هجرة الأدمغة مصطلح يطلق على انتقال أصحاب العقول الناضجة والمتعلمة من بلدانهم إلى بلدان أخرى، لكن ما المقصود من هجرة الأدمغة؟، وما الأسباب التي تدفعهم إلى القيام بذلك؟، وما هي النتائج التي وصل إليها العالم بسبب هذه الهجرة؟ سوف نتعرف إلى كل ذلك من خلال السطور التالية.
أسباب هجرة الأدمغة

تتمثل أسباب هجرة الأدمغة في ما يلي:
- البحث عن فرص عمل أفضل
- البحث عن أجور عادلة
- البحث عن نمط حياة أفضل
- عدم استقرار الدولة الموجود فيها
تحدث هجرة الأدمغة عندما يغادر الأشخاص ذوو المعرفة؛ بلدا أو مكانا من أجل الانتقال إلى آخر أكثر تقديرًا لعقولهم، حيث يمكنهم الاستفادة من أجور أفضل وظروف العمل ونمط الحياة، وأحيانا التوازن بين العمل والحياة، وعادة ما يُعتبر مكلفًا اقتصاديًا للبلد أو المكان الذي يغادره الأفراد.
يمكن أن تحدث هجرة الأدمغة على نطاق متدرج، وقد يؤثر على شركة واحدة أو بلد بأكمله، وهذا الأخير في أوقات الأزمات الاقتصادية عندما ينتقل العمال المهرة إلى الخارج، للاستفادة من الاقتصادات الأقوى التي لديها المزيد من الوظائف المتاحة وتوافر أجور إجمالية أفضل.
قد تعاني الصناعات أيضا هجرة الأدمغة إذا كان الموظفون ينظرون إلى الصناعة على أنها متخلفة أو تفتقر إلى الابتكار، أو قمعية في ما يتعلق بالقواعد واللوائح، وقد يحدث أيضا من القطاع العام إلى القطاع الخاص - وأقل شيوعا - من القطاع الخاص إلى القطاع العام.
يمكن أن تحدث هجرة الأدمغة أيضا عندما يذهب الناس في البلدان الأقل نموًّا إلى الخارج، من أجل البحث عن فرص أو تعليم جديد، ولكن بعد ذلك يفشلون في إعادة هذه المهارات لصالح بلدهم الأصلي، أي أنهم يختارون البقاء في البلد الجديد من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة هناك.
هجرة الأدمغة من العالم العربي
هجرة الأدمغة العربية ليست ظاهرةً حديثة، بل موجودة منذ زمن بعيد، خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، وظلت تتطور مع تطور الأحداث السياسية والاقتصادية في البلدان العربية.
في دراسة أجرتها جامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو والبنك الدولي عام 2016، تم رصد هجرة نحو 100 ألف عالم ومهندس وطبيب كل عام، من 8 دول عربية، منها "مصر، والأردن، وتونس، والمغرب، والجزائر، والعراق"، فضلًا عن نسبة كبيرة من الطلاب الذين يدرسون في الخارج ولم يعودوا إلى بلادهم مرة أخرى.
أسباب هجرة الأدمغة العربية
يعاني الوطن العربي وإفريقيا بالتحديد هجرة الأدمغة ذات الكفاءات العملية العالية، وذلك يرجع إلى أسباب عدة مهمة منها:
- عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي
- زيادة المخاطر الصحية
- انعدام الفرص المناسبة للأدمغة ذات المعرفة
- قلة حركة وتدرّج الموظفين المهرة في وظائفهم بسبب المحسوبية
- قلة مجالات البحث العلمي لحاملي الشهادات
- عدم تعزيز الجانب المعيشي والترفيهي
- عدم وجود أجور عادلة للكفاءات
- تدهور المستوي المعيشي بسبب الأزمات الاقتصادية
- عدم الشعور بالأمان
نتائج هجرة الأدمغة

هناك نتائج إيجابية وأخرى سلبية من هجرة الأدمغة، سوف نستعرضها معًا في السطور التالية:
النتائج السلبية:
هجرة الأدمغة من البلدان النامية إلى الأكثر ثراءً، يؤثر بشكل كبير على هذه الدول ويؤدي إلى نتائج سلبية من أبرزها:
- مغادرة العلماء والأطباء إلى العالم الأخرى
- افتقاد العقول الماهرة وذات المعرفة في هذه الدول، ما يقلّل من تطورها
- زيادة تدهور التعليم
- زيادة انتشار الأوبئة والأمراض بسبب زيادة الجهل
- عدم الاستقرار السياسي
- عدم الاستقرار الاقتصادي
- الافتقار إلى النمو الصناعي والابتكار
النتائج الإيجابية:
قد تسبب هجرة الأدمغة العديد من الآثار الإيجابية لبلدان المصدر، ورغم أنها أقل من الأخرى السلبية، لكنها تفيد البلد بشكل أو بآخر، ومنها ما يلي:
- دعم للاقتصادي المحلي بسبب التحويلات من الخارج
- الاندماج في الاقتصادات العالمية
- تحسين العلاقات الدولية والدبلوماسية
- اكتساب مهرات وخبرات أخرى من خلال المهاجرين
للمزيد: