها لم يكن قائمًا على عدد المتابعين فقط، بل على مدى ملاءمتها للشخصية وقدرتها على تقديمها بصورة مقنعة.
وأكدت أنها لا تستبعد تكرار التجربة، لكنها لن توافق على أي عمل لمجرد الحصول على فرصة تمثيل، موضحة أن المال يأتي في المرتبة الأخيرة مقارنة بجودة المشروع والأثر الذي يتركه.
الشعر حاضر رغم انشغالها بالأعمال
على الرغم من تنوع مشاريعها، أكدت نهى نبيل أن الشعر يمثل جانبًا أساسيًا من شخصيتها، وأنها بدأت كتابته في سن مبكرة.
واستعادت قصة قصيدتها الشهيرة التي كتبتها خلال المرحلة الثانوية لمساعدة إحدى صديقاتها على التعبير عن مشاعرها تجاه شاب، قبل أن تنتشر القصيدة لاحقًا بين الجمهور.
كما تحدثت عن تعاونها الشعري مع الفنانين فايز السعيد وديانا حداد، مشيرة إلى أن بعض كلماتها تحولت إلى أغانٍ، لكنها لم تتعامل مع الشعر باعتباره مصدرًا للدخل.
وقالت: "بحياتي ما أخدت فلوس على بيت شعر، سواء لسهرة أو لأغنية"، موضحة أنها تحب أن تصل كلماتها إلى الناس وأن ترى أفكارها تتحول إلى قصيدة أو أغنية.
وأشارت إلى أن الكتابة تحتاج إلى الهدوء والابتعاد عن الضجيج، وأن كثرة السفر والانشغال بالعمل والأسرة تجعل تخصيص وقت للشعر أمرًا صعبًا. لكنها لا تزال تكتب في مناسبات شخصية مؤثرة، مثل ولادة ابنها وذكرى زواجها، معتبرة أن بعض اللحظات تترك أثرًا يدفعها إلى التعبير عنها بالكلمات.
انتقاد الغرور والمبالغة في تمجيد المشاهير
انتقدت نهى نبيل ما وصفته بالمبالغة في تمجيد بعض المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من أن الاهتمام الجماهيري قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنهم فوق الآخرين.
ورأت أن بعض المؤثرين ينسون بداياتهم ويتعاملون بتعالٍ مع الجمهور الذي ساهم في شهرتهم.
وقالت إن التواضع مهم، لكنها تعلمت أن الإفراط فيه قد يجعل الآخرين يتجاهلون دور الشخص وإنجازاته، خصوصًا عندما ينكر البعض فضل من ساعدهم في بداية الطريق. وأضافت أنها كانت تتردد في الحديث عن إنجازاتها خوفًا من أن تُتهم بالغرور، قبل أن تدرك أهمية توضيح دورها في المجالات التي ساهمت في تأسيسها.
وتطرقت كذلك إلى علاقتها بابنتها دانا، التي تشاركها أحيانًا في صناعة المحتوى، مؤكدة أنها لا تشعر بالحرج من ظهور ابنتها معها أو من احتمال أن تجذب الانتباه إليها.
كما شددت على احترام رغبات أطفالها بشأن ظهورهم على الإنترنت، قائلة إنها مستعدة لحذف أي مقطع يطلبون منها إزالته، وإنها لا تصورهم دون إذنهم.
كواليس الانفصال والعودة إلى الزوج
كان الجانب الأكثر حساسية في الحوار اعتراف نهى نبيل بأنها ندمت على إعلان انفصالها عن زوجها محمد، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن علاقتهما لم تكن قائمة على تقديم حياتهما الزوجية بوصفها علامة تجارية أو جزءًا دائمًا من المحتوى، رغم أن زوجها ظهر بصورة محدودة في بداياتها على المنصات الرقمية.
وأشارت إلى أن ضغوط الحياة والعمل والالتزامات جعلتها تشعر في مرحلة معينة بأنها بعيدة عن المنزل، وهو ما انعكس على العلاقة بينهما.
وأضافت أن المشكلات الصغيرة قد تتضخم في الفترات الصعبة، بحيث تصبح الكلمات البسيطة سببًا للخلاف، مؤكدة أن المسؤولية عن الأزمة كانت مشتركة بين الطرفين.
وقالت إنهما امتلكا الشجاعة للاعتراف بالأخطاء ومحاولة إصلاح العلاقة، موضحة أن زوجها اقترح منحهما 6 أشهر لتقييم الوضع، لكنهما عادا إلى بعضهما بعد 3 أشهر.
وعن إعلان الانفصال، قالت بصراحة: "نعم ندمت. كنت متهورة وندمت. ما كان لازم أنشرها".
وأضافت أن ضغط المتابعين الذين ظلوا يسألونها عن غياب زوجها دفعها إلى نشر الخبر في لحظة ضعف، رغم أنها أرادت في المنشور نفسه مطالبة الجمهور باحترام خصوصيتهما.
واعتبرت أن ما حدث جاء بنتيجة عكسية، إذ فتحت الباب أمام الأسئلة والشائعات والتدخل في حياتهما الخاصة، بعدما كانت تحاول إغلاقه.
وأكدت أن عودتهما لم تعتمد على المصالحة الشكلية، بل على حوار صريح تناول ما حدث خلال فترة الانفصال، وما تعرض له كل منهما، ومن تدخل في الأزمة.
وأوضحت أن الشعور بالأمان والاطمئنان إلى رغبة الطرف الآخر في استمرار الزواج كانا أساسيين في تجاوز الخلاف.



