قد يبدو تعريف الخبز أمرا بديهيا، لكن تحديد ماهيته بدقة ليس سهلا. فبينما يتخيله البعض رغيفا من العجين المخمّر أو رقائق التورتيلا، فإن الصورة الذهنية عنه تعكس في الغالب هوية المكان والثقافة التي ننتمي إليها.
ويرى المؤرخ المتخصص في تاريخ الخبز ويليام روبيل أن محاولة وضع تعريف صارم للخبز أمر غير ضروري، بل قد يكون مضللا.
ويقول في حوار مع موقع سي إن إن: "الخبز هو ببساطة ما تقرره ثقافتك. ليس من الضروري أن يُصنع من نوع محدد من الدقيق".
ويفضل روبيل التركيز على وظيفة الخبز أكثر من شكله، فهو الوسيلة التي حوّلت الحبوب الأساسية مثل القمح والجاودار والذرة إلى غذاء متين يمكن حمله إلى الحقول، أو استخدامه لإطعام الجيوش أو تخزينه لفصل الشتاء.
تنوع الخبز حول العالم
وتشير الاكتشافات الأثرية إلى أن صيادي وجامعي الثمار في صحراء الأردن السوداء كانوا يخبزون أرغفة بدائية من الدرنات والحبوب المستأنسة قبل نحو 10 آلاف عام، أي قبل نشوء المجتمعات الزراعية الأولى.
واليوم، يعكس تنوع الخبز حول العالم امتداد هذا التاريخ العريق. ففي جبال وستفاليا الألمانية يخبز الخبازون أرغفة الجاودار الكثيفة على مدى 24 ساعة، بينما يتحول خبز اللافاش الأرمني إلى رقائق بنية متقرحة خلال نصف دقيقة فقط داخل فرن التندور.
وفي إثيوبيا، يُخمّر دقيق التيف لصناعة خبز "الإنجيرا" الإسفنجي، فيما تُربّت عجينة الذرة في فنزويلا لصناعة "الأريباس" على صاج ساخن.
لا يقتصر هذا التنوع على الطعم، بل يمتد إلى الرمزية الثقافية والاجتماعية.
فمن "روتي كاناي" الماليزي الغني بالطبقات إلى "السميت" التركي المغطى بالسمسم، يظل الخبز جوهر طعام الراحة العالمي ودليلا على أن الإبداع في أبسط أشكاله هو ميراث إنساني مشترك.
أشهر أنواع الخبز العربي
ونشرت سي إن إن قائمة من 50 أفضل خبز حول العالم، وتضمنت دولا عربية وهي مصر والأردن والمغرب واليمن والسودان.
ليبا – مصر
يصنعه البدو في الصحراء مباشرة على الجمر فتتشكل قشرة مقرمشة تحتضن عجينا طريا ورطبا.

خبز الطابون – الأردن
يُخبز في أفران طينية مخروطية ليخرج على شكل رقائق مطاطية تفوح منها رائحة الحبوب والدخان، وتُعد مثالية لمرافقة أطباق مثل المتبل.

خبز المغرب
يُخبز في الأفران الجماعية (الفران)، ويتميز بأرغفة مستديرة منخفضة ذات قشرة هشة وقوام رقيق، ما يجعله مثاليا لامتصاص صلصات الطاجين العطرية.
