شهد المسجد الحرام فجر الثلاثاء، إقامة مراسم غسل الكعبة المشرفة، في مناسبة سنوية تتجدد مع مطلع العام الهجري، وسط منظومة تنظيمية متكاملة، تعكس ما توليه المملكة العربية السعودية من عناية بالبيت الحرام، وما تمثله هذه الشعيرة من مكانة دينية وروحية لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وانطلقت المراسم بعد استكمال الاستعدادات الفنية واللوجستية، حيث جرى تجهيز الخلطة الخاصة المستخدمة في غسل الكعبة، والمكونة من 15 لترا من ماء زمزم، و15 لترا من ماء الورد، و15 لترا من دهن الورد، إضافة إلى 100 مليلتر من دهن العود، قبل الشروع في غسل الجدران الداخلية والأرضية وفق الإجراءات المتبعة.
مراسم غسل الكعبة المشرفة
وتتم مراسم الغسل عبر مراحل متتابعة تبدأ بالتحضير والتجهيز، ثم غسل الكعبة من الداخل باستخدام قطع قماش مخصصة مبللة بمزيج ماء زمزم والورد، يلي ذلك تجفيف الجدران والأرضية، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة التي تشمل تطييب أركان الكعبة وجدرانها بدهن العود والعطور الفاخرة، ثم تبخيرها.
وتحرص الجهات المشرفة على تنفيذ جميع مراحل المراسم وفق معايير دقيقة تراعي قدسية المكان، مع إعداد المواد المستخدمة مسبّقا وتجهيز الأدوات الخاصة بالغسل، إلى جانب تسخير كوادر فنية وهندسية لضمان إنجاز المراسم بسلاسة، وفي أجواء تليق بمكانة البيت الحرام.
وتأتي هذه المناسبة في إطار منظومة متواصلة للعناية بالكعبة المشرّفة، تشمل أعمال النظافة والصيانة والتطييب الدورية على مدار العام، إلى جانب استخدام تجهيزات حديثة وأدوات مخصصة للحفاظ على مكونات الكعبة الداخلية، بما ينسجم مع قدسية أقدس بقاع الأرض، ويعكس مستوى الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام.
وتعدّ مراسم غسل الكعبة المشرفة من التقاليد الإسلامية الراسخة التي تُقام مرة واحدة سنويا في شهر محرم، حيث تُفتح الكعبة لهذه المناسبة بحضور عدد من كبار المسؤولين والضيوف، فيما يقتصر الدخول إلى داخلها على المشاركين في المراسم.