هزّت مدينة بنغازي الليبية جريمة مروّعة بعد العثور على جثث أب وأطفاله السبعة مقتولين بالرصاص داخل سيارة متوقفة على الطريق، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
التحقيقات الأولية
مديرية أمن بنغازي الكبرى أعلنت أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الأب هو من ارتكب الجريمة، إذ أطلق النار على أطفاله السبعة، ثم أنهى حياته بالطريقة نفسها.
اللواء صلاح هويدي، مدير الأمن، قال إن فرق الشرطة عثرت على ستة من الأطفال داخل السيارة، بينما وجد السابع في الصندوق الخلفي، وقد توفي نتيجة العنف والتعذيب.
وأظهرت الأدلة الجنائية أن القاتل أطلق الرصاص على رؤوس أطفاله الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاما.
انتشرت تفاصيل الجريمة كالنار في الهشيم، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بموجة من الصدمة والغضب.
المعلقون وصفوا الحادثة بأنها "كارثة تفوق الخيال"، وسط تساؤلات عن دوافع الأب وكيف وصل إلى هذا الحد من العنف ضد أطفاله.
حقائق جديدة
رئيس المجلس الأعلى لقبائل الزوية، الشيخ السنوسي الحليق الزوي، كشف تفاصيل جديدة عن حياة القاتل، مؤكدا أنه تزوج أكثر من امرأة ثم انفصل عنهن، قبل أن ينعزل تماما وينغمس في عالم السحر والشعوذة.
وقال الشيخ إن الجاني كان يعاني اضطرابات نفسية حادة في الفترة الأخيرة، وكان يشارك في طقوس غريبة مرتبطة بالشعوذة قبل أيام من ارتكاب الجريمة.
وأشار إلى أن التحقيقات ترجح أنه بدأ بقتل ابنه البكر الذي كان يتعرض للعنف المستمر، ثم انتقل إلى قتل بقية أطفاله واحدا تلو الآخر.
ودعا الشيخ الزوي المواطنين إلى عدم نشر الأخبار الزائفة أو الشائعات حول القضية، مؤكدا أن القبيلة براء من أي محاولة لاستغلال الحادثة، وأنها تتابع التحقيقات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.
كما شدد على أن القبيلة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يروّج الأكاذيب أو يحاول إثارة الفتنة.