كشفت دراسة جديدة أن معظم الأشخاص المترددين في تناول الأطعمة المصنوعة من الحشرات يجدونها ألذ مما توقعوا، ويصبحون أكثر تقبلا لفكرة إدراجها في نظامهم الغذائي بعد تجربتها.
وأجرى الباحثون تجربة لقياس ردود الفعل النفسية والجسدية تجاه الأغذية المحتوية على بروتين الحشرات، وهو أحد البدائل الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد بسبب قيمتها الغذائية العالية وأثرها البيئي المنخفض مقارنة بمصادر البروتين التقليدية.
أكل الحشرات
وخلال الدراسة، طُلب من المشاركين تذوق ألواح غذائية تحتوي على بروتين مستخرج من الحشرات، بينما راقب العلماء نشاط الدماغ ومعدل ضربات القلب لتقييم استجاباتهم الفعلية أثناء التجربة.
وأظهرت النتائج أن كثيرا من المشاركين دخلوا التجربة بتوقعات سلبية وشعور بالاشمئزاز أو التردد، إلا أن تقييمهم للطعم بعد التذوق كان أكثر إيجابية مما توقعوا مسبقا.
كما لاحظ الباحثون أن التجربة المباشرة ساهمت في تقليل الحاجز النفسي المرتبط بتناول الحشرات، وجعلت المشاركين أكثر استعدادا لتجربة هذه المنتجات مرة أخرى في المستقبل.
ويرى العلماء أن النفور من أكل الحشرات يرتبط غالبا بعوامل ثقافية واجتماعية أكثر من ارتباطه بالطعم الفعلي للمنتج، مشيرين إلى أن التعرض المباشر لهذه الأطعمة قد يكون وسيلة فعالة لتغيير المواقف تجاهها.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى البحث عن مصادر بروتين مستدامة لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الغذاء، حيث تُعد الحشرات مصدرًا غنيًا بالبروتين وتحتاج إلى موارد أقل من المياه والأراضي مقارنة بتربية الماشية التقليدية.