عثرت الشرطة الأميركية على شارون بوكولميز، البالغة من العمر 61 عامًا، وحفيديها كينزلي غراب، 5 سنوات، وسوير غراب، 3 سنوات، جثثًا هامدة داخل سيارة غارقة في مياه المحيط بمنطقة "بوند كوف" في مقاطعة واشنطن بولاية مين، وذلك بعد مغادرتهم حفل زفاف بأميركا.
تفاصيل اختفاء الجدة والأحفاد
وفقًا للتحقيقات الأولية، غادرت شارون بوكولميز حفل زفاف نجلها بيتر غراب، والد الأطفال، والذي كان مقام في بلدة "جونزبورو" نحو الساعة 8:30 مساء السبت، متجهة بالطفلين إلى بلدة "ماتشياس"، التي تبعد نحو 10 دقائق فقط من مكان الحفل، حيث كان من المقرر أن يقيموا في شقة مستأجرة عبر منصة "إير بي إن بي".
لكن الـ 3 لم يصلوا إلى وجهتهم، ما دفع الأب بيتر غراب إلى قضاء ليلة زفافه في البحث عن والدته وطفليه، قبل أن تتمكن السلطات من العثور على السيارة صباح الأحد.
اتجاه معاكس للسيارة
وأظهرت بيانات هاتف شارون أن السيارة سلكت اتجاهًا معاكسًا للطريق المؤدي إلى الوجهة المحددة، إذ توجهت إلى منطقة تبعد نحو 8 أميال جنوب شرقي "جونزبورو"، بالقرب من طريق "سكوبي بوينت رود" في بلدة "روك بلافس" الساحلية.
وبحسب المعلومات المتاحة عن موقع الحادث، فإن الطريق لا يحتوي على بوابات أو حواجز تمنع السيارات من الوصول إلى نهايته، حيث ينتهي بمنحدر إسفلتي مائل باتجاه مرسى عام للقوارب، في منطقة مظلمة نسبيًا.
وتواصل الشرطة التحقيق في كيفية وصول السيارة إلى المياه، مؤكدة أن الوصول إلى نتيجة نهائية بشأن ملابسات الحادث قد يستغرق بعض الوقت، في ظل الحاجة إلى فحص مختلف الوقائع والظروف المحيطة به.

تحقيق في سبب الوفاة
وتنتظر السلطات نتائج تقرير مكتب الفاحصين الطبيين للمساعدة في تحديد سبب الوفاة والظروف التي سبقت سقوط السيارة في المياه.
ومن بين الأمور التي يجري التحقق منها ما إذا كانت شارون قد تعرضت لحالة طبية طارئة أثناء القيادة، أو ما إذا كان تعاطي الكحول أو المخدرات أحد أسباب وقوع الحادث، قبل حسم ملابساته بصورة نهائية.
ويكتسب موقع الحادث أهمية خاصة، بعدما شهد وقائع مشابهة في السنوات الماضية. ففي عام 2013، لقيت امرأتان مصرعهما بعد سقوط سيارتهما في المياه وسط أجواء ضبابية، وكانت إحدى الضحيتين حاملًا.
كما شهدت المنطقة نفسها عام 2005 حادثًا مشابهًا، إلا أن سائق السيارة والركاب تمكنوا في ذلك الوقت من النجاة.
الأب يكشف الأدلة
وفي تصريحات لمحطة "دبليو إم تي دبليو" المحلية، قال بيتر غراب إن الشرطة عثرت داخل السيارة على أدلة تشير إلى أن والدته حاولت مساعدة الطفلين على الخروج منها، قبل أن يفارقوا الحياة غرقًا.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين أفراد العائلة والمجتمع المحلي، فيما أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة "غو فاند مي" لمساندة الأب ووالدة الطفلين، بيكا، في أعقاب الحادث.
كما نعت حضانة الطفلين الشقيقين، متذكرة كينزلي باعتبارها طفلة شغوفة، فيما أشارت إلى حب شقيقها سوير لكرة السلة.
من جانبها، أعلنت معلمة الطفلين، جينيفر سارجنت، لصحيفة "بار هاربور ستوري" عن إطلاق منحة دراسية رياضية لكرة السلة تحمل اسم سوير، وتهدف إلى دعم الأطفال من ذوي الموارد المحدودة ومساعدتهم على ممارسة الرياضة.

