لا يقتصر هذا اليوم على تسليط الضوء على التحديات الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها كبار السن، بل يمثل أيضًا دعوة لتعزيز دمجهم في المجتمع، وضمان حصولهم على حياة كريمة.
مصر تحتفل باليوم العالمي لكبار السن
في اليوم العالمي لكبار السن أكدت مبادرة حياة كريمة أن رعاية كبار السن ليست مجرد التزام اجتماعي، بل واجب وطني وإنساني.
توفر المبادرة مشروعات خدمية وصحية وتنموية، وتعيد الاعتبار لكبار السن باعتبارهم رمزًا للبركة والخبرة والبهجة داخل الأسرة والمجتمع.
لم تقتصر الجهود على وزارة التضامن، بل انضمت وزارة الداخلية بفعاليات إنسانية ضمن مبادرة "كلنا واحد"، حيث نُظمت زيارات لدور الرعاية وتوزيع هدايا وإجراء كشوف طبية.
الجهود الوطنية لرعاية كبار السن في مصر
حرصت الدولة المصرية على ترجمة هذا الاهتمام بكبار السن إلى واقع ملموس عبر برامج وخدمات متنوعة لا تقتصر على اليوم العالمي لكبار السن فقط، حيث تنفذ وزارة التضامن الاجتماعي مبادرات شاملة تشمل:
- تحديث قاعدة البيانات لتشمل 176 دار رعاية متطورة تخدم أكثر من 4400 مسن، مع متابعة ميدانية لضمان الالتزام بالمعايير، وإغلاق الدور غير المطابقة.
- تشغيل مراكز للعلاج الطبيعي بدعم من بنك ناصر الاجتماعي، وتنظيم قوافل طبية للكشف على مختلف التخصصات.
- دمج اجتماعي وثقافي لكبار السن في مبادرات مثل "أحلام الأجيال" التي جمعت بين كبار السن والأطفال فاقدي الرعاية، إضافة إلى مشاركة المسنين في أنشطة كمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
- تنظيم رحلات عمرة مجانية، وتوفير مرافقين لغير القادرين، بالإضافة إلى متابعة شاملة للتأمين الصحي والبرامج النقدية مثل تكافل وكرامة.
عدد كبار السن عالميًا
في اليوم العالمي لكبار السن، تشير الإحصاءات إلى أن عدد من تجاوزوا سن الـ60 سيبلغ 1.2 مليار شخص عام 2025، مقارنة بنصف مليار تقريبًا عام 1995، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.1 مليار بحلول عام 2050.
كما أن عدد من تجاوزوا الـ80 سيتجاوز بحلول منتصف الثلاثينيات عدد الأطفال دون الخامسة.
هذا التغير يعكس ضرورة تطوير أنظمة رعاية متخصصة لمواجهة أمراض الشيخوخة، مثل الخرف، إلى جانب تحسين البنى التحتية المجتمعية لتسهيل حياة كبار السن وضمان استقلاليتهم.
موضوع 2025.. القيادة من أجل عالم أفضل
يأتي شعار الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن هذا العام: "كبار السن يقودون العمل المحلي والعالمي: تطلعاتنا، ورفاهيتنا، وحقوقنا" ليؤكد أن كبار السن ليسوا متلقين للخدمات فقط، بل شركاء فاعلون في التنمية.
وقد بدأت رحلة الاعتراف باليوم العالمي لكبار السن منذ خطة عمل فيينا للشيخوخة عام 1982، مرورًا بإعلان مبادئ الأمم المتحدة بشأن كبار السن عام 1991، وصولًا إلى خطة مدريد الدولية للعمل بشأن الشيخوخة 2002.