توصلت دراسة جديدة إلى أن الكتب المحظورة غالبا ما يتزايد الطلب عليها، حيث إن القراء يريدون قراءة ما لا يستطيع القراء الآخرون الحصول عليه، بحسب ما ذكر تقرير لموقع "أكسيوس" الإخباري.
ومع استمرار محاولات حظر الكتب في المدارس والمكتبات العامة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، كشفت الدراسة عن العواقب غير المقصودة لهذه الجهود، والتي تتمثل في زيادة في عدد القراء للعناوين المعنية.
ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كارنيغي ميلون وجامعة جورج ماسون أن انتشار الكتب المحظورة زاد.
وأدى حظر كتاب في إحدى الولايات إلى زيادة توزيع ذلك الكتاب في الولايات الأخرى التي لم تحظرها، بحسب التقرير.
استفادة المؤلفين الأقل شهرة
وكتب الباحثون: "غالبًا ما تضمنت هذه الزيادة كتبا لمؤلفين أقل شهرة، مما يشير إلى أن المؤلفين الجدد وغير المعروفين نسبيا استفادوا من هذه الزيادة".
ووجدت الدراسة أن توزيع الكتب المحظورة زاد بنسبة 12% في المتوسط مقارنة بالعناوين المماثلة غير المحظورة.
والهدف الأساسي من حظر الكتب هو تقييد الوصول إلى الكتب، لكن المحادثات حول الحظر غالبًا ما تحظى بالاهتمام على نطاق أوسع"، كما تقول أنانيا سين، المؤلفة المشاركة في الدراسة.
وأضافت سين، وهي الأستاذ المساعد في نظم المعلومات والاقتصاد في جامعة كارنيغي ميلون: "هذا الاهتمام المتزايد يمكن أن يمنع الناس من قراءة الكتاب أو يؤثر على المستهلكين لقراءته، وهو ما سيكون نتيجة غير مقصودة".
الولايات الجمهورية
تجدر الإشارة إلى أنه في الولايات ذات الميول الجمهورية، تتكثف الجهود المبذولة لتحويل حظر الكتب إلى قضية سياسية من أجل زيادة حجم التبرعات التي يتلقاها المرشحون الجمهوريون في مجلس النواب مقارنة بالديمقراطيين، وفقا للدراسة.
واستخدم الباحثون بيانات تداول الكتب من مورد خدمات ومحتوى مكتبة كبير إلى المكتبات العامة والأكاديمية الكبرى في الولايات المتحدة.
وتحتوي مجموعة البيانات على أكثر من 17,000 عنوان، بما في ذلك أكثر من 1,500 عنوان محظور، كما حددتها قوائم 2021 و2022 الصادرة عن جمعية المكتبات الأميركية و"PEN America".