لم يقتصر اللقاء على استعادة ذكريات المسلسل، بل حمل رسائل إنسانية مؤثرة، وكشف عن مشاعر الثنائي تجاه الجمهور العربي بعد هذا الغياب الطويل.
لقاء بعد 32 عامًا.. والمناسبة إنسانية
أكدت كورايما توريس أن عودتها للقاء أوسفالدو ريوس بعد 32 عامًا جاءت في مناسبة تحمل قيمة إنسانية كبيرة، معربة عن فخرها بالمشاركة في حدث يكرم أصحاب المبادرات الإنسانية.
وقالت: "الوجود هنا شرف كبير لي.. هذا الحدث يملؤني بالفخر ويثير العواطف في داخلي، ويمنحني شعورًا بالامتنان الصادق".
بدوره، أوضح أوسفالدو ريوس أن زيارته الأولى إلى العالم العربي ارتبطت بقضية إنسانية، معتبرًا أن التكريم الحقيقي بالنسبة للفنان هو الاعتراف بدوره في خدمة الآخرين، مضيفًا: "عندما تلمس الجانب الإنساني.. فهذا مستوى آخر تمامًا، إنه عمل ينبع من القلب".
ولم يخفِ النجمان تأثرهما بالمأساة التي شهدتها فنزويلا، إذ أهديا الجائزة التي تسلماها إلى الشعب الفنزويلي.
وأكدت كورايما أن الأزمة تحتاج إلى دعم طويل الأمد، قائلة: "الفنزويلي اليوم بحاجة إلى الاهتمام.. نحن بحاجة إلى كل شيء".
من جانبه، وجه أوسفالدو ريوس نداءً إلى الجمهور العربي للمساهمة في جهود الإغاثة، موضحًا أن أي تبرع مهما كان بسيطًا يمكن أن يصنع فارقًا، وقال: "أي مساعدة مهما كانت صغيرة.. هي مقبولة ومرحب بها".
لماذا بقي كاساندرا حيًا في ذاكرة الجمهور؟
اعترف بطلا مسلسل كاساندرا بأنهما لم يتوقعا أبدًا أن يتحول العمل إلى ظاهرة عالمية تستمر لأكثر من 3 عقود، مؤكدين أن تركيزهما أثناء التصوير كان منصبًا بالكامل على تقديم الشخصيات بأفضل صورة، وليس التفكير في حجم الانتشار الذي سيحققه المسلسل لاحقًا.
وقالت كورايما توريس: "لم أكن أتخيل ذلك أبدًا.. لقد ترك المسلسل بصمة في جيل كامل، وبقي في جزء من قلب كل من شاهده".
أما أوسفالدو ريوس فأوضح أن الممثل لا يفكر أثناء التصوير في عدد الدول التي سيُعرض فيها العمل، مضيفًا: "فجأة أن ترى قصة تركت بصمتها في أجيال متعاقبة بعد أكثر من 30 عامًا، فهذا أمر جميل جدًا".
كورايما: نجاح كاساندرا كان ثمرة عمل جماعي
وعن تحول شخصية كاساندرا إلى أيقونة للموضة والجمال في التسعينيات، شددت كورايما على أن الفضل لا يعود إليها وحدها، بل إلى فريق كامل شارك في صناعة الشخصية، بداية من النص والإخراج وحتى الأزياء والمكياج.
وقالت: "كاساندرا كانت نتاج فريق من الأشخاص.. وأن يكون العمل قد نال إعجاب المشاهدين إلى هذا الحد، فهذا يملؤني بالفخر، كما يحمّلني مسؤولية رد هذا الحب الجميل".
وأضافت أن بناء الشخصية كان يتم خطوة بخطوة مع جميع عناصر فريق العمل، موضحة أنها لم تكن بمفردها؛ فهي تظهر وحدها في الصورة، لكنها كانت مدعومة بالكثير من الناس الذين يعملون في الخفاء خلف الكواليس.
أوسفالدو يروي أغرب مواقف الشهرة بسبب لويس ديفيد
من جانبه، كشف أوسفالدو ريوس عن مواقف طريفة عاشها بسبب شخصية لويس ديفيد، مشيرًا إلى أن كثيرين قلدوا مظهره وتسريحة شعره، بل إن أحد الأشخاص سافر إلى باريس متقمصًا شخصيته والتقط صورًا مع معجبات قبل أن يكتشف والداه الأمر.
وقال ضاحكًا: "هناك الكثير من القصص الكوميدية للغاية، لكن عندما يصل العمل إلى الناس، فإنهم يتفاعلون ويتماثلون معه".
وأضاف أن كثيرًا من العائلات أطلقت اسم ويس ديفيد على أبنائها، تمامًا كما سمّت عائلات أخرى بناتها كاساندرا، وهو ما جعله يستمتع ويشعر بالامتنان.
كاساندرا غيّر حياة الجمهور
استعرضت الإعلامية هبة حيدري بعض القصص التي ارتبطت بالمسلسل، ومنها إطلاق اسم كاساندرا على صالونات تجميل ومحال أزياء، بل ووصول تأثيره إلى حد وقوع حالات طلاق بسببه، وهو ما أثار دهشة بطلي العمل.
وأكدت كورايما توريس أنها كانت تعرف بعض مظاهر التأثير عبر رسائل المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها فوجئت بحجم الظاهرة، وقالت: "رؤية النساء يشعرن بالسعادة بسبب أزياء كاساندرا أمر مثير ومبهج.. إنه أمر حقيقي ويقشعر له بدني".
قصة البوسنة.. عندما أوقف المسلسل حربًا
ومن أكثر القصص التي ارتبطت بالمسلسل، ما تردد عن خروج سكان البوسنة في مظاهرات خلال الحرب للمطالبة بعودة الكهرباء حتى يتمكنوا من متابعة حلقات كاساندرا، وهي الواقعة التي أكد أوسفالدو ريوس معرفته بها.
وقال: "عندما علمت بذلك بدا لي شيئًا غير مألوف للغاية.. تخيل أن بإمكان قصة أن تساهم في إرساء السلام بين الدول، هذا أمر مثير للإعجاب وجميل للغاية".
وأضاف أن مجرد مساهمة العمل، ولو بجزء بسيط، في التقريب بين الناس يعد إنجازًا مؤثرًا.
سر استمرار النجاح عبر الأجيال
وأشارت هبة حيدري إلى أن المسلسل دخل موسوعة غينيس بعد عرضه عبر أكثر من 200 محطة تلفزيونية في 128 دولة، وهو ما دفع كورايما للحديث عن السر الحقيقي وراء هذا النجاح المستمر.
وقالت: "إنها قصة حب.. تخبرك بأن الحب ممكن". وأضافت أن تعلق الجمهور بالعمل طوال هذه السنوات يؤكد أن الناس ما زالوا يؤمنون بالحب والخير رغم كل الصعوبات، معتبرة أن هذا هو الجانب الأكثر إنسانية في المسلسل.
بدوره، أوضح أوسفالدو ريوس أن شعبية كاساندرا لم تتوقف عند الجيل الذي شاهده في التسعينيات، بل امتدت إلى الأجيال الجديدة عبر المنصات الرقمية ويوتيوب، وقال إن الشباب اليوم يشاهدونه على المنصات، لأنها قصة تنتمي إلى البشرية جمعاء، تقودها أقوى المشاعر التي تحكم الكون، ألا وهي الحب.
ما الحلم الذي لم يتحقق بعد؟
رغم المسيرة الفنية الطويلة والنجاحات التي حققها، أكد أوسفالدو ريوس أن لديه أحلامًا كثيرة لم تتحقق بعد. وأوضح أنه بعد استقلاله عن شركة الإنتاج التي كان يعمل معها عام 2012، اتجه إلى إنتاج الأفلام السينمائية، وشارك في أعمال مع عدد من نجوم هوليوود الذين كان يحلم بالعمل معهم منذ شبابه.
وقال: "القدرة على مساعدة الآخرين هي أيضًا حلم وتحقق، لكن لا يزال لدي الكثير من الأحلام التي أريد تحقيقها".
وأضاف أنه يتطلع إلى توسيع نشاطه الإنساني، ولا يستبعد خوض العمل السياسي مستقبلًا إذا كان ذلك سيمنحه فرصة أكبر لخدمة مجتمعه وبلده.
كورايما: الشخصية القادمة هي حلمي الجديد
أما كورايما توريس، فأكدت أنها لا تنظر إلى الماضي بقدر ما تتطلع دائمًا إلى التجربة المقبلة، معتبرة أن حياتها كانت سخية معها رغم ما شهدته من لحظات فقد وألم.
وقالت: "دائمًا ما أقول إن الشخصية القادمة هي التي أريد أن أجسدها، والقصة القادمة هي التي أريد أن أرويها".
وأضافت أن من أكبر أحلامها أن تعيش حاضرها بهدوء، وأن ترى ابنها يحقق أحلامه.
هل كانت قصة الحب حقيقية خارج الكاميرا؟
من أكثر الأسئلة التي ينتظرها جمهور كاساندرا، كان سؤال هبة حيدري عن حقيقة وجود قصة حب بين بطلي المسلسل أثناء التصوير، خصوصًا أن الكيمياء بينهما أقنعت ملايين المشاهدين.
وجاء رد كورايما حاسمًا، إذ قالت: "لا.. لم يسبق لي أن أحببت الممثلين". بينما اعتبر أوسفالدو أن تصديق الجمهور للعلاقة دليل على نجاحهما في أداء الدور، قائلًا: "هذا يعني أننا قمنا بعملنا على أكمل وجه، أليس كذلك؟"
وأوضحت كورايما أن مهمة الممثل ليست أن يعيش القصة في الواقع، بل أن يجعل الجمهور يصدقها. كما أكدت أنها تزوجت ممثلًا في حياتها، لكنها لم تقع يومًا في حب أحد زملائها أثناء العمل.
أوسفالدو يكشف حقيقة زيجاته من ممثلات
وفي استكمال الحديث عن حياته الخاصة، أوضح أوسفالدو أن 3 من زوجاته الـ4 كن ممثلات، بينما كانت الـ4 بطلة عالم في رياضة الترياثلون، لكنه شدد على أن ارتباطه بهن لم يكن بسبب المهنة.
وقال: "ربما كان هناك شيء يتعلق بكوننا نتشارك نفس الاهتمام بالفن.. لكنه لم يكن شرطًا أساسيًا لكي أرتبط بشريكة أو زوجة".
هل يعود كاساندرا من جديد؟ الثنائي يلمح لمفاجأة
اختتمت هبة حيدري الحوار بسؤال طالما تردد بين جمهور المسلسل، وهو إمكانية إنتاج جزء جديد من كاساندرا أو إعادة تقديمه بنسخة حديثة تجمع بطليه من جديد.
ورأت كورايما توريس أن إعادة العمل كما هو ستكون فكرة غريبة، بينما أوضح أوسفالدو ريوس أن سر نجاح المسلسل يكمن في خصوصية قصته، لذلك فإن تكرار التجربة ليس بالأمر السهل.
وقال: "سحر قصة كاساندرا هو سحر القصة نفسها.. عندما تُصنع أجزاء ثانية، نادرًا ما تحمل سحر النسخة الأصلية".
ورغم ذلك، فاجأ الثنائي الجمهور بالإشارة إلى وجود مشروع جديد قد يجمعهما، دون الكشف عن تفاصيله، إذ قال أوسفالدو: "نستكشف إمكانية القيام بعمل معًا في مستقبل ليس ببعيد". لتقاطعه كورايما بابتسامة قائلة: "سنعطي إشارات."
وخلال الحوار، أشارت هبة حيدري إلى معلومات تفيد بأن المشروع المرتقب قد يُصوَّر بين الأرجنتين ودبي بمشاركة نجوم عرب، إلا أن الضيفين اكتفيا بالتلميح دون تأكيد رسمي.
وقال أوسفالدو: "سيكون أمرًا رائعًا أن نتمكن من تقديم قصة تجمعنا من جديد، وأن نصور جزءًا كبيرًا منها هنا في دبي". أما كورايما، التي تزور دبي للمرة الأولى، فأعربت عن إعجابها الكبير بالمدينة، مضيفة: "أنا حقًا منبهرة للغاية.. ربما تأتي أشياء جميلة".
أسرار متبادلة وكواليس لا تُنسى
وفي فقرة خفيفة، كشف كل من النجمين جانبًا من شخصية الآخر. ووصف أوسفالدو زميلته كورايما بأنها صاحبة روح مرحة وقلب كبير، قائلًا: "لديها قلب كبير لدرجة أنه لا يسعه صدرها".
أما كورايما، فكشفت أن أوسفالدو عاشق للرقص، وقالت: "يرقص كل شيء؛ السالسا، والميرينغي، وحتى التانغو، ويرقص بشكل جيد جدًا".
كما استعاد أوسفالدو واحدة من أشهر المواقف الطريفة أثناء تصوير المسلسل، عندما أخطأ في نطق أحد الكلمات بسبب لهجته البورتوريكية، فتحول الخطأ إلى مزحة تكررت طوال فترة التصوير بين فريق العمل.
واختتم الثنائي الحديث بواحدة من أكثر الذكريات دفئًا، إذ روت كورايما أن تصوير مشاهد السيرك خلق علاقة قوية مع العاملين فيه، بينما كشف أوسفالدو أن طفلة وُلدت أثناء التصوير داخل السيرك، وأطلق والداها عليها اسم كاساندرا تيمنًا بالمسلسل، وأصبح هو وكورايما عرّابين لها.
وفي ختام اللقاء، وجّه النجمان رسالة حب إلى الجمهور العربي، حيث قالت كورايما: "أغادر وقلبي مليء جدًا جدًا بالحب". بينما وعد أوسفالدو بأن يرد هذا الحب بعمل جديد، مضيفًا: "نأمل أن تستقبلوه بنفس الحب الذي سنصنعه به".