خلال لقائه مع الإعلامية هبة حيدري في بودكاست "منا وفينا" عبر قناة ومنصة "المشهد"، فتح الفنان أحمد زاهر صفحة مؤثرة من طفولته، كاشفًا عن تفاصيل لم يتحدث عنها كثيرًا من قبل.
وروى كيف نشأ بعيدًا عن والده الحقيقي، ولم يعرفه إلا عندما بلغ الـ6 من عمره، مؤكدًا أن تلك التجربة تركت أثرًا كبيرًا في شخصيته، وكانت السبب الرئيسي وراء رغبته في تكوين أسرة كبيرة حتى لا يعيش أبناؤه ما عاشه هو من شعور بالوحدة.
انفصل والداه بعد أشهر من الزواج
كشف أحمد زاهر أن والديه انفصلا بعد فترة قصيرة جدًا من الزواج، لذلك ولد ونشأ مع والدته دون أن يرى والده الحقيقي.
وقال: "والدي ووالدتي اتجوزوا واتطلقوا بعد 3 شهور، فأنا اتولدت ما شوفتوش خالص".
وأوضح أن الطفل لا يدرك تعقيدات الحياة، لذلك اعتقد لسنوات أن زوج خالته هو والده، لأنه كان الرجل الوحيد الذي يراه باستمرار داخل العائلة.
الصدمة في الـ6.. ده باباك الحقيقي
وتحدث أحمد زاهر عن اللحظة التي تغير فيها كل شيء، عندما أخبروه لأول مرة أن له أبًا آخر، كان ينتظره بالخارج.
وقال: "لغاية ما بقى عندي 6 سنين، جالي بقى وشوفته وبدأت أعرف إن أنا ليا أب، وإن مش ده بابايا".
وأضاف أن اللقاء الأول لم يكن سهلًا بالنسبة لطفل في هذا العمر، كما تساءل وقتها ببراءة الأطفال عن سبب غياب والده، قائلًا: "أبويا طب هو مش عايش معانا ليه".
طفولة أحمد زاهر مليئة بالوحدة
أكد أحمد زاهر أن أصعب ما مر به في طفولته لم يكن فقط غياب والده، وإنما شعوره الدائم بالوحدة، خصوصًا أنه كان الابن الوحيد في المنزل.
وأضاف أنه كان يقضي ساعات طويلة بمفرده داخل غرفته، دون وجود إخوة يشاركونه اللعب أو الحديث، قائلًا: "والله العظيم كنت بقعد أعمل كده وأبص على الحيطان... مش عارف أعمل إيه."
وأشار إلى أن الحياة في ذلك الوقت كانت مختلفة تمامًا عن اليوم، فلم تكن هناك وسائل ترفيه أو هواتف أو ألعاب إلكترونية تشغل الأطفال.
والدته تحملت المسؤولية وحدها
وأشاد أحمد زاهر بالدور الكبير الذي لعبته والدته في تربيته، مؤكدًا أنها تحملت مسؤولية الأب والأم معًا بعد الانفصال.
وأوضح أنها كانت طبيبة تخدير، لكن إصابتها بالربو أجبرتها على ترك هذا التخصص، ما أدى إلى تراجع دخلها بشكل كبير.
كما كشف أنها اصطحبته إلى نيجيريا وهو في الـ3 من عمره بعد حصولها على بعثة عمل، مؤكدًا أن تلك الفترة كانت من أصعب مراحل طفولته.
وأكد أحمد زاهر أن ما عاشه في طفولته كان السبب الحقيقي وراء حلمه بتكوين عائلة كبيرة، حتى لا يشعر أبناؤه بما شعر به وهو صغير.
وقال: "هي دي الحكاية اللي خلتني إن أنا لازم أعمل عيلة، ولازم ولادي ما يحسوش باللي أنا حسيته".
وأضاف أنه كان يحلم دائمًا بأن يمتلئ المنزل بالأبناء والضحكات، بدلًا من الصمت الذي لازمه في طفولته.