أعادت هذه الرواية تقديم جانب إنساني مختلف، بعيدًا عن أضواء الكوميديا، ليظهر حجم المعاناة والوفاء في أيامه الأخيرة.
جورج سيدهم في شهادة أمير رمزي
روى أمير رمزي تفاصيل اللحظات الأخيرة، موضحًا أنه تلقى اتصالًا من زوجة الفنان تستغيث بسبب تدهور حالته وعدم قدرته على التنفس. وعلى الفور تم نقله إلى أحد المستشفيات، حيث دخل العناية المركزة، قبل أن يُبلغه الطبيب بخبر الوفاة بعد وقت قصير.
وأكد أن الموقف كان شديد القسوة، خصوصًا مع زوجته التي كانت مرتبطة به بشكل كبير، حيث ظل يمهد لها تدهور حالته الصحية، حتى طلبت بنفسها أن يخبرها برحيله بطريقة غير مباشرة، في لحظة إنسانية مؤلمة.
إنسانية استثنائية في رواية اللحظات الأخيرة
لم تقتصر شهادة أمير رمزي على تفاصيل الوفاة، بل كشفت جوانب إنسانية مهمة في شخصية الفنان الراحل جورج سيدهم، حيث وصفه بأنه نموذج في الأخلاق والكرم والمحبة، مؤكدًا أنه عاش سنواته الأخيرة بهدوء شديد.
وأشار أيضًا إلى رضاه الكامل عن مرضه، حيث لم يُظهر اعتراضًا، بل كان شاكرًا لما يمر به، معتبرًا ذلك جزءًا من إيمانه، كما أشاد بدور زوجته التي وقفت إلى جواره، واعتبرها مثالًا للوفاء والدعم.
معلومات عن الفنان جورج سيدهم
- وُلد جورج سيدهم في مركز جرجا بمحافظة سوهاج عام 1938.
- درس الزراعة في جامعة عين شمس، حيث حصل على البكالوريوس عام 1961، قبل أن يتجه إلى الفن.
- ظهرت موهبته مبكرًا من خلال تقليد الشخصيات والمشاركة في الأنشطة المدرسية.
- كانت انطلاقته الحقيقية مع فرقة "ثلاثي أضواء المسرح"، إلى جانب الضيف أحمد وسمير غانم، حيث قدموا لونًا جديدًا من الكوميديا يعتمد على الاسكتشات السريعة.
- وحققت الفرقة نجاحًا كبيرًا، واستمرت في تقديم أعمال مميزة، ليؤكد جورج سيدهم مكانته كأحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر.
- قدم الفنان الراحل عددًا كبيرًا من الأعمال الناجحة في المسرح والسينما، من أبرزها "المتزوجون" و"أهلًا يا دكتور" و"حب في التخشيبة".
المرض والغياب عن الأضواء
في أواخر التسعينيات، تعرض جورج سيدهم لجلطة في المخ أثرت على حركته وقدرته على الكلام، ما أدى إلى ابتعاده عن الساحة الفنية.
ورغم ذلك، واجه المرض بصبر وهدوء، حتى رحل في مارس 2020، بعد رحلة طويلة مع المعاناة، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.