hamburger
userProfile
scrollTop

سور الصين العظيم.. من حصن عسكري لرمز حضاري

سور الصين العظيم The Great Wall of China واحد من أبرز معالم قارة آسيا (إكس)
سور الصين العظيم The Great Wall of China واحد من أبرز معالم قارة آسيا (إكس)
verticalLine
fontSize
سور الصين العظيم مثل التنين، يتلوى سور الصين العظيم عبر جبال وصحاري، ليسجل قصة أباطرة ومحاربين نحتوا الصخر من أجل تشييد أطول بناء من صنع الإنسان في العالم. لم يعد سور الصين العظيم مجرد جدار، بينما هو قصة طويلة تكشف عن إصرار وعزيمة الشعب الصيني الذي ظل يشيد هذا السور على مدار قرون، ليظل ذكرى خالدة في التاريخ.

ما هو سور الصين العظيم؟

سور الصين العظيم The Great Wall of China واحد من أبرز رموز الحضارة الصينية، فهو أطول بناء من صنع الإنسان في العالم، حيث شيد على مر عدة قرون، مما يثبت قوة الشعب الصيني وعزيمته وإصراره، لذلك يعد رمزًا ثقافيًا وشعبيًا.

بدأ بناء سور الصين العظيم في القرن السابع قبل الميلاد، وذلك خلال فترة الممالك المتحاربة، حيث شيدت مناطق مختلفة من السور لحماية المحاربين من الغزوات. وفي عهد أسرة تشين "206-221 قبل الميلاد" بقيادة الإمبراطور تشين شي هوانغ، تم ربط الأسوار الإقليمية ببعضها لتشكل نظامًا دفاعيًا موحدًا. وبعد ذلك تم توسيع السور وتعزيز قدرته على الحماية وظل ذلك حتى عام 1644 ميلاديًا.

يمتد سور الصين على مسافة 21,000 كيلومتر أي حوالي 13,000 ميل عبر شمال الصين، وبسبب مساحته الشاسعة، عُرف بـ "أطول بناء من صنع الإنسان في العالم". كما سجل السور الصيني في عام 1987 ضمن التراث العالمي لليونسكو، كواحد من أشهر المعالم في العالم، حيث يجذب ملايين الزوار كل عام.

من بنى سور الصين العظيم؟

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

قصة سور الصين العظيم مختلفة عن المعالم التاريخية والأثرية حول العالم، حيث تم بناؤه في البداية؛ كحصن حدودي ذو طابع عسكري دفاعي، تم بناؤه على مدار مئات السنين من خلال العديد من سلالات الحكم المختلفة، إذ بدأت عملية البناء لجدران منفصلة في (221-475) قبل الميلاد خلال عصر الممالك المتحاربة، لكنها أرست الأسس التي اعتمدتها سلالة تشين فيما بعد وربطتها ببعضها البعض لتشكل النواة الأولى لـ "سور الصين العظيم".

ومع بدء سلالة تشين شي هوانغ الإمبراطور الصيني في المرحلة (206-221) قبل الميلاد، بدأ ربط الأسوار القائمة بالفعل من أجل بناء حاجز طويل واحد، ووفقًا للسجلات الصينية التاريخية، يقال إن الجميع شارك في بناء هذا السور من عمال وجنود وفلاحين وحتى السجناء في ظروف قاسية.

تقول الأساطير الشعبية الصينية، إن هناك الكثير من العمال ماتوا من شدة التعب والإجهاد، وتم دفنهم تحت أو بين الحجارة، وهناك قصة أسطورية حول ذلك، إذ يُشاع أن أجزاءً من السور انهارت بسبب حادثة شهيرة تتعلق بخادمة سارت نحو 400 كيلومتر من أجل الوصول إلى جثمان زوجها الذي توفى أثناء البناء، لذلك هناك من يطلق على السور؛ "أطول مقبرة على وجه الأرض".

وعلى الرغم أن السور استمر بناؤه على مدار السلالات اللاحقة لتشين، إلا أنه ارتبط باسمه، باعتباره هو من بدأ المشروع الضخم الذي أسهم في النهاية إلى الشكل الحالي للسور.

بعد 15 عامًا من حكم الإمبراطور تشين شي هوانغ، وصلت إلى الحكم ثاني إمبراطورية في الصين القديمة، وهي أسرة هان التي ساهمت في تحسين وتوسيع سور الصين العظيم.

مدت أسرة هان، سور الصين العظيم غربًا، لحماية طرق التجارة مثل طريق الحرير، كما أقامت قلاعا صغيرة على طول السور، عُرفت باسم "تشانغ"، بالإضافة إلى مواقع دفاعية عرفت باسم "ليه تشنغ". ومثل السور دور بارز خلال حكم الإمبراطورية الثانية، إذ فتح طرق المواصلات وعززت التبادلات الثقافية والاقتصادية بين الصين ودول أوروبا وآسيا.

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

خلال الفترة التاريخية من (1644-1368) تولت سلالة مينغ الحكم، وكان لها دور أيضاً في اسكتمال السور لما هو عليه اليوم، حيث بنيت أفضل أجزاء السور حفظًا، واستخدموا الطوب والحجارة ومواد بناء أقوى، حتى يظل السور من دون انهيار أو فقدان لأجزاء.

وفي عهد أسرة مينغ أيضًا، تم بناء أرقى امتداد للسور بطول 8851 كيلومترا على مدار 200 عام من حكمهم، ليبدأ السور من نهر يالو في الشرق وينتهي عند جيايويقوان في الغرب. كما شهد السور الكثير من التحسينات وقسم إلى 9 حاميات واستخدم أيضًا لحماية التجارة على طول ما يعرف باسم "طريق الحرير".

الجدير بالذكر أن أسرة مينغ، كانت آخر من عمل في سور الصين العظيم والوصول إلى الجدار الذي نراه اليوم، مما أطلق عليه لاحقا "سور مينغ العظيم".

أين يقع سور الصين العظيم؟

يقع سور مينغ في شمال الصين، ويمتد لمسافة 21000 كيلومتر عبر العديد من المقاطعات والمناطق. يبدأ السور شرقًا من مدينة شانهايجوان التي تقع في مقاطعة خبي، وينتهي غربًا عند مدينة جيايوقوان عند مقاطعة قانسو بالقرب من حافة صحراء جوبي.

يمر السور العظيم عبر العديد من الطرق الرئيسية منها بكين وتيانجين ومنغوليا وشانسي وشنشي ونينغشيا، كما تقع العديد من أجزاء السور الأكثر زيارة من السائحين بالقرب من بكين مثل بادالينغ، وموتيانيو، وجينشانلينغ.

وبُنى سور الصين جغرافيًا، على تضاريس عديدة كالجبال والصحاري والمراعي والوديان، لذلك تم تصميمه بطريقة تتوافق مع طبيعة الأرض، حتى تحول اليوم إلى تحفة معمارية بعيدًا عن كونه دفاعًا عسكريًا في الأساس.

مدة بناء سور الصين العظيم  

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

مر بناء سور مينغ بعدة مراحل على مدى قرون عديدة، وليس دفعة واحدة، فقد استمر بناء هذا الجدار لأكثر من ألفي عام، وشاركت فيه العديد من السلالات الحاكمة في البناء، بالإضافة إلى إيادي الملايين من الصينين.

بدأ بناء أقدم أجزاء من السور في القرن السابع قبل الميلاد على يد ممالك مستقلة خلال فترة الممالك المتحاربة، حيث بُنيت الأسوار المُبكرة لحماية الأراضى من الغزوات، ومن ثم أمر الإمبراطور تشين شي هوانغ في ربط أجزاء الأساور ببعضها لبعض لتشكيل نظام دفاعي موحد. وظلت هذه النسخة المُبكرة من السور تُبنى في حوالي 10 سنوات.

مع بداية السلالة الثانية والثالثة من الحكم الصيني، اتخذ السور العظيم في التوسع والتطور أكثر، لتجه نحو الغرب لحماية طرق التجارة مثل طريق الحرير. وبعد قرون خلال عصر الإمبراطور مينغ، تم إعادة وتدعيم توسيع السور، والذي استمر لمدة 200 عام، مما أسفر عن بقاء السور لما نراه اليوم.

متى بني سور الصين العظيم؟

نظرًا لأن سور الطويل تم تشييده على عدة مراحل لسنوات عديدة، يظل سؤال متى بني سور الصين العظيم، الأكثر تداولًا بين الناس، خاصة مع عدم وجود تاريخ محدد لبناء هذا المعلم التاريخي البارز.

بدأت مرحلة البناء الأولى لسور العظيم خلال القرن السابع قبل الميلاد، في فترة حكم الممالك المتحاربة، لأن في ذلك الوقت كانت الصين مقسمة إلى عدة ممالك صغيرة وفي حالة حرب دائمة مع بعضها البعض. وللدفاع عن أراضيها مع الدول المتنافسة والممالك الأخرى، تم تشييد هذا السور المستقل كخطوة أولى في التاريخ الطويل للسور.

مع دخول الإمبراطورية الأولى الصينية تحت حكم تشين شي هوانغ أول إمبراطور للصين الموحدة، وتحديدًا عام 221 قبل الميلاد، أمر الإمبراطور ببناء سور مركزيّ يربط بين الأسوار الإقليمية من أجل حماية البلاد. وتم تصميم هذا الحاجز لحماية الحدود الشمالية من قبائل شيونغنو البدوية.

وفي عصر سلالة مينغ بين 1368 لـ 1644، بُنيت أشهر أجزاء سور الصين العظيم وأكثرها حفظًا خلال عهد سلالة مينغ، حيث تم الإطاحة بسلالة يوان، وركزت أباطرة مينغ على تعزيز دفاعها في ذلك الوقت، فما كان يوجد أفضل من زيادة تعزيز سور الصين العظيم من أجل إحكام السيطرة على المناطق الصينية المستهدفة من قبل تهديدات القبائل الشمالية.

واستمر بناء هذا الحصن المنيع لأكثر من 200 عام، وتضمن سور مينغ العديد من المميزات المتقدمة في ذلك الوقت، حيث زُود بأبراج مراقبة ومحطات إشارة وثكنات وملاجئ للقوات أيضاً. خلال هذه الفترة تحول السور إلى تحفة معمارية مُذهلة بجانب استخدام كدفاع عسكري إستراتيجي.

وفي هذه الفترة أيضًا، بُنيت أجزاء قريبة من بكين مثل بادالينغ وماتيانيو وجينشانلينغ، وكانت هذه وجهات سياحية شهيرة بعد ذلك وتستمر حتى اليوم من ضمن الوجهات الأكثر زيارة من قبل السائحين.

بعد انهيار حكم سلالة مينغ، تولت سلالة تشينغ الحكم بين فترة 1644-1912، ولأن التهديدات أصبحت أقل بكثير عن السابق، فلم يعد السور يستخدم كدفاع عسكري، وظل محافظًا على شكله الذي توقف عليه في حكم مينغ، وظل رمزًا مهمًا للفخر الوطني الصيني.

كم يبلغ طول سور الصين العظيم؟

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

يتساءل الكثير عن كم تبلغ مساحة سور الصين العظيم؟، يُعرف سور الصين العظيم بأنه أطول بناء من صنع الإنسان في العالم، واشتهر بهندسته المعمارية الرائعة، ويمتد عبر شمال الصين كأفعى عملاقة، حيث يُوصف بأنه تنين ملتوي عبر الجبال والصحاري الصينية.

وفقًا لمسح إدارة التراث الثقافي الحكومي الصيني في عام 2012، يبلغ طوله الإجمالي 21,196 أي ما يعادل حوالي 13,171 ميلًا، ولا يشمل هذا القياس السور الرئيسي فقط، بل يضم أجزاء أخرى من النظام الدفاعي بما في ذلك أبراج المراقبة والحصون والحواجز الطبيعية.

لم يُبن سور الدفاع على مرة واحدة، لكن بُني على مراحل مختلفة واستمر لمدة وصلت لـ 2000 عام، على أيادي سلالات مختلفة، حتى وصل إلى مظهرها السياحي الذي نراه اليوم. وذلك يعكس قدرة الصين على بناء التاريخ وإصرار وعزيمه شعبها في تخليد هذا المعلم السياحي الذي أصبح اليوم من ضمن عجائب الدنيا السبع.

كم استغرق بناء سور الصين العظيم؟

من أكثر الحقائق المثيرة عن سور الصين، هو المدة التي استغرقها بناؤه، حيث مر على سلالات عديدة وصلت لـ 3 سلالات على مدار 2000 عام، مما جعله اليوم رمز للصمود والعزيمة.

ففي بداية القرن السابع قبل الميلاد، بدأ البناء في هذا السور عبر الممالك المتحاربة، وذلك بغرض الدفاع عن الأرض والبلاد، وحينها لم يكن ينظر إليه بأنه آثر سياحي تمامًا، لكن كانت وظيفته سور للحماية من القبائل الشمالية والتهديدات الخارجية التي تهدد هذه المنطقة.

ومع تولى إمبراطور الصين الأول، تشين شي هوانغ، السلطة في عام 221 قبل الميلاد، زادت هذه التهديدات، مما جعله يأمر باستكمال بناء الجدران المنفصلة وتكملتها ببعض البعض، حتى تصبح حاجز واحد متواصل على طول هذه المسافة، كنسخة مُكبرة من الجدران السابقة لزيادة الحماية خاصة مع وجود الغزاة والمغول. وخلال هذه المرحلة، استغرق اسكتمال السور لمدة وصلت لـ 10 سنوات وشارك فيه الملايين من الصينين من عمال ومزارعين وجنود وحتى السجناء.

مع وصول سلالة هان إلى الحكم، بدأ التوسيع في السور لاستغلاله في التجارة والسياحة وغيره، وتم بناء أجزاء إضافية إلى السور الأصلي، لكن لم يعد يسخدم كوسيلة للدفاع عن الأرض، لأن النزاعات أصبحت أقل بكثير من السابق، مما سمح بفرصة تحويله إلى مزار سياحي يجذب السائحين من جميع أنحاء العالم، لاكتشاف قدرة الصينين وعزيمته القوية في الدفاع عن أرضهم.

سبب بناء سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم

يرجع السبب الرئيسي إلى بناء سور مينغ، لحماية الدول والإمبراطوريات الصينية من الغزوات التي كانت تشنها القبائل الشمالية تحديدًا قبيلة "شيونغنو"، ومن بعد ذلك قدوم المغول. هاجمت هذه القبائل المستوطنات الشمالية بشكل متكرر، مما هدد طرق التجارة في ذلك الوقت، وأصبحت حياة الصينيين في خطر. ومن هنا جاءت فكرة بناء حاجز ضخم، على أمل الحد من وتيرة هذه الهجمات.

مع تدهور الأوضاع في هذه المنطقة، شيدت الممالك المختلفة أسوارًا منفصلة للدفاع عن أرضها وحياتها، بينما مع تولي الإمبراطور الأول للصين، تشين شي هوانغ، الحكم، أمر بربط هذه الأسوار لتكوين حاجز واحد متماسك، وحيناه لم يكن الهدف الأساسي منه هو الدفاع فقط، لكن ليصبح رمز لقوة ووحدة الإمبراطورية الجديدة.

ساهم السور الطويل في الكثير من المجالات الأخرى بحياة الصينين آنذاك، حيث ساعدهم في مراقبة التجارة عن طريق الحرير من خلال توفير الأمن للتجار والقوافل، كما استخدم كأبراج مراقبة وبوابات لجمع الضرائب وتطبيق القوانين، بجانب الحفاظ على النظام داخل حدود الإمبراطورية الجديدة. 

كم ارتفاع سور الصين العظيم؟

لم يصنف حصن الدفاع الصيني، كأطول بناء من صنع الإنسان فقط، لكنه يتميز بالطول أيضًا كجدار حاجز، حيث يصل ارتفاعه لحوالي من 6 لـ 7 أمتار، وصُمم بهذا الارتفاع حتى يصعب تسلقه من قبل الغزاة. وفي المناطق الجبلية، يبدو السور أطول لأنه بُني على امتداد تلال عالية، وطول The Long Wall يبلغ مساحة 21 ألف كيلو متر.

بجانب السور الرئيسي، تمتد الآلاف من أبراج المراقبة التي يصل ارتفاع بعضها لأطول من السور نفسه، فبعضها بلغ الـ 12 مترًا، حتى يسمح للجنود برؤية الأعداء الذين يقتربون من السور من على مسافة بعيدة.

هل سور الصين العظيم من عجائب الدنيا السبع؟

سور الصين العظيم يعتبر واحد من الإنجازات البشرية، حيث صنف بناؤه بإعجاز تاريخي في الحياة، لذلك دخل سور الصين العظيم ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة. 

عجائب الدنيا السبع القديمة:

لم يدرج السور العظيم The Long Wall، ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع القديمة أو الأصلية، حيث اختار المؤرخون والرحالة اليونانيون، عجائب الدنيا السبع القديمة الأصلية لإدراج أروع الهياكل التي صنعها الإنسان في ذلك الوقت، والتي شملت:

  • الهرم الأكبر بالجيزة في مصر.
  • حدائق بابل المعلقة في العراق.
  • تمثال زيوس في أولمبيا في اليونان.
  • معبد أرتميس في أفسس في تركيا.
  • ضريح هاليكارناسوس في تركيا.
  • تمثال رودس العملاق في اليونان.
  • منارة الإسكندرية في مصر.

وبسبب بعد هذا الحصن الدفاعي الشهير الذي يقع في شرق آسيا، عن مناطق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط؛ المناطق التي كان يسافر إليها المؤرخين اليونانيين حينها، لم يدخل ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع من صنع الإنسان.

عجائب الدنيا السبع الجديدة

في عام 2000، تم تحديث قائمة عجائب الدنيا السبع، وكان الهدف منها تضمين معالم من جميع أنحاء العالم، لتمثل جميع الثقافات والعصور الزمنية المختلفة، وفي يوليو 2007، أعلنت النتائج والتي تضمنت سور الصين العظيم كواحد من عجائب الدنيا السبع الجديدة والتي شملت أيضًا:

  • سور العظيم في الصين.
  • تمثال المسيح الفادي في البرازيل.
  • الكولوسيوم الروماني في إيطاليا.
  • ماتشو بيتشو في بيرو.
  • تاج محل في الهند.
  • البتراء في الأردن.
  • تشيتشن إيتزا في المكسيك.

مميزات سور الصين العظيم   

سور الصين العظيم

سور الصين العظيم
 بجانبه أنه إنجاز هندسي هائل ورمز للحضارة الصينية، إلا أن سور الصين العظيم الذي يمتد لآلاف الكيلومترات عبر المناطق الشمالية من الصين، يضم هذا المعلم السياحي العديد من المميزات ومنها:

1.الخلفية التاريخية

تعود أصول سور The Long Wall إلى القرن السابع قبل الميلاد، وذلك في فترة الممالك المتحاربة، وعلى مر العصور والأسر الحاكمة، ظل التشييد في سور الصين العظيم مستمر، مهما كانت الأسباب، لينتج عنه السور الذي نراه اليوم.

2.السمات المعمارية

لم يكن سور مينغ، سورًا واحدًا متماسكًا، بل كان سلسلة من الجدران والحواجز تمتد على مسافة لأكثر من 21 ألف كيلومتر، وتم إيصاله ببعضه البعض، ليصبح ممتد على طول مقاطعات ومناطق مختلفة من الصين منها لياونينغ، وخبي، وتيانجين، وبكين، ومنغوليا الداخلية، وشانشي، وشنشي، ونينغشيا، وقانسو.

3.أبراج المراقبة والحصون

بُنيت على طول "الصين العظيم"، أبراج مراقبة وحصون وممرات وخنادق، لتسمح للجنود بمراقبة تحركات العدو والتواصل باستخدام إشارات الدخان ومنارات النار والأعلام، وقد وصل ارتفاع بعض هذه الأبراج لأكثر من 12 مترًا، بالإضافة إلى استخدام هذه الأبراج كبيرة الحجم كنقاط مراقبة ومستودعات أسلحة وثكنات عسكرية.

كما تم استخدام الممرات الجبلية كحصون ضخمة مثل جيايوقوان، وجويونغوان، وشانهايغوان، وتم تحصينها بجدران سميكة وجسور متحركة وبوابات داخلية وخارجية متعددة، وذلك للعمل كخطوط دفاع ونقاط تفتيش للتجارة والسفر. 

4.تقنيات ومواد البناء

من أهم ما يميز المعلم الآسيوي الشهير، مواد البناء المستخدمة، حيث مر السور بأكثر من مرحلة، إذ استمر في بناؤه 2000 عام، مما يعني تطور مواد البناء والأساليب المستخدمة عامًا تلو الآخر. ففي المراحل المبكرة من البناء، تم استخدام التربة المدكوكة، هي طريقة يتم فيها دمج طبقات التربة والرمل والحصي بين إطارات خشبية، وتعتبر سريعة لكنها عرضة للتآكل.

مع تحسن الأوضاع، تم استخدام الطوب المحروق والحجر المقطوع وملاط الجير، مما أدى إلى بناء أسوار أكثر متانة، لكن على الرغم من ذلك، إلا أن الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين شاركوا في بناء هذا السور، قدر بملايين الأشخاص الذين عملوا في ظروف قاسية، مما أدى إلى وفاة الكثير منهم، ليطلق على السور لقب "أطول مقبرة على وجه الأرض".

5.الوظائف الاستراتيجية والعسكرية

عمل هذا المعلم من عجائب الدنيا السبع في الأساس، كنظام عسكري دفاعي، حيث كان مقر لأبراج المراقبة والاتصالات لمسافات طويلة باستخدام إشارات الدخان والنار، كما احتوى الجدار على سلالم ومنحدرات سمحت للقوات والإمدادات بالتحرك بشكل أسرع. شكّل حجم الجدار الهائل ووضوح رؤيته حاجزًا نفسيًا ضد الغزو.

6.الأهمية الثقافية الحضارية

يعد سور الصين العظيم، رمزًا للقوة وتأثير الهوية الصينية ووحدتها، حيث يعد الحد الفاصل بين الحضارة وأراضي البربرية، أي الفاصل بين النظام والفوضي.

كما خلدت الكتب والأدب والقصائد والتراث الشعبي، العديد من الحكايات والقصص عن سور مينغ، من بينهم أسطورة "منغ غيانغنو" التي سارت نحو 400 كيلومتر، حتى تتمكن من الوصول لجثمان زوجها الذي توفى أثناء البناء.

7. اليونسكو وإرثها المعاصر

في عام 1987، تم إدارج The Long Wall ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأصبح هذا السور ضمن أكثر مناطق الجذب السياحي زيارة في العالم. كما أن أجزاء رئيسية مُرممة بالقرب من بكين، مثل بادالينغ، وموتيانيو، وسيماتاي، مفتوحة للسياح وتخضع للصيانة الدورية. 

8.الأساطير والمفاهيم الخاطئة

يُشاع أنه تم رؤية هذا المعلم السياحي في آسيا من الفضاء الخارجي بالعين المجردة، إلا أن وكالة ناسا الأميركية، أكدت أن هذه الشائعة ليس لها أساس من الصحة، والصورة الملتقطة من محطة الفضاء الدولية أظهرت أجزاء من الجدار كانت في ظل ظروف مثالية.

كما هناك أسطورة أخرى مفادها أنه سور الصين العظيم، جدار واحد متصل، في حين أنه سلسلة من الهياكل المترابطة والإقليمية.

للمزيد :

أخبار الصين اليوم عاجل