تحولت هواية طفولية بدأت بشراء بطاقات "بوكيمون" إلى ثروة ضخمة تقدر بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، بعدما كشفت الشابة السويسرية جولينا جيزيل، المعروفة إعلاميًا بلقب "أميرة بوكيمون"، عن واحدة من أضخم وأغلى مجموعات بطاقات اللعبة في العالم، وسط استعداد عائلتها لبيع المجموعة الاستثنائية التي تضم عشرات الآلاف من البطاقات النادرة.
وتضم مجموعة جولينا نحو 70 ألف بطاقة، وفق أحدث التقديرات المنشورة، بينها قطع شديدة الندرة يعود بعضها إلى السنوات الأولى لظهور "بوكيمون"، بالإضافة إلى بطاقات لا يوجد منها سوى عدد محدود للغاية حول العالم، ما جعل قيمة المجموعة تقترب، بحسب تقديرات محللين مستقلين، من 100 مليون جنيه إسترليني.
من هواية طفولية إلى مجموعة بملايين الجنيهات
بدأت قصة جولينا جيزيل مع بطاقات "بوكيمون" عندما كانت في 7 من عمرها، إذ اعتاد والدها، وهو رجل أعمال سويسري حقق ثروته من تأسيس شركات في قطاع التكنولوجيا، شراء حزم البطاقات لها.
وسرعان ما تحولت الهواية البسيطة إلى اهتمام مشترك بين الأب وابنته، وبدأ الاثنان البحث عن البطاقات النادرة، قبل أن تتوسع عمليات الشراء تدريجيًا لتشمل قطعًا استثنائية من مختلف أنحاء العالم، وخصوصا اليابان، موطن "بوكيمون" الأصلي.
وتضم المجموعة بطاقات بلغ عمر بعضها نحو ثلاثة عقود، كما تحمل بعض القطع اسم "وحوش البوكيمون"، وهو الاسم الذي ارتبط بالبدايات الأولى للعلامة اليابانية الشهيرة.
ولا تعتمد قيمة المجموعة على الندرة فقط، إذ تلعب حالة البطاقة دورًا أساسيًا في تحديد سعرها داخل سوق المقتنيات، حيث خضع ما لا يقل عن 12 ألف بطاقة داخل المجموعة بالفعل للتقييم والتوثيق من جانب شركة موثق الرياضات الاحترافية "PSA"، وهي إحدى أشهر الجهات المتخصصة في توثيق وتصنيف البطاقات والمقتنيات الرياضية والترفيهية.
إجراءات أمنية مشددة لحماية المجموعة
ومع ارتفاع قيمة المجموعة إلى عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، أصبح الاحتفاظ بها داخل منزل الأسرة أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
واضطرت العائلة إلى نقل البطاقات إلى موقع آمن بالقرب من زيورخ، حيث تحفظ خلف أبواب مغلقة وتحت مراقبة أمنية مشددة، داخل خزائن وصناديق مخصصة لحماية المقتنيات.
وأصبحت المجموعة ضخمة إلى درجة أن جولينا نفسها لم تعد قادرة على الاستمتاع بها بالطريقة التي كانت تفعلها خلال طفولتها، إذ يتطلب مشاهدة البطاقات الذهاب إلى المنشأة التي تحفظ فيها بعيدًا عن منزل الأسرة.


