يبدو أن الأمير ويليام، وريث العرش البريطاني، اختار مواجهة العواصف التي تحيط بالعائلة المالكة بأسلوب جدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية: الصمت وعدم الانجرار إلى الردود العلنية.
ويأتي ذلك وسط الجدل الذي أثاره الكتاب الجديد لخاله تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، والذي تضمن روايات وادعاءات تتعلق بالملك تشارلز والأمير هاري وميغان ماركل، إضافة إلى ويليام نفسه.
كتاب الأميرة ديانا
وبحسب الخبير في شؤون العائلة المالكة فيل دامبير، يتمسك أمير ويلز بسياسة إليزابيث الشهيرة: "لا تشكُ أبداً ولا تفسّر أبداً"، وهو ما ظهر أخيراً عندما مر أمام الصحفيين من دون الإجابة عن أسئلتهم بشأن كتاب خاله.
ويرى دامبير أن العام الصعب الذي مر به ويليام، خصوصا مع إصابة زوجته كيت ميدلتون بالسرطان، منحه منظورا مختلفا وصلابة داخلية، إلى جانب الأزمات المرتبطة بشقيقه هاري وعمه الأمير أندرو.
وكان قصر باكنغهام قد خرج عن نهجه المعتاد ورد على بعض ما ورد في كتاب سبنسر، وخصوصا ادعاءاته المتعلقة برد فعل الملك تشارلز بعد وفاة ديانا، مشككا في دقة روايته.
أما ويليام، فنادرا ما تخلى عن سياسة الصمت. ومن أبرز الاستثناءات رده بعد مقابلة هاري وميغان مع أوبرا وينفري، عندما سُئل عن اتهامات بالعنصرية داخل العائلة المالكة، فقال: "نحن بالتأكيد لسنا عائلة عنصرية".
وبحسب دامبير، فإن هذا النهج يعكس أيضا استعداد ويليام للدور الذي ينتظره مستقبلا، ومحاولته رسم الطريقة التي يريد أن يتعامل بها مع الأزمات عندما يصبح ملكا.



